رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. هذه أسباب عزوف الأمنيين والعسكريين عن الانتخابات


رجل شرطة تونسي بلباس مدني يرافق ابنته إلى أحد مكاتب الاقتراح للإدلاء بصوته

بلغت نسبة مشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية التونسية 12 في المئة، حسب أرقام حصلت عليها "أصوات مغاربية" من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وسُجلت أعلى نسبة في محافظة المنستير (وسط)، وقدرت بـ22 في المئة، فيما سُجل أضعف رقم بدائرة تونس 1 بحوالي 7 في المئة.

وتقدّر نسبة 12 في المئة بحوالي أربعة آلاف ناخب من مجموع أكثر من 36 ألف أمني وعسكري مسجّل في هذه الانتخابات.

إقبال ضعيف

وأرجع العضو بالهئية العليا للانتخابات، عادل البرينصي، ضعف مشاركة الأمنيين والعسكريين إلى "غياب الدربة الكافية لدى القوات الحاملة للسلاح على الإدلاء بأصواتهم في مثل هذه الانتخابات".

والسماح للأمنيين والعسكريين بالتصويت، يُعد سابقة في تونس، وقد أحدثت الخطوة نقاشات كبرى لدى الرأي العام قبل إقرارها.

والانتخابات البلدية هي الأولى من نوعها في البلاد منذ ثورة 14 يناير 2011.

وستحل البلديات الجديدة، وعددها 350 دائرة بلدية، محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن البلدي، منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

أسباب العزوف

ويُرجع المدير التنفيذي لمرصد "شاهد" لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، ناصر الهرابي، "تدني مشاركة القوات المسلحة في هذه الانتخابات إلى حملة المقاطعة التي دعت إليها بعض النقابات الأمنية".

وكانت نقابة قوات الأمن الداخلي قد دعت إلى مقاطعة الانتخابات البلدية للمحافظة على "حياد المؤسسة الأمنية".

وعلى الرّغم من توقعات حدوث عزوف في مشاركة الأمنيين والعسكريين، فإن الهرّابي أشار في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن المشاركة كانت أقل من الانتظارات.

وبالنسبة للهرّابي فإن هذه الأرقام المتدنية تعود إلى أسباب موضوعية، من بينها: عدم تمتع الأعوان المسجلين بيوم عطلة، وأخرى ذاتية على اعتبار أن مسألة تصويت الأمنيين والعسكريين مستجدة، فضلا عن تسليط القانون الانتخابي لعقوبات كبيرة ضد الأمنيين الذين يجاهرون بدعم قائمة دون أخرى.

ويتفق المحلل السياسي، باسل الترجمان، مع هذا الطرح، مشيرا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن النسب الضعيفة المسجلة "تعتبر أمرا عاديا نظرا لحملات المقاطعة إلى جانب فشل القائمات المترشحة في إقناع الناخبين ببرامجها".

هل تؤثر على انتخابات 6 مايو؟

بعد إنهاء عملية تصويت الأمنيين والعسكريين، سيتوجه التونسيون يوم السادس من مايو المقبل لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البلديات.

وعبر البعض عن مخاوفهم من أن تشهد الانتخابات عزوفا مماثلا لما حدث اليوم في يوم اقتراع حاملي السلاح.

وفي هذا السيّاق، قال الهرابي إن "النسب المسجلة اليوم تعد مؤشّرا سلبيا، غير أنه لا يمكن أن نعتبرها مرآة لما سيحدث يوم السادس من مايو".

ومن منظور الناشط الجمعياتي ذاته، فإن "تأثيرات عزوف الأمنيين والعسكريين لن يكون له تأثير بالغ بالنظر إلى قلّة عددهم الذي يناهز 36 ألف مقارنة بنحو 5 مليون ناخب من المدنيين".

واتخذت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جملة من الإجراءات بهدف الحفاظ على حياد المؤسستين الأمنية والعسكرية، من بينها عدم استعمال الحبر الانتخابي وتجنب نشر أسماء الناخبين إلى جانب فرز أصواتهم مع بقية أصوات المدنيين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG