رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'من المنبر إلى الشارع'.. هل يحتج أئمة الجزائر؟


مسجد في الجزائر

لوحت تنسيقية الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر بتصعيد احتجاجاتها في الأيام المقبلة، في حال رفضت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الاستجابة إلى مطالبها.

وشرع بعض الأئمة في تنظيم حركات احتجاجية على مستوى بعض الولايات الجزائرية، في سابقة لم تعرفها الجزائر من قبل، وهو الأمر الذي أثار جدلا كبيرا في الساحة الوطنية، وأيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطالب تنسيقية الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف مجموعة بـ"الرفع من قيمة الأجور والعلاوت، إضافة إلى تعديل القانون الأساسي"، وهي نفسها المطالب التي سبق للأئمة أن عبروا عنها منذ عدة سنوات، ولم يتم الاستجابة إليها لحد الساعة.

من المنبر إلى الشارع!

يقول الأمين العام لتنسيقية الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، جلول حجيمي، إن "الأئمة في الجزائر وجدوا أنفسهم مضطرين للتحول من المنابر والمساجد نحو الشارع، من أجل لفت انتباه السلطات المركزية إلى الوضع المزري الذي يعيشه الإمام".

ويضيف حجيمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الإمام في الجزائر يحتل المرتبة الأخيرة في سلم الوظائف، التي شملتها الترقيات الاجتماعية بفعل الزيادات التي أقرتها الحكومة في أجور عمال العديد من القطاعات".

وقال المتحدث "سبق لنقابتنا أن رفعت العديد من المطالب لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إلا أن مسؤوليها رفضوا الاستجابة، وظلوا يتهربون من الرد علينا، ولو من باب التطمينات، وهو الأمر الذي لا ينبغي السكوت عليه".

وأوضح الأمين العام للتنسيقية بأن "هناك وسائل احتجاج عديدة أمام الأئمة من أجل إرغام السلطات على الاستجابة لمطالبنا، منها المشي في مسيرة من مقر النقابة نحو الرئاسة، أو الشروع في إضراب مفتوح".

وتابع حجيمي "تلقينا مؤخرا مؤشرات إيجابية من وزارة الداخلية، التي أمرت مسؤولي الجماعات المحلية، على مستوى كامل تراب الولاية، بالاعتناء بمطالب الأئمة، والاستجابة لها، وهو ما جعلنا نتريث في اتخاذ القرار الخاص بتصعيد احتجاجنا".

وختم ممثل الأئمة بالقول "أغلب المطالب تنحصر في مراجعة نظام التعويضات من منح وعلاوات، الرفع من الأجر الشهري، وأيضا تعديل القانون الأساسي للإمام".

مفتش: هذا تشويش

أما الإمام والمفتش بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، جلول قسوم، فدعا نقابة الأئمة في الجزائر إلى "العدول عن فكرة الإضراب والاحتجاج، لأنها ستضر بصورة وسمعة الإمام أكثر مما ستنفعه".

وتساءل قسوم مستنطرا "هل يعقل أن يطلب الإمام من المعلمين والأطباء التوقف عن حركاتهم الاحتجاجية، حماية لحقوق التلاميذ والمرضى، ثم ينظم هو بنفسه إضرابا .. هذا أمر غير منطقي".

وقال المصدر ذاته إن "الإمامة في الجانب الشرعي هي نيابة عن السلطان، وإضراب الأئمة معناه إضراب رئيس البلاد، وهذا الأمر لا يمكن حدوثه على الإطلاق".

وشكك قسوم في الاتهامات، التي وجهتها نقابة الأئمة في الجزائر إلى مسؤولي قطاع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وقال في هذا الصدد "الأبواب بين الطرفين ظلت مفتوحة لعدة سنوات، ولم نسمع أن الوزير مثلا رفض استقبال أو مناقشة التنسيقية في المطالب التي ترفعها".

وأضاف "موقفي لا يعني أنني أتجاهل بعض الحقوق المشروعة للأئمة، لكن يمكن التأكيد على أن وضعهم العام أحسن بكثير من الصورة، التي يسعى البعض لتسويقها عنهم في الجزائر".

ودعا جلول قسوم تنسيقية الأئمة في الجزائر إلى "العودة إلى طاولة الحوار وعدم توظيف المساجد وأي مؤسسة دينية أخرى في مسائل اجتماعية ونقابية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG