رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

السلطة المحلية في تونس: الديمقراطية والمخاوف!


انتخابات تونس

تعيش الساحة السياسية في تونس، انقساما حادا بعد المصادقة على مجلة الجماعات المحلية الجديدة، التي سوف تنظم طرق عمل وصلاحيات البلديات المنتخبة والمجالس الجهوية.

ويرى البعض أن هذا القانون "يمس بتماسك ووحدة البلاد"، فيما يعتبره آخرون "تكريسا للديمقراطية على المستوى المحلي".

قانون جديد

صادق مجلس نواب الشعب، مساء الخميس الماضي، على مجلة الجماعات المحلّية، بأغلبية 147 نائبا مقابل احتفاظ 10 نواب بأصواتهم من مجموع 217 نائبا يشكلّون البرلمان.

ويتضمن القانون الجديد 392 فصلا، وقد نص على طرق تسيير السلط المحلية، وضبط صلاحياتها، وكيفية تشكيل مجالسها.

ويهدف القانون الجديد، وفقا لفصله الأول، إلى "ضبط القواعد المتعلّقة بتنظيم هياكل السلطة المحلية، وصلاحياتها، وطرق تسييرها وفقا لآليات الديمقراطية التشاركية بما يحقّق اللامركزية والتنمية الشاملة والعادلة والمستدامة في إطار وحدة الدولة".

وبعد خلافات كبرى بين نوّاب الشعب، أقر القانون تفرّغ رئيس البلدية لمهامه، لينتهي بذلك جدل طويل استمر لأسابيع.

وتأتي المصادقة على القانون الجديد، قبل أيام فقط من تنظيم أول انتخابات بلدية، منذ ثورة 14 يناير.

وتتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 2000 قائمة على أصوات نحو 5 ملايين ناخب، للفوز بمقاعد في 350 دائرة بلدية ستحل محل النيابات الخصوصية، التي أدارت الشأن المحلي، منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

مخاوف كبيرة

ويعبر جزء من الفاعلين السياسيين في البلاد عن مخاوف كبيرة فيما يتعلّق بالقانون الجديد، خاصة في قضية "تماسك الدولة".

في هذا السّياق، يقول القيادي بحزب المبادرة، محمد الصافي الجلاّلي، إن "تونس ليست مستعدة بعد لنزع الصلاحيات من المركز وإعطائها للجهات".

ومن منظور الجلاّلي فإن تونس "تعيش حالة من الضعف والوهن، ما يجعلها غير جاهزة للحكم المحلّي".

ويشير المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "وجود مخاوف كبرى من انزلاق البلاد إلى تصادمات مع المركز"، ويستطرد بالقول إن "إرساء اللامركزية التي نص عليها دستور البلاد، يتطلب التريث قبل تطبيقها بشكل كامل".

ترسيخ للديمقراطية المحلية

في المقابل، يعتبر عضو المكتب السياسي، لحراك تونس الإرادة، عبد الواحد اليحياوي، بأن الحكم المحلي "يكرّس للديمقراطية التشاركية وذلك من خلال تمكين المواطن في الجهات، من المشاركة في اتخاذ القرارات دون العودة إلى العاصمة أو المركز".

كما سيسمح القانون الجديد، حسب المصدر ذاته، بمساحة أكبر لمراقبة أعمال المجالس المنتخبة، وتقييمها ومحاسبتها في الانتخابات.

وتعد مجلة الجماعات المحلية تطبيقا لبنود الدستور الذي ألزم الدولة في فصله 14 بـ"دعم اللامركزية واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدولة".

​المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG