رابط إمكانية الوصول

logo-print

تونس.. اتفاق يمنح 'الحقيقة والكرامة' بضعة أشهر لمواصلة العمل


سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في مؤتمر صحفي

أعلنت هيئة العدالة الانتقالية في تونس المكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بين 1955 و2013، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة يقضي بمواصلة عملها لبضعة أشهر.

وأُحدثت "هيئة الحقيقة والكرامة" في 2014 لإنصاف ضحايا سنوات الاستبداد الطويلة قبل ثورة 2011، وهي تملك سلطة إحالة المسؤولين المفترضين عن حالات قتل واغتصاب وتعذيب وفساد على المحاكم.

وأوكلت للهيئة مهام "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان" الحاصلة منذ الأول من يوليو 1955، أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي، وحتى 31 ديسمبر 2013. وتشمل هذه المرحلة فترات حكم الرئيس التونسي الأول الحبيب بورقيبة والرئيس زين العابدين بن علي، وكذا بعض الحكومات بعد ثورة 2011 التي أطاحت ببن علي.

وتعاني الهيئة جراء التجاذبات السياسية مع عودة مسؤولين في النظام السابق إلى السلطة، ومن خلافات داخلية بالإضافة إلى قلة تعاون أجهزة الدولة.

ومنذ أن بدأت عملها تلقت هيئة الحقيقة والكرامة أكثر من 62 ألف ملف لانتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان، واستمعت إلى نحو 50 ألف شخص.

وكانت الهيئة قررت تمديد عملها حتى نهاية 2018، إلا أن البرلمان التونسي قرر إنهاء عملها في 31 مايو، رغم معارضة منظمات غير حكومية تونسية وأجنبية للدفاع عن حقوق الإنسان، إضافة إلى الهيئة ذاتها.

وأكدت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين الجمعة توصل الهيئة إلى اتفاق مع الحكومة يسمح لها بالعمل بعد 31 مايو.

وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية إلا أن الهيئة تقول إنها بحاجة لـ"بضعة أشهر".

وقالت بن سدرين "إنها مبادرة تهدئة" تهدف منها الحكومة إلى إظهار التزامها في إنجاح العملية، مضيفة أن "الحكومة طلبت تسريع العملية، وهذا ما سنقوم به لأنه ليس لدينا أي مصلحة بالمماطلة".

وأوضحت بن سدرين أن "تلك الإجراءات تتطلب مدة من الزمن وليس لدينا رغبة في إطالة أمدها".

من جهتها أشارت الحكومة إلى أنها تعتبر أن الهيئة تنهي قانونيا عملها في 31 مايو، وأنها تعطيها مهلة إجراءات التسلم والتسليم من أجل إحالة المذنبين أمام القضاء والتعويض على الضحايا وتقديم التقارير للسلطات.

وقال وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية، إن الحكومة "تريد لمسار العدالة الانتقالية أن يتواصل وأن تحال الملفات على القضاء ويتمّ جبر الضرر للضحايا".

وأحالت هذه الهيئة على المحاكم خلال شهر مايو 25 ملفا على الاقل تتعلق بـ"انتهاكات خطرة" لحقوق الانسان من إجمالي 32 ملفا أحالتها منذ مارس 2018.

وتبدأ في 29 مايو في قابس (جنوب)، محاكمة تتعلق بمعارض إسلامي قضى، كان ضحية اختفاء قسري في أكتوبر 1991 في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

المصدر: وكالات.


رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG