رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر توظّف أطباء جدد.. هل تكسر إضراب المقيمين؟


جانب من احتجاج الأطباء المقيمين بالجزائر

أعلنت الحكومة الجزائرية عن حملة توظيف جديدة تشمل 600 منصب في الطب العام، ستوزع على كامل المؤسسات الاستشفائية، بهدف "تحسين الخدمات العمومية على مستوى المصالح الاستعجالية".

ويعد هذا الإجراء أهم عملية توظيف يعرفها قطاع الوظيف العمومي في الجزائر، إذ سبق لحكومة عبد المالك سلال أن اتخذت قرارا يقضي يتجميد كل برامج التوظيف، التي كانت مبرمجة في السابق، بسبب الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد.

وقد شهد أداء قطاع الصحة في المرحلة الأخيرة تراجعا كبيرا، بسب الاحتجاجات التي قادتها حركات نقابية، أبرزها "تنسيقية الأطباء المقيمين"، التي دخل إضرابها المفتوح شهره الخامس.

وكانت ذات النقابة التي ينضوي تحت لوائها ما يقارب 15 ألف طبيب مقيم، قد أعلنت منذ أسبوعين "تصعيدا غير منتظر"، حين قررت التوقف عن أداء دوريات المناوبات في المصالح الاستعجالية.

ضغط على الأطباء

ممثل تنسيقية الأطباء المقيمين، محمد طايلب، ينظر بعين الريبة إلى قرار الحكومة، القاضي بتوظيف 600 طبيب دفعة واحدة، "في هذا الوقت بالذات".

ويقول طايلب في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن القرار "محاولة للضغط على الأطباء المقيمين، حتى يوقفوا إضرابهم، من خلال توظيف 600 طبيب جديد على مستوى المصالح الاستعجالية".

وأكد المتحدث أن الحكومة "سترتكب خطأ كبيرا إذا ما اعتقدت أن هؤلاء الزملاء سيتمكنون من تغطية حاجيات وخدمات، يسهر عليها نحو 15 ألف طبيب مقيم".

وأضاف ممثل تنسيقية الأطباء المقيمين، أن المصالح الاستعجالية التي سيوجه إليها هؤلاء، تتطلب مهارات مهنية وكفاءات طبية متخصصة، في حين أن الدراسة العامة للطب "لن تمكنهم من السهر بشكل فعال، على تقديم خدمات طبية جيدة للمرضى على مستوى هذه المصالح".

لا علاقة..

لكن البرلمانية عن حزب جبهة التحرير الوطني، مختارية رقيق، لا ترى أية علاقة بين عملية التوظيف التي أعلنت عنها وزارة الصحة، وإضراب الأطباء المقيمين.

وتقول المتحدثة في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إنه يفترض أن تكون عملية التوظيف قد برمجت في وقت سابق، وتم تعطيلها لدواع إدارية ومالية، قبل أن يتم تقعيلها مجددا نزولا عند حاجيات قطاع الصحة، الذي يسجل نقصا كبيرا على مستوى المصالح الاستعجالية".

وتضيف النائبة مخطارية رقيق أن "قطاع الصحة في الجزائر يعاني من نقص الخدمات، بسبب فشل الحوار بين وزارة الصحة وتنسيقية الأطباء المقيمين، التي تواصل الإضراب".

وبحسب المتحدثة، "فقد آن الأوان لهذه النقابة، أن تقدم بعض التنازلات للصالح العام، وللمرضى الذين يعانون في صمت"، قبل أن تدعو ممثليهم إلى "الجلوس مرة ثانية على طاولة الحوار مع وزارة الصحة، وإيجاد حل نهائي لمشاكلهم المهنية والاجتماعية".

وكان مدير الصحة لولاية الجزائر محمد ميراوي، قد نفى أية علاقة لهذا التوظيف بإضراب الأطباء المقيمين، مؤكدا أن الوزارة كانت "قد شرعت في إحصاء" المترشحين بغية التغلب على الصعوبات التي تواجهها مصالح الاستعجالات.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG