رابط إمكانية الوصول

logo-print

انتظارا لخبز أو حليب.. الليبيون طوابير في رمضان!


ليبيون يتسوقون في العاصمة طرابلس في رمضان

في جل المدن الليبية تشاهد عشرات المواطنين، يقفون لساعات في طوابير طويلة، من أجل الحصول على مخصصاتهم في المصارف، أو من الخبز والحليب وغيرهما من المواد الغذائية المدعمة.

ويحيي الليبيون شهر رمضان هذا العام، في ظل معاناة مالية دفعت المواطن إلى البحث عن السلع والمنتجات المدعمة، التي تكاد تختفي، لانخفاض أسعارها مقارنة بتلك الموجودة في السوق المحلي.

وتعتمد ليبيا على استيراد معظم السلع من الخارج، بنسبة 85 في المئة، فيما تمول الميزانية العامة بنسبة 95 في المئة، من مبيعات النفط.

وكان دعم المنتجات الغذائية يشمل 12 سلعة توفرها الجمعيات الاستهلاكية، أبرزها الدقيق والأرز والزيوت النباتية واللحوم، وتوزع حسب عدد أفراد الأسرة في كل منطقة حتى عام 2011، لكن بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وإقفال حقول النفط والاشتباكات المسلحة، تأثرت صادرات النفط الممول الرئيسي للإيرادات.

الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ألقت بظلالها على شهر رمضان وأثرت على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة بعد انهيار العملة المحلية ،وأزمة السيولة في المصارف الليبية، ونقص السلع الغذائية التي كان يفترض أن تصل إلى المواطنين لتلبية حاجياتهم في شهر رمضان.

خلافات تعمق الأزمة

لكن الخلافات بين مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة والمجلس الرئاسي، أدت إلى فشل استيراد السلع التموينية والغذائية، ليقع المواطن الليبي ضحية خلافات وتراشق بين المؤسسات القيادية.

البنك المركزي اتهم في بيان رسمي ديوان المحاسبة، بتعطيل قرار المجلس الرئاسي، معربا عن استعداده لحل الأزمة من أجل تخفيف معاناة المواطن حسب بيان البنك المركزي.

بينما رد ديوان المحاسبة في بيان، موضحا أن التأخير في تنفيذ القرار عائد إلى المجلس الرئاسي بالحكومة، مطالبا بتسريع تنفيذ قراره رقم 505 لسنة 2018، بشأن الإذن بتوريد بعض السلع الاساسية، كي يتسنى استيراد هذه السلع الأساسية الخاصة بشهر رمضان.

وكان المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، قد أذن بتوريد سلع أساسية لشهر رمضان بقيمة 450 مليون دولار.

ويرى المحلل السياسي حسن الأشلم، أن المؤسسات السيادية كالبنك المركزي وديوان المحاسبة، "أصبحت جزءا من المشكلة، بدل أن تكون حلا، يتبع السلطة التنفيذية والتشريعية في البلاد".

ويردف الأشلم "الاقتصاد الليبي يتعرض لهجمة شرسة من أناس يحاولون الحصول على اعتمادات لتوريد بضاعة تباع في عرض البحر، ولا يراها المواطن الليبي البسيط".

ويقول الأشلم في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إن الانقسام السياسي أثر على الحالة الليبية، ويتضح ذلك من خلال "الاستقطابات الموجودة في الساحة، ما تسبب في استشراء الفساد في ليبيا في ظل ضعف الأجهزة الرقابية".

طوابير ومظاهرات

ناجي بالحاج، مواطن ليبي، لم يتجه إلى الطوابير، وفضل اللجوء إلى التعامل بالشيكات ويقول لـ"أصوات مغاربية"، "أشتري السلع التموينية والغذائية عن طريق شيكات مصدقة بسعر مرتفع عن السوق وأخسر نسبة 25% من قيمة مرتبي".

ويضيف بالحاج وهو من المشاركين في المظاهرات ضد البنك المركزي والحكومة، "المظاهرات في ميدان الشهداء بطرابلس وجدت إقبالا، خاصة من قبل الموجودين أمام المصارف، المتضررين من نقص السيولة".

ويرى بالحاج، أن الحل يأتي من الشارع، فهو الوحيد القادر على الضغط على صناع القرار في ليبيا، من أجل إيجاد حل للأزمة وتخفيف العبء على المواطن.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG