رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد المُقاطعة.. هل يعود إسلاميو الجزائر إلى الحكم؟


عبد الرزاق مقري، رئيس حركة 'حمس'

أعلن عبد الرزاق مقري، رئيس حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي، المعروف باسم "حمس"، اليوم الأربعاء، موقف حزبه من المشاركة في انتخابات الرئاسة الجزائرية، المقررة مطلع العام المقبل، قائلا إن حزبه "معني بالرئاسيات".

وخلال ندوة صحفية عقدها لتقييم نتائج المؤتمر الاستثنائي السابع للحزب، قال مقري: "نحن معنيون بانتخابات 2019 بأي شكل من الأشكال، ومجلس الشورى المنبثق عن المؤتمر هو من يحدد كيفية المشاركة في الرئاسيات المقبلة".

كلام مقري لم يحمل موقفا قطعيا من مسألة المشاركة، فقد أشار إلى إمكانية اللجوء إلى توافق مع أحزاب أخرى، قبل أن يوضح أنه في حال عدم وجود توافق فإن حزبه سيكون معنيا بالرئاسيات.

وزاد التصريح الجديد لرئيس حزب "حمس" موقف المشاركة الإسلاميين في السلطة غموضا، فقد سبق له أن تبنى خيار​ عدم المشاركة في التشكيلات الحكومية المتعاقبة، ملمّحا إلى ورود فكرة العودة للتشكيل الحكومي، لكن بحضور وزاري أكبر، قائلا: "ماذا نفعل بوزير أو وزيرين؟".

يشار إلى أن مقري سبق أن تحدث عن إمكانية عودة حزبه للحكومة، من خلال تدوينة له على فيسبوك السنة الماضية، أثارت جدلا واسعا بالجزائر.

مقري: إما التوافق أو المنافسة

ولتوضيح تفاصيل موقف حركة مجتمع السلم هذا، استقت "أصوات مغاربية" تصريح رئيس الحزب، عبد الرزاق مقري. هذا الأخير يرى أن "تصريحاته لا تحتاج إلى تخمينات عميقة حتى تفسّر".

"أنا تحدثت عن توافق وطني كشرط لتحقيق أي مشروع حكومة، وهو مبدأ لم أحِد عليه منذ أن قررت عدم المشاركة"، يؤكد مقري، قبل أن يردف: "نحن نقول: إما التوافق الوطني أو المنافسة النزيهة على الأرض".

أما بخصوص استراتيجية الحزب خلال المرحلة القادمة، فيرى مقري أن "مبدأ التوافق الوطني الذي دعا إليه مرارا سيبقى محور أي قرار يتخذه".

وفي معرض حديثه، لم يُنكر رئيس "حمس" إمكانية دخول الحكومة من جديد، لكن "شريطة توفر أحد المعيارين؛ إما حكومة توافق وطني، أو على أساس الأحقية إثر المنافسة النزيهة".

كما يؤكد عبد الرزاق مقري أيضا أن قرار المشاركة في رئاسيات 2019، "يؤكد مبدأ التنافسية الذي يرمي إليه الحزب"، موضحا أن الحزب نفسه "من يجب أن يقرر في أي دخول للحكومة مستقبلا".

بلقاسمي: الموقف قبول مبدئي للمشاركة

تصريح رئيس الحزب الإسلامي بالجزائر يفهمه الأستاذ في كلية العلوم السياسية بالجزائر، عثمان بلقاسمي، على أنه قبول مبدئي للمشاركة في الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، "أي بعد استتباب الأمور"، على حد وصفه.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يوضح بلقاسمي أن ما سماه بـ"الخيار الاستراتيجي" الذي اعتمده مقري قبل اليوم، والمتجلي في عدم المشاركة في الحكومة، "لم يعد يجدي نفعا، بحكم التغيرات التي طرأت على الساحة لسياسية في الجزائر".

"لقد أحسن اختيار شرط عودته، وهو مرور الانتخابات الرئاسيات بسلام"، يردف بلقاسمي الذي يعتبر الواجهة السياسية في الجزائر تخلو "من الأحزاب الإسلامية التي لا تملك فلسفة معادية للسلطة بشكل مستمر".

ميحوت: عاملان سيحسمان العودة

من جانبها، تربط سعدية محيوت، الأستاذة بكلية الإعلام بالمدية، غرب الجزائر، إمكانية عودة "حمس"، والإسلاميين عموما، للحكومة، بـ"ضمانات يمكن أن يتحصلوا عليها عشية الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، توضح محيوت أن "إعلان 'حمس' المشاركة في رئاسيات 2019 يعني إبقاء الباب مفتوحا أمام خيار المشاركة".

"مقري سيحاول ضبط استراتيجية حزبه المستقبلية بناء على عاملين؛ الأول داخلي، والثاني خارجي عن حزبه والتيار الإسلامي عموما"، تقول الأستاذة الجامعية مضيفة: "داخليا، لا يمكنه أن يتغاضى عن رأي المخالفين له داخل حزبه، وخارجيا يود كسب رهان المشاركة بشروطه".

وعلى أساس التحليل الذي قدمته سعدية محيوت، تؤكد هذه الجامعية أن "القرار الأخير في بيت الإسلاميين بالجزائر، سيتحدد بعد الرئاسيات".

"سينتهي بهم الأمر إلى العودة للحكومة بمكتسبات أكثر"، تقول محيوت قبل أن تستدرك: "أقصد عدد الحقائب الوزارية، ألم يرفض وزارة أو وزارتين؟".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG