رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغرب والجزائر.. هذه أبرز محطات التقارب بين البلدين


عرفت العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب محطات ود سياسي، رغم فترات التوتر التي مرت بها، منذ حرب الرمال في أكتوبر 1963، مرورا ببروز الصراع حول الصحراء الغربية، بعد انسحاب الإسبان منها عام 1975.

وقد كانت قمة الملك الحسن الثاني، والرئيس الشاذلي بن جديد بوساطة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز يوم 4 ماي 1987، بالحدود الغربية للجزائر، أولى محطات التقارب السياسي بين البلدين، بعد 12 سنة من الصراع والتوتر السياسيين.

وفي تاريخ 25 ماي 1987، تم تبادل 252 أسيرا بين البلدين، وبالمناسبة اقترح الملك الحسن الثاني على الرئيس الشاذلي بن جديد، إنشاء لجنة مختلطة لتسوية القضايا العالقة بين الجزائر والمغرب، وكانت تلك أولى الخطوات العملية نحو فتح الحدود البرية المشتركة.

وفي 17 فبراير 1989، أعلن قادة الدول المغاربية عن ميلاد "اتحاد المغرب العربي" من مدينة مراكش، تتويجا لجهود التقارب بين عواصم المغرب الكبير.

العصر الذهبي للعلاقات المغاربية..

ويرى المحلل السياسي والإعلامي عبد القادر جمعة، أن العصر الذهبي، للعلاقات بين الجزائر والمغرب بدأ خلال المواجهة مع الاستعمار الفرنسي، التي بلغت ذروتها أثناء الثورة الجزائرية، و"جيش التحرير المغاربي ثم مشاريع التحرير والوحدة المغاربية"، معتبرا أن هذا العصر انتهى باستقلال الجزائر.

ويضيف المتحدث، أن الرحيل المفاجئ للرئيس الجزائري، هواري بومدين، وضع العلاقات بين النظامين في حالة "ترقب وانتظار"،إلى غاية نهاية الثمانينات.

وفي تلك الفترة انتهت العلاقات، حسب عبد القادر جمعة دائما، إلى حالة انفراج قصير، بعد اللقاء الشهير بين الملك الحسن الثاني والرئيس الشاذلي بن جديد، واختار البلدان وضع علاقتهما في إطار مغاربي أوسع، يتخطي المواجهة التي تسببت فيها قضية الصحراء الغربية.

مجيء بوتفليقة..

ويقول جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إن مجيء بوتفليقة للحكم في عام 1999، الذي حضر جنازة الراحل الحسن الثاني، وأبدى رغبة واضحة في تطبيع علاقاته مع الجارة الغربية"، مكّن في بداية الأمر من تجاوز مخلفات قرار غلق الحدود البرية الذي جرى في أغسطس 1994.

ويعتقد المحلل السياسي، عبد القادر جمعة، أن إرهاصات الاستثمار في النزاع السياسي بين البلدين، "جعل آفاق الحل في المدى المنظور غائمة".

الحمائم والصقور..

ومن جانبه يرى المحلل السياسي الجزائري مصطفى راجعي، أن فتح الحدود بين البلدين، وإعلان قيام الاتحاد المغاربي، من أهم محطات التقارب بين الجزائر والمغرب، بعدما اتفق الطرفان على وضع مسألة الصحراء الغربية بيد الأمم المتحدة.

ويرى راجعي، أن مجيء بوتفليقة للحكم أعطى آمالا عريضة بإمكانية تطبيع العلاقات الثنائية بين الجارتين، لكن الآمال المنتعشة حسب راجعي، اصطدمت بتطورات سياسية، حيث "ننتظر أن تضع الحكومة ملف العلاقة بين الجزائر والمغرب، على طاولة التباحث السياسي بين قوى الحكم في الجزائر، للتوافق بشأنه".

وحسب مصطفى راجعي، فإن ملف التقارب الجزائري المغربي، يظل خاضعا لتجاذبات داخلية في جهاز الحكم، معتبرا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الموضوع سيظل مرتبطا بحصول إجماع بين "مختلف الاتجاهات السياسية النافذة حول الملف، حتى يستطيع النظام ككل أن يتحرك خطوة إلى الأمام بدون تصدعات وانقسامات".

اقرأ أيضا: مغنية.. من حماية رومانية إلى بوابة للجزائر على المغرب

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG