رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الأطباء يلجأون إلى بوتفليقة.. فهل يستجيب؟


إضراب الأطباء المقيمين بالجزائر 14 نوفمبر 2017

بعد ستة أشهر من الاعتصامات، اهتدت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين الجزائريين، إلى خطوة جديدة تتعلق بمراسلة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تناشده التّدخل لوضع حد لمشاكلهم.

وكانت التنسيقية، التي ينضوي تحت لوائها حوالي 15 ألف طبيب، دخلت في جولات حوار مع الوزارة الوصية، لكن دون الوصول إلى حلول للمطالب المرفوعة.

قبلها، خاض الأطباء المقيمون احتجاجات في العديد من الولايات الجزائرية، داعين إلى تجسيد المطالب المرفوعة المتمحورة أساسا حول إعادة النظر في الخدمة المدنية والمساواة في الإعفاء من الخدمة العسكرية.

فحوى الرسالة

وبعد الوصول إلى طريق مسدود، وجهت التنسيقية رسالة إلى القاضي الأول في البلاد جاء فيها، "أوصدت أمامنا كل أبواب الحوار الجدي، وغيبت النية الصادقة لإيجاد حتى أدنى حد من التوافق والتفاهم".

وأضافت الرسالة، التي تتوفر "أصوات مغاربية" على نسخة منها، أنه "منذ سنوات، تقارير وشكاوى وتظلمات، ترفع باستمرار إلى الوصاية مرفقة بوصايا وخطط واقتراحات، لتذليل العقبات".

وتابعت الرسالة: "إلا أن الإجابة كانت وعودا وتطمينات ثم حوارا من أجل الحوار ثم تهميشا وتجاهلا والآن هروبا للأمام وتنصل من المسؤولية من طرف الوزارة الوصية".

ويبدو عضو تنسيقية الأطباء المقيمين، نذير ملاح، متفائلا من تجاوب الرئيس بوتفليقة مع الرسالة، قائلا: "عوّدنا الرئيس بوتفليقة على إيجاد حلول في مثل هذه المواقف، خصوصا لمّا يتعلق الأمر بكرامة المواطن".

هل يأتي الحل من الرئاسة؟

وفي تقدير أستاذ العلوم السياسية، عادل أورابح، فـ"عادة ما يتم اللجوء إلى رئيس البلاد كـ"حكم"، عندما تكون المظلمة صادرة عن جهة غير منخرطة في العلاقة بين المواطن والحكومة".

لكن في تصور أورابح فـ"المظلمة صادرة عن وزير عيّنه الرئيس نفسه ويشتغل تحت سلطة وزير أول يعينه الرئيس أيضا، فهذا يعني بشكل مباشر أن رئيس الجمهورية مسؤول عن هذه الوضعية".

أما بالنسبة لاستجابة الرئيس، يقول أورابح "تعودنا على أن يتم استغلال مثل هذه الوضعيات لتقديم بعض التنازلات مقابل رصيد سياسي".

"بعض المطالب صعب التطبيق"

أما من وجهة نظر أستاذ العلوم السياسية، عبد العالي عبد القادر، فالرسالة "تعبر عن مرحلة من اليأس في التعامل مع السلطة الوصية والمباشرة".

ووفق تصور عبد العالي فإن إصرار الأطباء على مجموعة من المطالب، يُعتبر بعضها صعب التطبيق، يحتاج الى حوار ونقاش، مثل الخدمة المدنية والخدمة العسكرية.

وقد تحولت الرئاسة في هذه السنوات، بحسب حديث عبد العالي لـ"أصوات مغاربية"، الى "سلطة تحكيم بين القوى الاحتجاجية والوزارات الوصية، وهذه الرسالة المفتوحة تعبر عن اليأس، ومحاولة إقناع الرئيس بعدالة قضيتهم".

وينتظر من الرئيس، وفق تصور الباحث، أن "يحسم في هذا الخلاف، بعد أن تصل الأمور الى مستوى من النضج، حيث يتقبل الأطباء المقيمون نوعا من الحلول الوسطى، ويُستبعد أن يحصلوا على كل المطالب التي ينادون بها".

المصدر: موقع أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG