رابط إمكانية الوصول

logo-print

رياض الرزقي: لا يمكن أن يقبل الأمن بمواطنة منقوصة


عنصرا شرطة في تونس العاصمة

لم تتجاوز نسبة مشاركة الأمنيين والعسكريين في أول انتخابات بلدية عقب الثورة، عتبة الـ 12 في المئة، وعزا محللون هذا العزوف إلى دعوة نقابات أمنية لمقاطعة هذا الاستحقاق.

"أصوات مغاربية" حاورت الكاتب العام المساعد لنقابة قوات الأمن الداخلي، رياض الرزقي، الذي تحدّث عن أبرز أسباب المقاطعة ومواضيع أخرى تتعلق بمشاغل رجال الشرطة في تونس.

الكل يتساءل عن عزوف الأمنيين عن الانتخابات، ما هي أبرز أسباب هذا العزوف؟

دعوْنا في نقابتنا المنتسبين، ويقدر عددهم بـ64 ألف منخرط من الأسلاك الأربعة، إلى مقاطعة الانتخابات البلدية، وذلك لأسباب عدة من بينها أننا طالبنا في 2012 بتمتيع الأمنيين بحق المواطنة الذي من بينه حق الانتخاب، لكن المجلس التأسيسي رفض ذلك، وعلّل خطوته بأن البلاد قد خرجت للتو من مرحلة الديكتاتورية، وبالتالي لا يمكن منح الأسلاك الأمنية هذا الحق.

وفي الفترة الأخيرة، منح نواب الشعب للأمنيين والعسكريين حق الانتخاب في الاستحقاق البلدي، غير أننا نعتبره حقا منقوصا.

اقرأ أيضا: تونس.. نسبة متدنية لمشاركة الأمنيين في الانتخابات

وبالتالي لا يمكن أن نأخذ حقا منقوصا، فإما أن نكون مواطنين كاملين لنا الحق في الانتخاب في مختلف الاستحقاقات، بما فيها الرئاسية والتشريعية، أو أن نُحرم من هذا الحق أساسا.

هناك أسباب أخرى جعلتنا ندعو للمقاطعة من بينها حرمان الأمنيين من حق الترشح والمشاركة في الحملات الانتخابية، كما أن القانون ينص على تسليط عقوبات ضد الأمنيين والعسكريين الذي يشاركون في الحملات الانتخابية، وهذا يدخل في إطار فتح أبواب أخرى لمعاقبة أعوان الأمن.

لجميع هذه الأسباب فضّلنا عدم المشاركة، وهذا يفسّر العزوف الكبير كما بينته نتائج الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

رياض الرزقي
رياض الرزقي

كيف تردون على اتهامات البعض بأنكم أفشلتم التجربة الانتخابية للأمنيين؟

العزوف سببه عدم رضا الأمنيين بحق منقوص. لا يمكن أن نقبل بالتصويت في البلديات فقط، ونحرم من ذلك في الاستحقاقات التشريعية والرئاسية.

ألا تتعارض المشاركة في التشريعيات والرئاسيات مع دور الأمن الجمهوري؟

عندما يُمنح الحق للأمنيين في المشاركة في الانتخابات التشريعية أو الرئاسية، فهذا يعني أنه يمكنه الاختيار بين المرشحين وفقا لبرامجهم إزاء هذه المؤسسة، بغض النظر عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه ذلك المرشّح.

نحن نريد انتخاب المسؤولين بحسب ما سيجلبه هؤلاء من منافع لقطاع الأمن.

لكن ألا يمكن أن تتحول هذه الخطوة إلى ورقة ضغط بيد الأمنيين؟

كل الانتخابات في الأنظمة الديمقراطية تُبنى على أوراق ضغط، المواطنون أيضا يضغطون عن طريق أصواتهم.

لقد أقدموا على تحييدنا نتيجة لخوفهم من قوتنا، فنحن كأمنيين نتجاوز 100 ألف عنصر وإذ احتسبنا عائلات الأمنيين يمكن أن يصل الرّقم إلى نحو 400 ألف صوت، وهو رقم لا يستطيع أي حزب سياسي تجميعه.

هل ستتواصل حملات مقاطعة البلديات، أم ستطالبون بالمشاركة في الرئاسيات والتشريعيات؟

في جميع الديمقراطيات، رجل الأمن إما يتمتع بحقوقه الكاملة كمواطن في الانتخاب والترشح أو يُعوّض عن حرمانه من المواطنة.

سنعمل على تمكنينا من حق المواطنة كاملا، من بينه الترشح والانتخاب في مختلف الاستحقاقات أو تعويضنا مادّيا عن طريق مِنح وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG