رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دراسة مغربية رسمية تكشف الهوة بين التكوين والتشغيل


في الوقت الذي كان الكثيرون يعولون على التكوين المهني من أجل مواجهة ظاهرة البطالة في صفوف الشباب بالمغرب، جاءت نتائج دراسة رسمية حديثة لتثبت عكس هذه التوقعات.

فحسب دراسة أعدتها المندوبية السامية للتخطيط تناولت موضوع "الملاءمة بين التكوين والتشغيل بالمغرب"، عرضت نتائجها، مساء أمس الأربعاء، فإن نسبة البطالة في صفوف خريجي التكوين المهني تفوق مثيلتها بين حاملي شواهد التعليم العام.

اقرأ أيضا: وعد بتشغيل أزيد من مليون عاطل بالمغرب.. هل يتحقق؟

مردودية التكوين المهني؟

واستنادا إلى المعطيات التي قدمها المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، فإن معدل بطالة حاملي شهادات التعليم العام بلغ في المتوسط نحو 20%، في مقابل ما يقارب من 26% بالنسبة لحاملي شهادات التكوين المهني.

ويظهر التباين بين التكوين المهني والتعليم العام من خلال المعطيات، التي تُظهر انخفاض معدلات البطالة مع ارتفاع مستوى الشهادة المحصل عليها في التعليم العام، في حين العكس هو الحاصل في التكوين المهني، الذي يشهد ارتفاعا في معدلات البطالة كلما ارتفع مستوى الشهادة المحصل عليها.

في السياق ذاته فإن معدلات البطالة "تنخفض مع شهادات التعليم العام من مستوى الثانوي والإعدادي حتى دبلوم الدراسات الجامعية العامة (DEUG)، حيث تنتقل على التوالي من %22 إلى%15 تقريبا"، في حين "تنتقل بعد الإجازة إلى حوالي%19 من بين المجازين، إلى %16 من بين حاملي دبلوم الدراسات المعمقة/دبلوم الدراسات العليا/الماستر، لتنخفض إلى %7,7 بالنسبة للمهندسين/الأطر العليا وإلى %4 بالنسبة للدكاترة".

في المقابل، يقول الحليمي " لا تبقى هذه الفكرة صحيحة فيما يتعلق بالتكوين المهني"، الذي يشهد منحى معاكسا لمعدلات البطالة علاقة بطبيعة الشهادات المحصل عليها، إذ أن نسبة البطالة تبلغ حوالي %21 لدى الحاصلين على شهادة الاستئناس المهني، لترتفع إلى %26 بالنسبة لحاملي شهادة التخصص المهني، و%29 بالنسبة لحاملي شهادة التأهيل المهني، وحوالي %27 بالنسبة للتقنيين المتخصصين.

من ثمة وانطلاقا من المعطيات السالفة يوضح المصدر أن "المردودية الخارجية للتكوين المهني تبين بدون التباس مستوى أداء مشكوك فيه، سواء من حيث الكم أو النوع مقارنة مع مثيلتها بالنسبة للتعليم العام".

اقرأ أيضا: ثلث الشباب المغربي لا يعملون ولا يدرسون.. أرقام رسمية!

دونية المناصب

التباين بين التعليم العام والتكوين المهني يظهر أيضا على مستوى طبيعة المناصب، بحيث تشير المعطيات إلى أن "حاملي شهادات التكوين المهني يسجلون معدلا إجماليا على مستوى دونية المناصب بالنسبة للدبلوم يفوق بثلاثة أضعاف ذلك الخاص بحاملي شهادات التعليم العام مسجلين على التوالي %33,6 و %11,6".

اقرأ أيضا: 'فاش ما كان'.. شباب مغاربة: أي عمل يخلصنا من البطالة!

ويخلص المصدر إلى أن "التكوين المهني وبالنظر للضعف البين لملاءمته مع سوق الشغل، لا يمكن تقييمه دون وضعه في إطار الهياكل الاقتصادية الوطنية".

ويتابع موضحا أن "المناصب التي توفرها هذه الأخيرة (أي الهياكل الاقتصادية الوطنية) والتي لا تتطلب في معظمها أي تأهيل وضعيفة الحماية والأجر، تبخس في الواقع التكوين ولا تشجع الأفراد و الأسر على الاستثمار من أجل الحصول على أكثرها كفاءة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG