رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مجرم من القرن الماضي يثير الجدل في تونس


شورب

أثار مسلسل يعرض سيرة مجرم معروف على نطاق واسع في تونس، جدلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونالت فكرة عرض سيرة هذا المجرم، الذي تحوّل لدى البعض إلى قدوة، استحسان شق واسع من التونسين، فيما عارض جزء آخر عرض هذا المسلسل داعيا إلى "عدم تحويل المجرمين إلى رموز يتم الاحتفاء بها".

ويعرض تلفزيون التاسعة الخاص في شهر رمضان مسلسلا بعنوان "شورّب"، يتناول سيرة علي شورّب، المجرم الشهير في تونس بعيد الاستقلال.

وعاش شوّرب في منطقة الحلفاوين بالعاصمة تونس، وذاع صيته في تلك الفترة بالنظر إلى مشاكله الدائمة.

وتقول روايات إن شوّرب حوكم في نحو 1500 قضية، كما أن الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة استشهد به في أحد خطاباته.

وما زاد من شهرة الرّجل، وتحوّله لدى البعض إلى قدوة هو تقديره البالغ لوالدته حتى إن صحيفة محلية كتبت عنه "علي شورّب هزم كل الرّجال.. إلا امرأة"، في إشارة إلى أمه.

ويجسّد شخصية شورّب في هذا المسلسل الممثل لطفي العبدّلي، وقد حازت الحلقات الأولى منه على نسب مشاهدة عالية.

وانقسمت الآراء في تونس بين مؤيد لتجسيد شخصية شوّرب، وبين معارض لها.

وطالبت الجامعية رجاء بن سلامة بمنع المسلسل على الأطفال بسبب ما يحتويه من مشاهد عنف متكررة.

في المقابل، ساند آخرون فكرة تناول سيرة "المجرمين والصعاليك"، وذكّر هؤلاء بدور هذه الشريحة في "محاربة الاستعمار الفرنسي، والاستبداد في فترة ما بعد الاستقلال".

ويعتقد الكاتب المختص في الشأن الثقافي، الناصر المولهي، أن هذا الجدل يرجع إلى "عدم تعود التونسيين على تقديم شخصية المجرم في الدراما التونسية".

ويضيف المولهي بأن تناول شخصية إجرامية دون تفكير عميق في المغزى وراء ذلك، كما هو حاصل مع شخصية شورب، "له انعكاسات سلبية خاصة على شريحة المراهقين والشباب، التي تنساق وراء الشخصية الدرامية، وتقلدها في أدق تفاصيلها".

ويعتبر المولهي بأن الدراما التونسية "لم تستفد من الطرح العميق، الذي قدمه المصريون في تناولهم لشخصيات المجرمين في مسلسلاتهم، وأعمالهم السينمائية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG