رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد اعتقاله.. أستاذ 'الفيديو الصادم' يلقى التضامن!


لقطة من الفيديو الصادم

أثارت متابعة الأستاذ الذي اعتدى بالضرب على تلميذة داخل الفصل في مدينة خريبكة، انقساما بين النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن مدونون تضامنهم مع الأستاذ الذي جرى اعتقاله، مشيرين إلى أن التلميذة "استفزته"، بينما هاجم آخرون الأستاذ معتبرين أن سلوكه غير مبرر مهما كان فعل التلميذة.

وكان الأستاذ قد ظهر في شريط فيديو وهو يعنف تلميذة داخل الفصل الدراسي ويجرها من شعرها ويقذفها بألفاظ نابية، فيما نقلت مواقع محلية عن زملاء للتلميذة، أن الأخيرة قامت بـ"استفزاز الأستاذ، وكانت تشاغب وترمي السبورة بالطباشير" .

"أتضامن مع أستاذ خريبكة ضد ثقافة تحقير الأستاذ وإهانته"، يقول أحد المدونين، مؤكدا أن "منظومة قيم فاسدة لا يمكن أن يتحملها الأستاذ لوحده".

أحد المغردين بدوره بدا حزينا لأجل الأستاذ، وكتب يقول: "فالحقيقة بقا فيا هداك الأستاذ ديال خريبكة، حيت باش توصل وتضرب بنت وبهاديك جهالة خاص تكون وصلتي لدرجة خطيرة من الضغط النفسي والإحباط، إلا نفسك حارة باش يفهمو تلاميذ ولي بقا فيا أكثر هو أستاذ ديال الرياضيات حيت كون كان واقيلا كايزيد سوايع كاعما يجي يتقلق عليهم فالقسم".

متفاعلون آخرون انتقدوا الأستاذ بشدة واعتبروا أن سلوكه غير مبرر مهما كان فعل التلميذة.

وفي هذا الإطار كتب أحد النشطاء "عندما اعتدى تلميذ على أستاذه، وقفت الأغلبية مع الأستاذ واستنكرت الفعل وطالبت بمعاقبة التلميذ، لأنه لا يمكن التسامح مع العنف في المدرسة ولا يمكن السماح بالتقليل من الاحترام الواجب للأستاذ. لكن عندما اعتدى أستاذ على تلميذة، علينا حسب الآراء المنتشرة أن نتفهم ظروف الأستاذ في العمل، وعلينا أن نتفهم أن التلميذة كانت مشاغبة، وعلينا أن نعي أن التلميذة استفزت الأستاذ بتصرّفها! بل هناك من حوّر النقاش وبدأ يتساءل عن أسباب تصوير المقطع، علماً أننا لم نسمع لهم صوتاً للتنديد بالتصوير عندما جرى توثيق اعتداءات على أكثر من أستاذ".

وتساءل صاحب التدوينة "ما هذا المنطق؟" قبل أن يضيف "صحيح يجب توفير ظروف التدريس والاهتمام بالأستاذ المغربي ومعه التلميذ. لكن لا يمكن التسامح مع العنف في المدرسة، ومن يبرّر العنف بوسعه أن يبرّر السرقة والاغتصاب وما جاور ذلك بمبرّر الظروف!".

مدونون آخرون ذهبوا في تدويناتهم نحو التعبير عن تفهم سلوك الأستاذ، والتأكيد في الوقت نفسه على أنه غير مقبول.

"يصعب كثيرا الخوض في موضوع أستاذ خريبكة دون معطيات دقيقة، و لكن الواقع الذي تعيشه المؤسسات والظروف التي يشتغل فيها العاملون بالقطاع، تجعلك تتريث كثيرا قبل الانخراط في الهجوم عليه"، يقول أحد النشطاء على فيسبوك.

هذا المدون يرى أن الأستاذ "وجد نفسه في وضعية مشكلة لا يمكنه حلها استنادا إلى المقاربات التربوية الحديثة حول العنف، و ذلك لأسباب ذاتية وموضوعية كثيرة، أهمها أننا نعيش في مجتمع يعيش الجهل والتفقير واستقالة الأسرة من وظيفة التنشئة، والأخطر هو عنف مادي ورمزي تمارسه الدولة على الجميع بمختلف وسائلها".

رغم ذلك يؤكد صاحب التدوينة أن ما سبق"ليس تبريرا للعنف، فهو أمر مرفوض من أي طرف و لكن في ظل ظروفنا، هذا أمر يصعب تفاديه" على حد تعبيره.

وكان قد انتشر نهاية الأسبوع الأخير في مواقع التواصل الاجتماعي شريط مصور قصير يظهر أستاذا وهو يعتدي بالضرب على تلميذة، لتعلن السلطات اعتقال الأستاذ في وقت وجيز بعد ذلك.

وقد تداولت عدد من المواقع المحلية شهادات لتلاميذ من نفس الفصل، يؤكدون أن التلميذة "استفزت" الأستاذ، كما نقلت شهادة للتلميذة، تنفي فيها ما جاء في اتهاماتهم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG