رابط إمكانية الوصول

logo-print

ترحيل المهاجرين من الجزائر.. انتهاك أم تأمين للحدود؟


مهاجرون من النيجر في الجزائر

أعادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الجدل بشأن ملف المهاجرين الأفارقة في الجزائر إلى الواجهة، حيث دعت الحكومة الجزائرية مطلع الأسبوع إلى "وقف عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين"، لا سيما من البلدان الأفريقية، الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

وكشفت المفوضية، النقاب عن زيارة قام بها فريق تابع للأمم المتحدة، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى نيامي، وأغاديز، وأرليت في النيجر، "حيث أجروا مقابلات مع 25 مهاجرا، طردوا من الجزائر في الأشهر الأخيرة".

غارات لطرد المهاجرين

وحسب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فإن "ما سمعوه، هو أن السلطات الجزائرية، تقوم في كثير من الأحيان، بحملات جماعية ضد المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى، في مناطق مختلفة من البلاد."

وحسب المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامداساني، فإن السلطات الجزائرية نفذت عدة حملات قامت بها في الجزائر العاصمة وفي وهران، كما نفذت غارات في مواقع للبناء في العاصمة، وفي الأحياء التي يقطنها المهاجرون، وذكر بعضهم أنه تم إيقافهم في الشارع واحتجازهم".

وأشارت المتحدثة باسم المفوضية الأممية، إلى أن الطرد الجماعي للمهاجرين، "دون تقييم فردي أو إجراءات قانونية، أمر ينذر بالخطر، ولا يتماشى مع التزامات الجزائر، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

تجاوزات خطيرة..

الأمين الوطني المكلف بالهجرة في النقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، فالح حمودي أكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الحكومة لم تسن أي تشريعات أو قوانين، تحمي حقوق العمال المهاجرين، وهذا "ما يتناقض ومعاهدة 1990، التي وقعت عليها الجزائر في سنة 2005، المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وأسرهم".

وحسب المكلف بملف الهجرة، في النقابة المستقلة للإدارة، فإن غياب هذه القوانين، "فتح باب الانتهاكات في حق المهاجرين الذين منعت عنهم الحكومة، الحق في العلاج أو التنقل داخل الجزائر، أو تأجير شقق"، مضيفا أن عمليات الترحيل الجماعي التي استهدفتهم في 2018، "شابتها تجاوزات خطيرة، بترحيلهم في ظروف مزرية، وأوقات عشوائية".

وقال المتحدّث إن النقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، "قامت بايداع شكوى حقوقية، يوم 9 أبريل 2018، بشأن هذه التجاوزات، لدى المجلس الدولي للمهاجرين"، كما رافعت من أجل حقوق الأفارقة في الجزائر، أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

الحق في تأمين الحدود..

رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، في تعليقها على بيان المفوضية السامية، هاجمت "أصحاب هذه التقارير، الذين يتفادون الحديث عن الأطراف الدولية التي تسبّبت في الحروب وفي تدفق المهاجرين بالمنطقة"، وأشارت بن حبيلس في حديثها لـ"أصوات مغاربية، إلى أن المسؤولية "تتحملها الدول الأوروبية، التي ساهمت في خلق هذه الأوضاع".

أما عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لرئاسة الجمهورية، إدريس فاضلي، فقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الجزائر لن تقوم بمهمة الدركي في المنطقة"، موضّحا، أن الدول الأوروبية "ترفض الطرح الجزائري، الذي يرى أن أزمة الهجرة مرتبطة بالتنمية والاستثمارات في الدول الأفريقية".

وفي تعليقه على بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أكد فاضلي على حق الجزائر، في تأمين ترابها وحدودها، مشيرا إلى أن الحديث عن حقوق العمال المهاجرين، "مغالطة".

وأكد فاضلي، على حق الدولة والحكومة، في ترحيل كل من يقيم بطرق غير شرعية، مشيرا إلى أن "السلطات توفر الدواء والطعام للمرحلين، باتفاق مع حكومات بلدانهم"، كما أن الجزائر، "لاترحّل من يمكن أن تشكّل عودته إلى بلده، خطرا على حياته".

واعتبر المتحدث، ملاحظات الهيئات الأممية والحقوقية، "مخالفة للحقيقة، وذات خلفيات سياسية"، داعيا إلى حوار بين الدول الأوروبية والجزائر، بشأن الحلول الحقيقة لأزمة الهجرة، في منطقة الساحل والصحراء، وشمال أفريقيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG