رابط إمكانية الوصول

logo-print

رئيس المنظمة الوطنية للزوايا بالجزائر: لا ينبغي أن نكون أوصياء على الناس


رئيس المنظمة الوطنية للزوايا بالجزائر عبد القادر باسين

لم يخف رئيس المنظمة الوطنية للزوايا بالجزائر، عبد القادر باسين، ولاءه التام للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا أن الزوايا "مازالت في خدمته وطاعته".

ودعا باسين، في حوار مع "أصوات مغاربية"، إلى ضرورة "إعادة الهيبة للزوايا باعتبارها حامية للمرجعية الدينية الوطنية ولدورها في مجابهة التطرف".

نص المقابلة:

في ظل تنامي التطرف في البلدان المغاربية، أي دور تلعبه الزوايا في مواجهة هذه الظاهرة؟

الزوايا حريصة على مكافحة الأفكار المتطرفة المستوردة من الخارج، وذلك عبر العمل على التصدي لها بنشر أفكار المحبة والتسامح.

من وجهة نظرنا، فإن محاربة التطرف تستلزم أولا حماية المرجعية الوطنية الجزائرية الأصيلة المتمثلة في مذهب الإمام مالك، الذي يعد مذهب كل الدول المغاربية وحتى أفريقيا.

كما تستدعي الضرورة إعادة هيبة الزوايا على اعتبار أنها الحصن الحصين لبناء التماسك الاجتماعي الداعم لأصوله المنبثقة عن بيان أول نوفمبر، الذي خلد ثورة مجيدة.

وسبق وأن حذرنا مرارا وتكرارا من خطورة التيارات الدينية الجديدة، التي تعمل على هدم قيم المجتمع الجزائري من خلال نشر الفكر التكفيري.

على ذكر التيارات الدينية، ماذا كان ردكم على فتوى السلفي الذي أخرج الزوايا من دائرة أهل السنة؟

أعتقد أن ردود الفعل الشعبية كانت واضحة في رفضها مثل هذه الادعاءات، إلى جانب الرد الرسمي الصادر من الرئيس بوتفليقة في رسالته يوم 16 أبريل الماضي.

ونحن نتبنى ما جاء في تلك الرسالة خصوصا قول الرئيس "نحن ضد من يشتت شمل الأمة"، ونحن في الوقت الحالي بحاجة إلى من يجمع لا من يفرق.

أما مسألة التكفير وغيرها، هي أشياء تجاوزها الزمن، ومثل هذه الأفكار باتت قديمة، ورأينا في هذا الشأن أن "الحلال بين والحرام بين"، لا ينبغي أن نكون أوصياء على الناس.

كيف تردون على من يعيب على الزوايا استعمالها كورقة في المواعيد الانتخابية وتوظيفها سياسيا؟

لفهم هذا الأمر، علينا الرجوع إلى التاريخ، إذ لا يختلف اثنان على أن أول من رسم السياسة ومن بنى الدولة وأسس للحضارة هو النبي محمد عليه السلام.

وأول من أسس الدولة الجزائرية الحديثة هو الأمير عبد القادر، الذي يعد ابن زاوية وشيخ الطريقة القادرية، تلاه كل قادة المقاومة الشعبية أمثال الحداد والمقراني وبوعمامة، وهم أيضا شيوخ زوايا.

وحتى مفجري الثورة التحريرية كانوا أبناء الزاوية، فضلا عن ذلك فإن كل الرؤساء، الذين تداولوا على الحكم في الجزائر هم من أبناء الزاويا.

فلماذا يعاب علينا ذلك إذن؟ نحن نشارك ونصنع السياسة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونسعى للصلح وحماية الوحدة الوطنية من الانقسام والإشادة بالرجال وطاعة ولي الأمر، نحن نمارس السياسة اليوم وغدا ولا عيب في ذلك.

أعلنتم ولاءكم للرئيس بوتفليقة في عدة مناسبات، هل تدعمونه لعهدة خامسة إذا ما أراد الترشح مجددا؟

أولا قبل الحديث عن العهدة الخامسة، لابد للجميع أن يعلم بأن منظمة الزوايا ساندت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ توليه الحكم سنة 1999 وإلى اليوم.

وأيدناه في مناسبتين هامتين تتعلق بقانون الوئام الوطني وقانون المصالحة الوطنية، ونتطلع أن يرتقي بهذين المشروعين إلى إصدار عفو شامل كونه مطلب كل الجزائريين، وبهذا نكون قد جسدنا مصالحة مع التاريخ ومع النفس ومع الوطن

أما دعمنا للرئيس بوتفليقة كان ولا يزال مبنيا على التزام أدبي وأخلاقي معه، والحكمة تقول "من شكر ثم ذم فقد كذب مرتين". نحن ساندنا بوتفليقة على المحبة والطاعة وما زلنا في خدمته وطاعته إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

إضافة إلى ذلك، برنامج الرئيس من برنامج الزوايا، ويتطابقان خصوصا فيما تعلق بإصلاح ذات البين، ولم الشمل، وتفريج هم الناس، وخدمة التنمية وغيرها.

نحن مع الرئيس بوتفليقة اليوم وغدا، لأن البلاد في عهده صارت في استقرار وتنمية، وما نتمناه هو استمرار هذه الإنجازات لأن فيها منفعة للناس والشعب.

هناك من فسر تكريمكم للوزير شكيب خليل على أنه دعم سياسي، ما صحة هذا القول؟

الجميع تابع مجريات محاكمة سوناطراك ولم يرد فيها اسم الوزير شكيب خليل، ثانيا خليل عاد إلى الجزائر عبر المطار ومر على كل نقاط العبور الزمنية، فإذا كان متهما كما يروج لقبض عليه.

أما الزوايا فهي مكان مفتوح للجميع، سواء لشكيب أو لغيره، أما تكريمنا له فجاء بناء على ما قدم من خدمات للجزائر، على اعتباره شخصية وطنية وعالمية تفتخر به الجزائر وله منا كل الاحترام والتقدير.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG