رابط إمكانية الوصول

logo-print

على خندق الحدود بين المغرب والجزائر.. حقول مزارعين تغرق!


المياه تغمر حقول المزارعين في الجزائر

اختفت مظاهر التهريب في منطقة الزوية التابعة لبني بوسعيد أقصى غرب الجزائر، التي كانت بمثابة السوق الجزائرية المغربية المشتركة، وحلت مكانها مظاهر السكون، إلا في البساتين المنتشرة، والأراضي الفلاحية، المتاخمة للحدود الفاصلة بين الجزائر والمغرب التي تمت إحاطتها بخندق عازل منذ 2013.

المياه تقاسم اليابسة قرب الخندق الحدودي
المياه تقاسم اليابسة قرب الخندق الحدودي

وخلّفت الأمطار الأخيرة فيضان مياه الخندق، نحو الأراضي الفلاحية المحاذية له، ما تسبب في خسائر للفلاحين، كعائلة موساتي التي تمتلك قرابة 20 هكتارا.

فيضانات الخندق..

وسط منحدرين جزائري ومغربي، من تراب بلدية مغنية مرورا بقرية أولاد موسى، إلى غاية المنطقة الغربية لدائرة بني بوسعيد، تمتد الأراضي الفلاحية المحاذية للخندق الحدودي، لكن التساقطات المطرية الأخيرة خلفت ما لم يكن في الحسبان، "حيث غرقت أراضينا بالمياه"، يقول يوسف موساتي، الفلاح الذي تناقلت بعض المواقع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يصوّر فيه بعض جوانب الأضرار التي لحقت بأرضه الفلاحية.

يوسف ومخلفات الفيضانات القادمة من الخندق
يوسف ومخلفات الفيضانات القادمة من الخندق

"أنفقت في بداية الموسم الفلاحي 30 مليون سنتيم، ثم نحو 50 مليون سنتيم على البذور ولوازمها، وجهدا كبيرا لغرس وتشجير هذه المنطقة، لكن كارثة المياه المتدفقة، أغرقت كل تعبي"، يضيف يوسف، وهو يسرد ما حل بمزرعته.

خسائر مضاعفة..

تحت خيمة بلاستيكية، يشرح يوسف، طريقة الاعتناء ببذور "الفلفل" التي كلفته في المرحلة الأولى الملايين، "لكن التكلفة ترتفع كلما كانت البذور جاهزة للغرس، ما يعني أن الخسائر مضاعفة".

"مع الأسف كل أتعابنا، وجهدنا، وعملنا، ذهب مع المياه التي جرفت كل شيء"، يقول المتحدث، الذي يحرص على التصريح بتحفظ شديد، لحساسية الموقع الحدودي الذي توجد فيه أرضه الفلاحية، لكنه في المقابل يطالب بتدخل السلطات، لحل هذه المشكلة التي تهدد الأراضي الفلاحية المتاخمة للخندق الحدودي.

جاءت ثم اختفت..

يتنقل يوسف نحو القطعة الأرضية المحاذية للخندق الحدودي، على مقربة أمتار، يوجد مركز حراسة، تابع للقوات المساعدة، حيث لم يعد يفصل يوسف عن التراب المغربي إلا الخندق الذي غمرته مياه الأمطار.

يقف مشيرا إلى المجال الذي تدفقت إليه المياه، "لقد نشرت فيديو لتنبيه المسؤولين إلى الكارثة" يوضّح يوسف، الذي أضاف أن لجنة تقنية زارت المنطقة العام الماضي وعاينت بعض الخسائر التي وقعت، لكن سوء الأحوال الجوية، حال دون مواصلتها العمل، وطالب يوسف موساتي السلطات، بالعمل على منع تدفق المياه التي تتحول تلقائيا إلى أراضيه.

يوسف متأملا ما وقع لأراضيه بعد تسرب المياه إليها من الخندق الحدودي بين الجزائر والمغرب
يوسف متأملا ما وقع لأراضيه بعد تسرب المياه إليها من الخندق الحدودي بين الجزائر والمغرب

أما العم محمد، وهو والد يوسف، فيقول "استفدت من هذه الأرض في إطار عقود الامتياز"، وبالنسبة له فإن الحصول على عقود من هذا النوع، يتطلب هو الآخر جهودا مضنية، لإقناع السلطات بجدية مشروعه في الاستصلاح والاستثمار، لكن المياه المتسربة "ألحقت بنا خسائر فادحة".

قارورات بدلا من الطماطم..

ويشير المتحدث إلى أن موجات المياه المتدفقة من الجهة الغربية لأرضه التي يحدها الخندق، جرفت الأوساخ والقوارير والمواد البلاستيكية، نحو أحواض الطماطم والفلفل، وأشجار الزيتون التي غرقت تربتها في تلك المياه.

العم أحمد ينظف أرضه من النفايات التي جرفتها المياه من الخندق
العم أحمد ينظف أرضه من النفايات التي جرفتها المياه من الخندق

وتُهدّد تسرّبات مياه الأمطار القادمة من الخندق، مئات أشجار الزيتون التي تغطي مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية بأولاد موسى ذات الطابع الفلاحي، ويرى العم محمد، أن كمية الأمطار المعتبرة التي تساقطت هذا العام، بخلاف كل السنوات الماضية، كشفت عن "خطر تدفق المياه" الذي يهدد المحاصيل والأشجار.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG