رابط إمكانية الوصول

logo-print

الحرب الاقتصادية في ليبيا.. هؤلاء المستفيدون!


نفط ليبيا

من الأزمة، التي تعيشها ليبيا طوال السنوات السبع الأخيرة، رابحون استطاعوا أن يراكموا الثروات بسبب الوضع الأمني في البلاد.

كانت هذه إحدى أبرز خلاصات دراسة أصدرها المعهد الملكي للشؤون الدولية "شاتهام هاوس" البريطاني، والتي أفادت بأن الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية أدت إلى إضعاف مؤسسات الدولة وإلحاق الضرر باقتصاد ليبيا، وفيما يستمر الصراع على السلطة "أصبحت ليبيا حاليا بيئة خصبة لإشعال حرب اقتصادية تقوم على العنف"، تضيف الدراسة البريطانية.

رجال الأعمال والسياسيون الفاسدون والجماعات المسلحة، هم أكبر المستفيدين من الحرب الاقتصادية في ليبيا، يؤكد معهد "شاتهام هاوس".

ثورة ليبيا.. أي مآل؟
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:12:42 0:00

وكشفت الدراسة أن الحرب الاقتصادية في ليبيا، تتشكل أساسا من أربعة مكونات، هي: التهريب والابتزاز وسرقة موارد الدولة وتلقي تمويلات من الخارج.

وبعد الإطاحة بالعقيد معمر القذافي سنة 2011، تفيد الدراسة، عرفت ليبيا منافسة مفتوحة للسيطرة على قطاع التهريب في البلاد، وأصبح قطاع تهريب البشر والوقود مربحا ويدر مليارات الدولارات، إذ تلعب الجماعات المسلحة دورا بارزا يتزايد بشكل مستمر.

"وإلى جانب ذلك، فإن جماعات مسلحة وإجرامية تمارس بالابتزاز، من خلال الاختطاف والترهيب للحصول على فدية".

وتابعت الدراسة أن موارد الدولة تمثل أكبر فرصة لليبيا من أجل تطوير مداخليها، إلا أن التنافس للسيطرة على هذه الموارد وعمليات الاحتيال المالية لشبكات رجال الأعمال والسياسيين والجماعات المسلحة الفاسدة "مكنت هؤلاء من الحصول على مليارات الدولارات من أموال الدولة، في وقت لا تزال فيه أطراف خارجية تمول الجماعات المسلحة لمواصلة القتال".

لكن في مقابل ذلك، ذكرت الدراسة أن هناك مؤشرات تطور في ليبيا خلال العام الماضي، ومنها تراجع تهريب البشر وتزايد إيرادات النفط بعد تشديد الخناق على تهريب الوقود، ولفتت الدراسة إلى أن عوامل ارتفاع حدة الحرب الاقتصادية لا تزال قائمة، ويمكن أن تتدهور إذا لم يتم التعامل معها.

من يحكم ليبيا؟
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:07 0:00

وبخصوص التهريب، أشار المصدر إلى أن التنافس اشتعل بشكل كبير بين شبكات محلية حول بسط النفوذ على هذا المجال، إذ تشتغل هذه الشبكات بشكل ملحوظ في المناطق الصحراوية، وتقوم بتهريب البشر والوقود والمخدرات والأسلحة وغيرها.

وإلى جانب ذلك، تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة تهريب البشر والهجرة إلى أوروبا عبر المتوسط، إذ ذكرت الدراسة أن ليبيا عرفت منذ سنة 2013 ارتفاعا كبيرا في عدد المهاجرين الراغبين في العبور إلى الضفة الأوروبية، حيث تقدر المنظمة الدولية للهجرة أن عدد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا يتراوح بين 700 ألف ومليون مهاجر.

ليبيا بعد 6 سنوات من الثورة
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:08 0:00

وكشفت دراسة المعهد البريطاني أن مداخيل تهريب البشر في ليبيا تقدر بـ978 مليون دولار سنة 2016، وتُعتبر جماعات من قبائل الطوارق و"التبو" أبرز من يقوم بعمليات التهريب، إلى جانب مليشيات مسلحة غرب البلاد.

أما فيما يخص تهريب المخدرات، أفادت الدراسة أن ليبيا أصبحت إحدى أبرز نقاط عبور مخدرات الحشيش والهيروين والميثامفيتامين والكوكايين، مستشهدة بضبط ما يناهز 18 مليون حبة من مخدر الأراميد الأفيوني في مدينة بنغازي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG