رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل يصوم الجزائريون 40 دقيقة إضافية كل يوم؟


قاعد الصلاة داخل مسجد في الجزائر

أثارت مواقيت الصلاة والصيام جدلا في الجزائر خلال هذا الشهر، حيث نقلت وسائل إعلام جزائرية، بداية الأسبوع، ردا من وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، على تصريحات من وصفهم بـ "المشككين" في مصداقية مواقيت الصلاة والصيام التي تعدها وزارته.

وكان عالم الفلك الجزائري لوط بوناطيرو، قد أكد في تصريحات سابقة، وعبر تدوينات على موقع فيسبوك، أن السلطات الجزائرية، تفرض 40 دقيقة إضافية من الصيام على المواطنين".

وقال الوزير عيسى "ليس للدولة مصلحةٌ في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل ممّا كتبه الله عليهم، وليس القائمون على شؤون الدين أعداء للشريعة الإسلامية حتى يزوِّروا مواقيت الصلاة والصيام".

ويؤاخذ بوناطيرو، على الهيئات الجزائرية المعنية، تحديد وقت صلاة الفجر على الخصوص، باعتبار تأثيره على ساعات الصيام بالزيادة والنقصان.

لكن وزير الشؤون الدينية، أكد عدم صحة ما ذهب إليه بوناطيرو، بالقول "لا أريد أن أناقش ادّعاء هذا المثقف الذي تعوَّد التنبؤ بالزلازل، وتفسير الظواهر الكونية تفسيرا لم توافقه عليه مراكز البحث المتخصصة".

'أوقات خاطئة منذ الاستقلال'

وفي حديث لـ "أصوات مغاربية"، كشف بوناطيرو، أن الجزائر منذ الاستقلال وهي تعتمد جدولا زمنيا خاطئا للصلاة، "هناك فجران، فجر كاذب وآخر صادق، بنص الحديث النبوي، ونحن نعتمد الفجر الخاطئ".

وتساءل بوناطيرو عن سر قبول الوزارة بتصحيح وقت الظهر الذي كان موحدا على الواحدة زوالا وعشرين دقيقة، إلى توقيت خاص بكل منطقة، ثم رفضه مقترح إعادة النظر في مواقيت صلاة الفجر.

وأكد المتحدث ذاته، أن الوزارة تعتمد توقيتا تعده مراكز فلكية، وصفها بـ"الهاوية"، وليست محترفة.

"لا أريد اتهام أحد، لكن لا يمكن الاعتماد على جدول زمني أعده فلكيون هواة" يبرز لوط بوناطيرو.

مواقيت محددة علميا

من جانبه، دافع محمد بغداد، المكلف بالاتصال بالمجلس الإسلامي الأعلى، وهي مؤسسة حكومية، عن التوقيت الذي تعتمده وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، مؤكدا أنه يستند لمقاييس علمية.

وفي حديث لـ "أصوات مغاربية"، أوضح بغداد، أن الجزائر منذ الاستقلال اعتمدت جدولا لأوقات الصلاة، أعدتها لجان متخصصة.

"هناك لجان علمية تابعة للوزارة، هي من يحدد هذه المواعيد" يؤكد محمد بغداد.

وفي سياق الرد على بوناطيرو، رفض المتحدث اعتبار ما يجري بالجزائر من جدل بخصوص مواقيت الصلاة والصيام، حالة خاصة، مؤكدا وجود ذات النقاش في أغلب البلدان ذات الغالبية المسلمة، "لا يجب تضخيم الأمور، الجدل بين العلم والدين موجود في كل مكان".

أما بخصوص موعد صلاة الفجر، وكذا وقت بدء الصيام، فأكد المتحدث اعتماد الوزارة على مواعيد أعدها مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية، المعروف بالجزائر باسم (CRAAG).

"إذا كان الإشكال في علميّة الأوقات التي نعتمدها، فيجب أن يعلم الجميع أنها تأتينا من مركز بوزريعة المختص في علم الفلك" يبرز ذات المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG