رابط إمكانية الوصول

logo-print

طلبا لودّ الناخبين.. فيسبوك تونس صار حلبة للمرشحين!


تعيش منصات التواصل الاجتماعي في تونس، على إيقاع الحملات الدعائية الأحزاب السياسية، والمستقلين المرشحين للانتخابات البلدية في السادس من مايو الجاري.

ويشير خبراء إلى أن الحملة الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت مكثفة بشكل كبير، مقارنة بمثيلتها على أرض الواقع.

حضور أقوى لـ'النداء' و'النهضة'

تعج منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، بفيديوهات وصور تنقل برامج وأنشطة الأحزاب والقوائم المرشحة لهذا الاستحقاق الانتخابي.

ويرى المحلل السياسي، مختار الدبابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حضور حركة 'نداء تونس' و'النهضة' المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية، كان مهيمنا.

وتتمثل الحملة الافتراضية للحزبين، بحسب المحلل ذاته، في تلخيص الوعود الانتخابية على شكل شعارات قصيرة، ونقل أجواء الحملات الانتخابية على المباشر، فضلا عن خطابات المرشحين، أو القيادات المشاركة في الحملة، على غرار راشد الغنوشي و عبد الفتاح مورو بالنسبة للنهضة، والشاهد وبعض القيادات الأخرى للنداء.

فيما سجلت بقية القوائم الحزبية، أو المستقلة حضورا محدودا، وفقا للدبابي، الذي أشار إلى أن أنصار هذه الأطراف السياسية، يركزون في منشوراتهم على الدعوة إلى عدم انتخاب مرشحي الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم.

وتدير الأحزاب السياسية صفحات كبرى على شبكة فيسبوك، إذ يتابع صفحة حركة 'النهضة' أكثر من 620 ألف شخص، فيما تحظى صفحة 'نداء تونس' بمتابعة أكثر من 300 ألف مشترك، مقابل نحو 200 ألف لـ'مشروع تونس'، ونحو 100 ألف لـ'الجبهة الشعبية'.

إقرأ أيضا: السلطة المحلية في تونس: الديمقراطية والمخاوف!

وتتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 2000 قائمة، على أصوات نحو 5 ملايين ناخب، للفوز بمقاعد في 350 دائرة بلدية، ستحل محل النيابات الخصوصية، التي أدارت الشأن المحلي، منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

اللجوء إلى فيسبوك

وتختلف الأسباب التي تدفع المرشحين إلى تكثيف حملاتهم على منصات التواصل الاجتماعي.

من بين تلك الدوافع، حسب الدّبابي، أن جمهورا واسعا من الشباب ومن الطبقة المتوسطة ينشط بشكل مكثف على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك ، ويسهل مخاطبته عبرها، فيما تتكفل الحملات الميدانية بإقناع الفئات التقليدية في القرى والأرياف، على غرار كبار السن.

من جانبه يرى الكاتب الصحفي نزار مقني، أن الأحزاب السياسية تستثمر الفراغ التشريعي في القانون الانتخابي، الذي لا يفرض رقابة على المنصات الإلكترونية، خلافا للرقابة المكثفة على وسائل الإعلام التقليدية.

غياب الرقابة من قبل الهيئة دفع المرشحين، يقول مقني، إلى استغلال المنصات الاجتماعية بشكل كبير لإدارة حملات انتخابية مكثفة تهدف لإقناع الناخبين.

ويفرض القانون ضوابط صارمة تنظم الحملة الانتخابية على وسائل الإعلام التقليدية، لضمان الحياد بين مختلف الأطراف السياسية.

كما يعود الاستعمال المكثف لوسائط التواصل الاجتماعي، وفقا للمصدر ذاته، إلى التفاعل المباشر الذي تسمح به هذه الشبكات، على العكس الوسائل التقليدية الجامدة.

تأثيرات على الحملة

وعلى الرغم من الزخم الكبير الذي أضافته وسائل التواصل الاجتماعي إلى الحملة الانتخابية للبلديات المقبلة، فإن محللين يشيرون إلى الدور السلبي الذي تلعبه.

في هذا السياق، يقول الباحث في علوم الاتصال، معز زيّود لـ"أصوات مغاربية" إن الإعلانات المدفوعة الأجر على شبكة فيسبوك، تُعمّق الهوّة بين الأحزاب التي تملك موارد مالية كبرى ونظيرتها من الأحزاب الفقيرة، على حد وصفه.

هذا الأمر، يفسّر بحسب زيّود الحضور البارز لحملات حركتي النهضة ونداء تونس على السوشل ميديا، مقابل شبه غياب للمستقلين وبعض الأحزاب الأخرى.

ومن منظور الباحث نفسه، فإن عدم توازن الإشهار السياسي بين الحساسيات الحزبية، من شأنه إضعاف أحزاب مقابل تعزيز حظوظ أخرى، مشيرا في هذا السيّاق إلى أن أحزابا توظّف فرقا بأكلمها للترويج لصورتها عبر الشبكات الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، يدعو مقني إلى ضرورة عمل مجلس نواب الشعب، على سن قانون لمراقبة الحملات الانتخابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للحد من انتشار الأخبار الزائفة وضرب الخصوم، ما من شأنه أن يؤثر على سير العملية الانتخابية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG