رابط إمكانية الوصول

logo-print

وعد بتشغيل أزيد من مليون عاطل بالمغرب.. هل يتحقق؟


عاطلون في مواجهة رجال أمن خلال احتجاجات بالرباط سنة 2011 (أرشيف)

أطلقت الحكومة المغربية، يوم الجمعة المنصرم، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية مجالس الجهات، برنامج "التعبئة الوطنية لتمكين الشباب"، الذي يحمل اسم ''ممكن''، معلنين أنه سيوفر مليون و200 ألف منصب وفرصة شغل، في الفترة الممتدة ما بين 2017 و2021.

آعيس: مبادرة مرحب بها

يرحب الخبير المالي والاقتصادي المغربي، الطيب آعيس، بمبادرة برنامج ''ممكن''، معتبرا أن أي برنامج يروم التخلص من مشكل البطالة في المغرب، سواء كان جزئيا أو شاملا، فهو مرحب به.

وفي المقابل، يؤكد آعيس، في تصريح لـ''أصوات مغاربية''، أن مشكل البطالة في المغرب لن يحل بمثل هذه البرامج، وإنما بمقاربة شمولية؛ يساهم فيها القطاعان العام والخاص.

ولتحقيق ذلك، يدعو الخبير الاقتصادي إلى خلق الدولة الاستثمار العمومي، وتشجيعها للمستثمرين المغاربة والأجانب، من خلال تبسيط المساطر الإدارية، وتحسين تعامل الإدارة مع المستثمرين والمقاولين.

ويرجع آعيس سبب فشل برامج مماثلة أطلقتها حكومات مغربية، ضمنها برنامج ''مقاولتي'' الذي أطلقته حكومة إدريس جطو في 2006، إلى غياب مواكبتها بعد إطلاقها، محملا هذه المسؤولية للحكومات المغربية.

"الحكومات المغربية تغفل هذا الجانب، لذلك تفشل هذه البرامج"، يقول الخبير ذاته موضحا أنه يجب أن تتجنب هذه الحكومات "إهمال مواكبة برامج تخصص له ميزانيات ضخمة".

التهامي: تأثيره سيكون هامشيا

في المقابل، يعتبر أستاذ التعليم العالي بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، عبد الخالق التهامي، أن برنامج ''ممكن'' غير كاف لحل مشكل البطالة على المستوى الوطني، مبرزا أن تنزيله يظل صعبا، وأن خلقه لمليون و200 ألف منصب شغل يظل فقط تمنيا.

ويضيف التهامي، في حديث مع ''أصوات مغاربية''، أن "تأثير برنامج ''ممكن'' سيكون هامشيا، ولن يخلق عدد فرص الشغل المعلن عنها، شأنه شأن مجموعة من البرامج المشابهة التي أطلقتها حكومات مغربية، فشل بعضها والبعض الآخر كان تأثيره هامشيا".

ويوضح المتحدث أن البرامج المذكورة "تعد جزئية"، وتدخل في "الإستراتيجية الوطنية للتشغيل"، التي قال إن تنزيلها يتم بشكل بطيء، ولا تظهر آثاره بسرعة، مقابل ارتفاع نسب البطالة في المغرب.

أكومي: سننفذ التزاماتنا

يعلق المدير العام لاتحاد مقاولات المغرب، فاضل أكومي، على الانتقادات التي بدأت توجه لبرنامج التشغيل الجديد، بالقول إن رد الاتحاد سيكون عبر "تنفيذ التزاماته في إطار برنامج 'ممكن'، والتي تتجلى في تشجيع الاستثمار، لكي تُخْلَقَ شركات جديدة توفر فرص شغل، وفي المساعدة على تأطير حاملي مشاريع المقاولات الذاتية".

ويضيف أكومي، في حديث مع ''أصوات مغاربية''، أن مؤسسات التكوين المهني تساهم في تفاقم البطالة في المغرب، مبرزا أن نسبة هذه الأخيرة وسط خريجيه تقدر، حاليا، بـ25 في المئة.

ويوضح المتحدث أن اتحاد المقاولات بالمغرب أوصى، في المراحل الأولى لإعداد برنامج ''ممكن''، بضرورة الربط بين التكوين والتشغيل في مجال التكوين المهني، لتجاوز هذا المشكل.

"الاتحاد العام لمقاولات المغرب يقترح على الحكومة المغربية، منذ ثلاث سنوات، أن تعفي الشركات من دفع واجبات صندوق الضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل، لكي تستطيع توظيف معطلين في صفوفها"، يقول أكومي، مبرزا أن الحكومة ترفض ذلك، وتقترح القيام به مع الشركات الجديدة التي لم تنشأ بعد.

هذه الشركات لن تستطيع، بحسب المسؤول في اتحاد المقاولات المغربية، تشغيل عدد كبير من العاطلين، مقارنة بالشركات الموجودة سلفا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG