رابط إمكانية الوصول

logo-print

تقرير برلماني: شركات المحروقات ضاعفت أرباحا ضخمة


طالب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، الثلاثاء، الحكومة المغربية بوضع حد أقصى لأسعار المحروقات، في ظل حملة مقاطعة تستهدف الشركة الرئيسية في السوق، مشيرين إلى أن شركات توزيع المحروقات حققت أرباحا وصفت بـ"غير المستحقة" على حساب المستهلكين.

أرباح مضاعفة

وألغت الحكومة المغربية منذ نهاية سنة 2015، نظاما لدعم أسعار المحروقات، ليصبح تحديدها رهينا بقانون السوق، غير أن تقريرا برلمانيا أكد ارتفاعا في أسعار البيع بمحطات الوقود، لا يوازي انخفاض أسعار الاستيراد من الخارج.

وتأخر عرض هذا التقرير منذ نهاية فبراير الماضي، لتتزامن مناقشته في مجلس النواب بالرباط، مع حملة غير مسبوقة لمقاطعة ثلاث علامات تجارية انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ 20 أبريل الماضي، ولقيت تجاوبا فعليا على الأرض.

وأكد التقرير وجود "تأثير مباشر لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين".

وطالب رئيس فريق حزب العدالة والتنمية (أغلبية) بمجلس النواب، إدريس الأزمي، باقتباس النموذج البلجيكي الذي تحدد فيه الدولة سعرا أعلى لا يجب تجاوزه لبيع المحروقات.

وقال الأزمي إن "قطاع المحروقات برمته، وليس شركة معينة، ضاعف أرباحه. لكن المواطن دفع ثمنا أكثر مما يجب"، وذلك بالمقارنة مع تركيبة الأسعار التي تقترحها الحكومة دون أن تكون ملزمة للشركات.

وأكد رئيس فريق حزب الاستقلال المُعارض، نور الدين مضيان، أن مناقشة هذا التقرير "تتم تحت ضغط الشارع من خلال المقاطعة التي استطاعت التأثير في صناعة القرار"، مطالبا بـ"خفض أسعار المحروقات".

وتساءل مضيان قائلا: "لماذا لم تتدخل الدولة لتحديد هامش الربح بعد تحرير السوق كما تفعل بالنسبة لأسعار بيع الأدوية؟".

أرباح 'غير أخلاقية'

النائب عن تجمع اليسار الديمقراطي المعارض، عمر بلافريج، قدَّر الأرباح التي حققتها شركات توزيع المحروقات منذ سنة 2016 إلى اليوم، بحوالي 17 مليار درهم (أزيد من مليار و700 مليون دولار)، موضحا: "هذا ما نخلص إليه إذا قمنا بمقارنة بين هامش الربح الذي كانت تقترحه الحكومة وما حققته هذه الشركات مجتمعة. إنها أرباح قانونية لكن غير أخلاقية، وأطالب باسترجاعها لأننا في أمس الحاجة لما نصرفه على التعليم مثلا".

وأوضح وزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الدوادي: "قلت منذ شهور إن المستهلك لم يستفد من تحرير سوق المحروقات بينما زاد هامش ربح الشركات". وأضاف "قلت أيضا إننا نعد منذ شهور دراسة تستوحي النموذج البلجيكي وتقترح سقفا أعلى للبيع ستعرض الأسبوع المقبل للنقاش، وهذا ليس وليد الضغط".

وتتحدث الحكومة المغربية، منذ 2013، عن تقديم مساعدات مالية للأسر الفقيرة دعما لقدرتها الشرائية، بعدما تم التخلي تدريجيا عن نظام دعم أسعار المحروقات ومواد غذائية أساسية، لكن هذا المشروع لم ير النور إلى الآن.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG