رابط إمكانية الوصول

logo-print

انتقادات كثيرة وجهها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب إلى الإنتاجات التلفزيونية الرمضانية التي تقدمها القنوات المغربية.

الجمعية المغربية لحقوق المشاهد، بدورها تتشاطر مجموعة من الآراء المعبر عنها بذلك الخصوص، إذ يؤكد رئيسها، عبد العالي تيركيت، أن الأعمال التي تقدمها القنوات المغربية تطبعها "الرداءة" مبرزا ضمن حوار له مع "أصوات مغاربية" أنهم في إطار الجمعية تواصلوا مع مختلف الجهات المعنية بخصوص الموضوع ولكن "لا مجيب".​

عبد العالي تركيت
عبد العالي تركيت

إليكم نص المقابلة:

ما هو تقييمكم للأعمال الفنية التي تقدمها القنوات المغربية خلال شهر رمضان؟

تقييمنا للأعمال المقدمة خلال هذه السنة هو نفس تقييمنا للأعمال التي سبق تقديمها خلال السنوات الماضية، بحيث لم نلمس أي تطور أو تحسن في مستوى ما يتم تقديمه.

نفس الرداءة التي كانت تقدم خلال السنوات الماضية، والتي كنا نندد بها، تتكرر هذه السنة لأن القيمين على المشهد الثقافي والإعلامي لا يريدون تغيير شيء، بل إنهم يكرسون مزيدا من الانحطاط من خلال تلك الأعمال.

ما هي الأشياء التي تعكس هذه "الرداءة"؟

هي منظومة كاملة تعكس الرداءة، فالإشكال يبدأ من مرحلة عرض الأعمال على القنوات بغرض إنتاجها مرورا بالمصالح التي تشرف على دفاتر تحملات هذه الأعمال ولجنة القراءة ولجنة الدعم... وصولا إلى الفنان الذي يقبل بتقديم هذا المستوى من الانحطاط.

أشياء كثيرة تعكس ذلك الانحطاط سواء على مستوى شكل أو مضمون تلك الأعمال، من قبيل الكلام السوقي المستعمل، والتصوير الذي ينعدم فيه أحيانا الحس الفني والإبداعي.

ولكن من يتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية هذه "الرداءة"؟ وأين في نظركم يكمن الخلل؟ هل يتعلق الأمر بفقر في الإبداع؟ ضعف الإمكانيات؟ انعدام التنافسية؟ أم ماذا تحديدا؟

كما أسلفت، الإشكال موجود على مستوى المنظومة ككل ويشمل عدة آليات.

تلك الأعمال تقدم اللاثقافة، وإذا كان لكل عمل رسالة فنحن نتساءل أية رسالة يريدون تقديمها من خلال تلك الأعمال لأننا لا نعلم صراحة.

العديد من المقالات كُتبت في الموضوع، ونحن أصدرنا العديد من البلاغات، وقمنا وسنقوم أيضا في منتصف رمضان هذه السنة باستطلاع عبر استمارة لنسبة الرضى، وللإشارة فقد سجلنا خلال السنوات الماضية أن نسبة الرضى لا تعكس الأرقام التي يعتمدونها هم بحيث لا تبلغ في أحسن الأحوال 20%.

تقصد أن نسبة المشاهدة لا تعكس درجة الرضى؟

نسبة المشاهدة لا تعكس الرضى، نسبة المشاهدة تعكس فقط العرض.

فمثلا، الآن هم يفرضون على المشاهد عند اجتماع العائلة وانتظارها آذان المغرب، برنامجا أو سلسلة معينة، وتسجل مشاهدة تلك الأعمال، والواقع أن نسبة المشاهدة المسجلة لا تعكس نسبة الرضى، هي تعكس العرض وليس الطلب، فهل طلبنا أن يتم عرض تلك السيتكومات؟ مطلقا، هل يسألون مثلا المشاهدين عما يرغبون في مشاهدته؟ نهائيا، هم يفرضون ما شاؤوا، وتلك البرمجة التي يحددونها لا تعنينا بل تعنيهم هم فقط.

كجمعية تدافع عن حقوق المشاهد، ما الذي قمتم به تفاعلا مع هذه الإشكالات؟ هل تواصلتم مثلا مع القنوات المعنية والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري؟

تعبنا من الاتصال ولا من مجيب، بل إننا كنا قد وصلنا مع وزير الاتصال السابق إلى توقيع بروتوكول من أجل خلق مرصد للمشاهد، ولكن هذا المشروع أجهض للأسف، ونحن حاليا نشتغل بوسائلنا الذاتية دون دعم أو مساعدة.

كنتم قد طالبتم قبل سنوات بـ"إفطار دون تلفزيون" واليوم هناك دعوات لمقاطعة القنوات المغربية، كيف ترى هذه الدعوات؟

هذه الدعوات تأتي بعدما استنفذت كل السبل، ولكن للإشارة مقاطعة التلفزة المغربية ليست بالأمر الجديد ولا تقتصر على رمضان، بل إنها مستمرة منذ سنوات، ونسب المشاهدة دليل على هذا الأمر.

المشاهد أصلا مقاطع، والمقاطعة كانت موجودة ومستمرة مادام ليس هناك إبداع، وليس هناك انفتاح للمجال السمعي البصري على المجتمع، وفي ظل استمرار تحكم بعض المحتكرين فيه.

هل تقصد إذن أن المقاطعة هي الحل؟

المقاطعة هي فقط وسيلة من الوسائل لإيصال الصوت إلى المعنيين بالأمر، أما الحل فسيتأتى بفتح حوار مع المجتمع ككل، بانفتاح التلفزة على كل الشرائح المجتمعية، بالتحاور والانفتاح على "المغضوب عليهم" من التلفزيون، بوضع حد لاحتكار بعض الشركات والمعلنين، الذين يتدخلون أحيانا حتى لفرض بعض الوجوه على المشاهد، وأيضا بإدخال المجتمع المدني في منظومة اختيار البرامج ومنظومة قراءة السيناريوهات... وكذا في منظومة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ليكون للمشاهد صوت في القنوات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG