رابط إمكانية الوصول

logo-print

وزراؤه تصدّوا لها.. هل تطفئ المقاطعة شمعة الـ'PJD' بالمغرب؟


حزب العدالة والتنمية

تستمر حملة المقاطعة التي أطلقها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب قبل ما يقارب الثلاثة أسابيع ضد منتجات ثلاث شركات، والتي أثارت موجة من ردود الفعل والتفاعلات.

تصريحات متعددة صدرت عن أطراف في الحكومة، بخصوص هذه الحملة، جرّت على الحكومة انتقادات حادة، كان لحزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي، النصيب الأوفر منها.

تفاعل الحكومة مع المقاطعة

التصريحات الصادرة عن مسؤولين حكوميين، التي أثارت جدلا واسعا، بدأت مع التصريح المثير لوزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، الذي وصف فيه المقاطعين بـ"المداويخ"، مرورا بتصريح الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، الذي عبر في مضمونه عن تخوفه من مغادرة الشركة الأجنبية المستهدفة بالحملة البلاد، وصولا إلى تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الخميس، الذي اعتبره كثير من المتفاعلين نوعا من "التهديد".

تعليقا على هذا التعاطي مع حملة المقاطعة، يؤكد البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، أن "الحكومة ليس لها خط سياسي"، وأن "المقاطعة خلقت لديها مشاكل داخلية".

ويتابع وهبي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أن "الحكومة أبانت من خلال أحزابها، أنها حكومة غير منسجمة وأن دورها هو حماية مكوناتها اقتصاديا وماليا" على حد تعبيره.

وهبي الذي هاجم الحكومة بقوة في آخر جلسة لمجلس النواب المغربي، بسبب طريقة تعاطيها مع المقاطعة، يؤكد أنها "نسيت الشعب المغربي الذي صوت لصالحها، والالتزامات التي أعلنت عنها في التصريح الحكومي".

بدوره يرى المحلل السياسي، عمر الشرقاوي أن الحكومة المغربية "استخفت" بدعوات المقاطعة، حيث كانت تعتقد أنها "حمّى وسحابة ستمر دون أن تترك أي أثر".

وحسب المتحدث نفسه، فإن الاستخفاف الأولي بتلك الدعوات، لم ينهه سوى ما ظهر لاحقا، "وخلافا لكل التوقعات" وفق تعبيره، من آثار لتلك الحملة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

ولكن إذا كانت تلك المواقف والتصريحات صادرة باسم الحكومة، ما الذي جعل الانتقادات توجه أساسا إلى حزب العدالة والتنمية؟

المقاطعة.. وشعبية "البيجيدي"

الشرقاوي يجيب مؤكدا أن "حزب العدالة والتنمي معني"، أولا "لأنه يقود الحكومة"، وثانيا "لأن الشعارات التي أغرى بها الناخب، تجعل مسؤوليته أكبر من غيره من الأحزاب في هذه الحملة".

من الأسباب الأخرى التي تفسر، حسب الشرقاوي، وجود حزب العدالة والتنمية في "فوهة مدفع الانتقادات"، هو أن "وزراءه هم من تكفلوا بالدفاع بشكل رديء عن مصالح بعض الشركات".

"طبعا يمكن للحكومة أن تدافع عن المقاولة، وهذا حقها لأن المقاولة تشكل جزءا من مداخيل الدولة، ولكن في الوقت نفسه لم يكن هناك توازن بين الدفاع عن حقوق المستهلك والدفاع عن المقاولة"، خصوصا يقول الشرقاوي وأن حكومة ابن كيران "تتحمل جزءا من مسؤولية ما نعيشه اليوم، من أعراض بعض القرارات الاقتصادية، التي وضعت المواطن في مواجهة المقاولة مباشرة، بعيدا عن دور الحكومة كفاعل مهمته ضبط السوق وضمان التوازن".

هل هذا يعني أن تلك المواقف ستؤثر في شعبية البيجيدي؟

المحلل السياسي المغربي، يرد بالإيجاب، بل إنه يؤكد ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن حزب العدالة والتنمية "سيكون أكبر المتضررين سياسيا من هذه المعركة".

خلافا لذلك، يؤكد البرلماني السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، أن حملة المقاطعة وطريقة تعاطي الحكومة معها "لن تؤثر في حزب العدالة والتنمية".

"الحكومة ليست هي العدالة والتنمية"، حسب أفتاتي، الذي يرفض أن ينسب الموقف الذي عبرت عنه الحكومة إلى "البيجيدي"، وهو يتساءل "ما علاقة الحزب بهذا الموقف؟".

وانتقد أفتاتي موقف الحكومة بالتأكيد على أنها "لا تملك التدخل في قرارات الناس وقناعاتهم"، مطالبا في الوقت نفسه بتقديم معطيات عن سبب "إقبار مجلس المنافسة" وسبب "رفع سعر الحليب" من طرف الشركة المستهدفة بالمقاطعة.

مع ذلك، ورغم رفضه للموقف الحكومي إزاء هذه الحملة، والذي وصفه بـ"الخاطئ"، إلا أن أفتاتي شدد مرة أخرى على أن ذلك "لا يمثل موقف الحزب"، بل إنه "موقف الحكومة أو عناصر في الحكومة" على حد تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG