رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تدخل قوات المشير حفتر إلى درنة؟


خليفة حفتر

تستمر العمليات العسكرية في مدينة درنة شرق ليبيا وسط مطالب محلية ودولية بتجنيب المدنيين الحرب، والالتزام باحترام حقوق الإنسان وحماية البنية التحتية.

اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة تقع في مداخل درنة بين قيادة الجيش التي يرأسها الجنرال خليفة حفتر ضد مجموعة إسلامية مسلحة تدعى "مجلس شورى مجاهدي درنة"، والتي سميت مؤخرا "قوة حماية درنة".

بين السراج وحفتر

وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج من تداعيات هذه العمليات العسكرية واصفا إياها بـ"الخطيرة"، لما قد تسببه من خسائر في صفوف المدنيين، كما طالب بالعمل على فك الحصار عن أهالي درنة.

السراج في بيانه طالب أيضا بـ"وقف العمليات القتالية وتدخل عاجل للحكماء والأعيان بالمنطقة لإيجاد حل سلمي يحقن الدماء" مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة "توحيد الصف للقضاء على الإرهاب بكل صوره وأشكاله".

لكن قيادة الجنرال خليفة حفتر مستمرة في عملية دخول درنة، إذ أعلن الناطق باسم القيادة العامة العميد أحمد المسماري السيطرة على مداخل درنة.

وأوضح المسماري في مؤتمر صحافي في بنغازي بأن "القوات المسلحة سيطرت على مناطق الظهر الحمر والفتايح وعين مارة وكرسة والحيلة" كجزء من السيطرة على المدينة التي يتحصن بها "متشددون" بحسب المسماري.

وطرد "مجلس شورى مجاهدي درنة" عام 2016 تنظيم الدولة داعش من المدينة الساحلية عقب اشتباكات دامية بينهما استمرت لأشهر.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إن الأعمال العدائية في درنة قد تؤدي إلى نزوح جماعي للمدنيين.

وطالبت المنظمة الحقوقية بتمكين المدنيين المهجرين قسرا من العودة إلى منازلهم بأمان وحمايتهم من الأعمال الانتقامية.

حصار المدنيين

تحاصر قوات الجنرال حفتر مدينة درنة منذ أشهر، وتفرض على مداخل المدينة نقاط تفتيش دقيقة لمنع دخول المواد والمستلزمات الأساسية إلى أهالي المدينة مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية وانعدام الوقود.

منسقة الشؤون الإنسانية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ماريا ريبيرو، أفادت في بيان بأن الاشتباكات خلفت 6 قتلى من المدنيين وإصابة 14، بينما نزحت من 300 إلى 500 أسرة من منطقة الفتايح إلى وسط المدينة جراء الاشتباكات.

ودعت ريبيرو إلى ضرورة فتح ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لأهالي درنة، مذكرة أن الاحتياجات الملحة في القطاع الصحي سوف تزداد باستمرار الحصار.

ويقدم مستشفى الهريش بالمدينة خدمات طبية للمواطنين فيما تعاني جل أقسام المستشفى من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

المحلل السياسي جمال عبد المطلب يرجع تطور العمليات العسكرية حول درنة إلى ضعف المجلس الرئاسي بالحكومة باعتباره القائد الأعلى للجيش.

ويتابع "هناك وسائل عدا الحرب يمكن اللجوء إليها للوصول لحل في درنة".

ولم تستطع قوات الجنرال خليفة حفتر في وقت سابق فرض سيطرتها على درنة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG