رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل تجاهلت الحكومة الجزائرية حملة 'خليها تصدي'؟


معرض للسيارات بالجزائر (أرشيف)

تتواصل حملة مقاطعة السيارات المركبة محليا في الجزائر، تحت شعار "خليها تصدي"، في ظل عدم تبين حجم تأثيرها على سوق السيارات، واختلاف وجهات النظر بشأن تقييم طريقة تفاعل الحكومة معها.

زريق: الحكومة لم تقم بشيء

بشأن تقييمه للتفاعل الرسمي مع حملة مقاطعة شراء السيارات بالجزائر، يعتبر المحلل الاقتصادي والمالي، كمال رزيق، أن الحكومة في الجزائر "لم تبذل أي مساع من أجل الضغط على المنتجين ليتراجعوا عن الأسعار الخيالية التي يبيعون بها منتوجهم"، مشيرا إلى أن "التخفيضات في الأسعار، والتي لم تتجاوز نصف مليون دينار (مايعادل 4300 دولار)، لا تعكس حقيقة ما يتطلع إليه الرأي العام".

ويرى الخبير المالي والاقتصادي أن بإمكان الحكومة أن تلجأ إلى رفع الحظر عن استيراد السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات، وذلك لكسر الاحتكار الذي يمارسه مركبو السيارات في الجزائر"، مستدركا: "لكن الحكومة قد تراهن على عامل الوقت لإفشال الحملة".

ويعتبر رزيق أنه كان لحملة مقاطعة شراء السيارات بالجزائر "تأثير على أسعار السيارات المستعملة، ولكن دون المستوى المطلوب بالنسبة لأسعار السيارات الجديدة".

ويشير زريق، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن هنالك "ضبابية تطبع مستقبل أسعار سوق السيارات في الجزائر".

آيت علي: الحكومة غير ملزمة بالرد

في المقابل، يرى الخبير المالي، فرحات آيت علي، أن حملة مقاطعة شراء السيارات ليست موجهة ضد الحكومة، وهي "ليست مجبرة على الرد والتوضيح".

ويقول آيت علي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأمر يتعلق "بموقف شعبي، عبر عنه الجزائريون، في مواقع معينة، كأسلوب لرفض منطق الأسعار المعروضة في الوقت الراهن، والتي يعتبرونها سرقة لأموالهم".

ويؤكد آيت علي أنه "ليس لزاما على المنتجين أيضا الرد والتوضيح، لأن مآلات حملة مقاطعة هي التي ستحدّد الأسعار في النهاية".

ويردف المحلل المالي قائلا إن الساحة المالية والاقتصادية تفتقد في الجزائر، هذه الأيام، إلى أرقام حقيقية بشأن تعاملات البيع والشراء في سوق السيارات، مشيرا إلى أن المنتجين لا يملكون آليات تمكنهم من الإعلان عن أرقام مضبوطة لنسب بيع السيارات وأسعارها المطبقة منذ بدء حملة المقاطعة.

"الحملة التي تستهدف مقاطعة شراء السيارات، ستكون أكثر تأثيرا لو تواصلت لسنوات، لأن المقاطعة والامتناع عن شراء المنتوجات ذات الأسعار المرتفعة يتطلب مواصلة الحملة، وإلا تعرضت للفشل"، يقول المحلل المالي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG