رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وثيقة 'قرطاج 2'.. هل تطيح بحكومة الشاهد؟


رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

اتفقت لجنة الخبراء المنبثقة عن المنظمات والأحزاب الموقعة على "وثيقة قرطاج"، على أولويات الحكومة التونسية في الفترة المقبلة.

وباستثناء مصير يوسف الشاهد وحكومته، فإن الأطراف التسعة المكونة للجنة الخبراء لوثيقة "قرطاج 2"، قد وقعت على الوثيقة التي سترفع إلى اجتماع لجنة الرؤساء نهاية هذا الأسبوع.

أبرز الاتفاقات

تضم الوثيقة الجديدة، الموقعة الثلاثاء، نحو 60 بندا يتمحور معظمها حول أولويات الحكومة المقبلة، والإجراءات العاجلة التي ستتخذها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

وقال عضو لجنة الخبراء، رضا الشكندالي، إن الموقعين اتفقوا على عدم خوض رئيس الحكومة ووزرائه الاستحقاقات الانتخابية في 2019.

وتستعد تونس لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مع نهاية العام المقبل.

وأكد الشكندالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن النقطة الخلافية الوحيدة التي لم تحسم هي "مصير الشاهد وحكومته"، إذ يطالب شق يضم 4 أطراف سياسية بضرورة إجراء تغيير جذري على الحكومة، فيما لا يرى 5 أطراف جدوى من هذا التغيير.

وستحسم لجنة الرؤساء، التي يديرها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ورؤساء الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، في هذه المسألة يوم الجمعة المقبل.

وكان المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، حافظ قايد السبسي، قد طالب برحيل الشاهد، فيما تمسكت حركة النهضة ببقائه، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

مصير الشاهد

ويُرجع المحلل السياسي، مصطفى عبد الكبير، عدم التوافق حول مصير حكومة الشاهد إلى وجود تباين واضح في وجهات النظر بين أطراف داخلية وأخرى خارجية.

ويُرجح عبد الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن يتم "إسقاط حكومة الشاهد في ظل تمسّك اتحاد الشغل بخروجه، رغم وجود دوائر مالية كبيرة تدعمه".

كما يشير عبد الكبير إلى أن تمسك حركة النهضة، المشاركة في الائتلاف الحاكم، بالشاهد على رأس الحكومة، يعود إلى أنه "كان ليّنا في مواقفه تجاهها، فضلا عن وجود رغبة لدى الحركة في تحييده من منافستها في الاستحقاقات المقبلة".

وبغض النظر عن مسألة بقاء الشاهد من عدمه، فإن رئيس الحكومة المقبل وفريقه الوزاري، سيكون غير معني بالاستحقاقات القادمة.

وفي هذا السياق، يرى عبد الكبير أنه لا يوجد سبب دستوري أو قانوني يمنع هؤلاء من الترشح، إذ سيكون الالتزام أخلاقيا لا أكثر.

ومن منظور المحلل السياسي، فإن أطرافا في نداء تونس "ترغب في تحييد الشاهد من الاستحقاق الرئاسي المقبل في حال بقائه رئيسا للحكومة، وذلك بسبب قناعاتها بفشله في إدارة ملفات اقتصادية وسياسية كبيرة، فضلا عن عدم نضجه السياسي لتولي هذه المسؤولية".

غضب على الشاهد

في المقابل، يعتبر محللون أن إسقاط حكومة الشاهد أو منعها من الترشح للانتخابات القادمة في أحسن الحالات، "ضريبة لعدم تجانسه مع مواقف الأحزاب الحاكمة".

ويقول المحلل السياسي، مختار الدّبابي إن رئيس الحكومة "أبدى حزما كبيرا في وجه تدخلات الأحزاب، كما رفض كل أنواع الضغوط للتدخل في عمله وإقرار امتيازات لإرضاء حزب أو منظمة بعينها".

ويروج على نطاق واسع، بحسب الدبابي، أن البرود في علاقة الشاهد بنداء تونس يعود إلى "سياسة النأي عن الحزب، التي اتبعها رئيس الحكومة منذ البداية، وتجنبه أسلوب المجاملات والولاءات".

كما يفسر المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، برود العلاقة مع اتحاد الشغل برفض الشاهد تغيير بعض الوزراء، الذين لم يستسغ الاتحاد أسلوبهم في إدارة الحوار.

ورغم أن حزب النهضة شريك رئيسي في التحالف الحاكم، إلا أن الشاهد، يختم المحلل السياسي "رفض تلميحات الغنوشي وإملاءاته".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG