رابط إمكانية الوصول

logo-print

تجدد الجدل في تونس حول حرية المعتقد والضمير، وذلك بعدما كشفت جمعية حقوقية عن توصلها بطلب من وزارة الداخلية لإلغاء تظاهرة احتجاجية نهاية هذا الأسبوع.

وكانت جمعية المفكرون الأحرار، قد دعت في وقت سابق إلى تنظيم وقفة "مش بالسيف"(ليس بالإكراه)، للتظاهر من أجل "تكريس الحريات الفردية" ومناهضة إجراءات غلق المقاهي والمطاعم في نهار رمضان.

إصرار على تنظيم الوقفة

أكدت جمعية المفكرون الأحرار أن وزارة الداخلية التونسية قد طالبتها بإلغاء تظاهرة "مش بالسيف"، على الرغم من حصول الجمعية على تأشير يوم 18 ماي الجاري.

واعتبرت الجمعية، في بيان لها، بأن طلب إلغاء الوقفة "خرق واضح للدستور، واعتداء صارخ على حرية التعبير والتظاهر".

ودعت الجمعية التونسيين إلى المشاركة بكثافة يوم الأحد المقبل "دعما لحرية التعبير ومساندة للحريات الفردية ومكاسب الثورة".

وقالت الكاتبة العامة للجمعية، رحمة الصيد، إن الحقوقيين والنشطاء مصرّون على تنظيم الوقفة الاحتجاجية في موعدها، الذي تم الإعلان عنه مسبقا.

وأكدت الصيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن مطالبة الوزارة بإلغاء الوقفة "تهديد لحرية التعبير والتظاهر، فضلا عن تهديد حرية المعتقد والضمير من خلال مواصلة العمل بمنشور قديم يجبر المقاهي والمطاعم على إغلاق أبوابها في نهار رمضان".

وكشفت الناشطة الحقوقية بأن التظاهرة الاحتجاجية تحظى بمساندة واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني، فضلا عن بعض النواب.

وكانت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، قد أدانت تصريحات وزير الداخلية الأخيرة، و أشارت إلى أنه "مسؤول عن أمن جميع التونسيين، بغض النظر عن انتماءاتهم العقائدية والفكرية".

دواع أمنية

في المقابل، لم تقدّم وزارة الداخلية توضيحات بشأن هذه الخطوة، غير أن النائب عن حزب نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحاكم، حسن العمري، قال إن "إلغاء هذه الوقفة راجع لدواع أمنية بسبب مخاوف الوزارة من حدوث اعتداءات على النشطاء".

وأشار العمري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن وزير الداخلية كان قد أكد في حديثه مع نواب الشعب وجود تهديدات إرهابية عالية المخاطر.

ويرى العمري أن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات ضد المقاهي التي تفتح أبوابها في نهار رمضان، "لقطع الطريق أمام التنظيمات المتشددة التي قد تستخدم هذه الذريعة لشن هجمات".

ومن منظور النائب عن نداء تونس، فإن وزارة الداخلية "تتخوف من حدوث هجمات على النشطاء، خاصة أن شهر رمضان يعرف تصاعدا في وتيرة الأعمال الإرهابية".

ولهذه الاعتبارات، يرى المتحدث بأن خطوات الوزارة هي إجراءات وقائية تهدف لحماية النشطاء وحماية الموسم السياحي القادم، الذي تعوّل عليه البلاد لإنعاش الخزينة.

وكان وزير الداخلية لطفي براهم، قد دعا من وصفهم بـ"الأقلّية" إلى احترام الأغلبية فيما يتعلّق بفتح المحلات في رمضان.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG