رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'مؤتمر باريس' من أجل ليبيا.. ما لا يقوله ماكرون!


لقاء حفتر والسراج بالرئيس الفرنسي - يوليو 2017

تقدمت فرنسا بمبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية، وذلك من خلال عقد مؤتمر دولي في باريس.

وأعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خالد المشري، خلال لقائه مع المستشار الشخصي للرئيس الفرنسي تسلمه رسالة من ماكرون بخصوص الاجتماع الدولي، المزمع عقده في باريس في 29 من الشهر الجاري.

ومن المتوقع حضور القائد العام للجيش الوطني الليبي، الجنرال خليفة حفتر، لهذا المؤتمر الدولي بالإضافة إلى رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح.

جوهر المبادرة

تتضمن المبادرة الفرنسية مجموعة من النقاط أهمها إجراء انتخابات عامة في ليبيا قبل نهاية عام 2018، وإعداد القوانين والتشريعات المنظمة لها، وإعادة فتح سجل الناخبين من جديد وفقا لخطة المبعوث الأممي، غسان سلامة.

وتشير المبادرة إلى أن تأمين هذه الانتخابات ستقوم به قوات الأمن الليبية، فيما ستتكفل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي بمراقبة العملية الانتخابية.

كما تطرقت المبادرة إلى ضرورة توحيد مؤسسات الدولة مثل مصرف ليبيا المركزي، وحل كافة الإدارات الموازية بشكل مباشر، إضافة إلى اعتماد مشروع الدستور، واعتباره الخطوة الأساسية لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

الكاتب والإعلامي، هشام الشلوي، يرى بأن الهدف الرئيسي من المؤتمر الدولي هو "إنهاء الانقسام الذي مزق ليبيا إلى عدة مؤسسات سيادية وأمنية وعسكرية".

وأوضح الشلوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "بعض الأطراف الليبية متخوفة من بند إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل الاستفتاء على الدستور".

وتابع الشلوي "لو أُقر مشروع الدستور الليبي، الذي أجاب عن جميع المسائل المتعلقة بالسلطة التنفيذية، سيحرم ذلك بعض القادة الفاعلين على الساحة الليبية من الترشح للرئاسة".

المؤسسة العسكرية

تشمل المبادرة الفرنسية التزام جميع الأطراف بدعم محادثات توحيد المؤسسة العسكرية، وتأكيد خضوع القوات المسلحة للسلطة المدنية.

لكن المحلل السياسي، أشرف الشح، بأن المبادرة هي "التفاف على كل الاتفاقيات السياسية السابقة، ومحاولة لمنح دور أكبر إلى بعض القادة في مستقبل ليبيا السياسي".

وأضاف الشح، الذي شارك في حوار الصخيرات، بأن المبادرة الفرنسية "أحادية ومصممة لإعطاء اعتراف ضمني للجنرال حفتر من جميع الأطراف الدولية".

وتابع المتحدث "المبادرة في ظاهرها تدعو إلى ضرورة إجراء انتخابات في عام 2018، وهذا ما تتمناه جميع الأطراف السياسية، التي تريد الاستقرار لليبيا"، و استطرد قائلا "لكن في ذات الوقت هناك آليات حددتها المبادرة الفرنسية غير موجودة في الاتفاق السياسي".

حضور دولي

المبادرة الفرنسية حددت هذه المرة توقيتا زمنيا مدته 3 أشهر، منذ التوقيع على الاتفاق، من أجل متابعة تنفيذ قرارات المبادرة، ومعاقبة الأطراف المعرقلة دوليا.

في هذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي، راقي المسماري، أنه لا بد من تعديل الاتفاق السياسي الليبي أولا ثم إقرار مشروع الدستور، وأخيرا الذهاب إلى انتخابات في ظل مرحلة دستورية دائمة وليست مؤقتة.

وقال المسماري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المبادرة الفرنسية "لا تختلف عن مبادرة دول جوار ليبيا، لكن المبادرة حددت بحضور أطراف دوليين فاعلين في المشهد الليبي ليكونوا داعمين لمبادرة حل الأزمة الليبية".

يذكر أن، فقد انعقد في يوليو الماضي اجتماع بين رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الجنرال، خليفة حفتر، في باريس من أجل إيجاد حل للأزمة الليبية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG