رابط إمكانية الوصول

logo-print

الحاج ثابت.. 4 حقائق عن أشهر 'كوميسير' مغربي


محمد مصطفى ثابت المعروف بلقب "الحاج ثابت".

في مثل هذا الشهر في بداية تسعينيات القرن الماضي، تقدمت سيدة بشكاية ضد شخص تتهمه في مضمونها بالاحتجاز والاغتصاب وبعد البحث تبين أن الرجل ليس سوى "الحاج ثابت"، ضابط الشرطة الشهير الذي سيصبح بطل واحدة من أكثر القضايا، التي صدمت الرأي العام الوطني في المغرب، وانتهت بإعدامه عام 1993.

إليكم معلومات عن "ثابت" وقضيته الشهيرة:

تفجر القضية

بداية القضية كانت في أواخر شهر رمضان، وتحديدا في اليوم ما قبل الأخير من ذلك الشهر عام 1990، إذ يحكي مصطفى بنمغنية، الذي كان يشغل منصب رئيس الشرطة القضائية بأمن الحي المحمدي عين السبع، في حوار سابق مع إحدى وسائل الإعلام المحلية، أن سيدة طلبت لقاءه وبالفعل التقاها في مكتبه.

وحسب بنمغنية فإن السيدة تقدمت بشكاية تتهم في مضمونها شخصا يدعى حميد، ويعمل بالديار الإيطالية باحتجازها واغتصابها رفقة صديقتها، وأنها اكتشفت لاحقا أن ذلك الشخص قام بتوثيق ما جرى على شريط مصور.

وبعد البحث تبين أن الأمر لا يتعلق بشخص يعمل في إيطاليا إنما بمحمد مصطفى ثابت، المعروف بلقب "الحاج ثابت"، والذي كان يشغل منصب رئيس الاستعلامات العامة لأمن الحي المحمدي عين السبع.

لكن، القضية لم تتفجر حقا في ذلك الوقت، بل مرت نحو 3 سنوات قبل أن يتم التوجه إلى شقة الحاج ثابت، هناك حيث تم العثور على عشرات الأشرطة المصورة، التي توثق للجرائم التي توبع بها.

مئات الضحايا

في بداية عام 1993 تم تفتيش الشقة التي كانت في ملكية "الحاج ثابت"، بشارع عبد الله بن ياسين في الدار البيضاء، وهناك واستنادا إلى عدة مصادر تم العثور على عشرات الأشرطة، التي توثق لجرائمه التي طالت مئات الضحايا.

فحسب ما سبق أن صرح به الضابط الممتاز عبد الرحيم بودي، الذي كان يشتغل نائبا لثابت، في حوار مع إحدى الصحف المحلية فقد أجري التفتيش في شقة ثابت يوم الثاني من شهر يناير عام 1993، و"تم حجز 118 شريطا، فيها أزيد من 518 سيدة".

علاقة بالضحايا، واستنادا إلى مصادر أخرى فمما ورد في حيثيات الحكم الصادر في حق ثابت أنه "اعترف خلال البحث التمهيدي بأنه كان في كل يوم يتوجه إلى أبواب المدارس والكليات أو الشوارع على متن سيارته، ويعرض على المارات مرافقته، وكلما ركبت معه إحداهن يتحايل عليها وإن رفضت يهددها ويذهب بها إلى شقته الموجودة بشارع عبد الله بن ياسين".

"لغز" الشريط 32

118 شريطا تم حجزها في شقة ثابت، تشير مصادر إلى عرضها خلال أطوار المحاكمة في جلسات مغلقة وسرية، غير أن شريطا واحدا تحدث عنه البعض، واعتبروا أنه يشكل "لغزا".

يتعلق الأمر بالشريط رقم 32، وهو الشريط الذي تقول بعض المصادر إن ثابت "كان يطالب بمشاهدته" وأنه "لم يتم تدوينه في المحاضر المنجزة".

"محاكمة القرن"

جرت أطوار محاكمة "الحاج ثابت" خلال شهر رمضان من عام 1993، وقد كانت التفاصيل التي نقلتها الصحف حينها من أطوار المحاكمة، التي وصفت بـ"محاكمة القرن"، صادمة للرأي العام.

الحاج ثابت مع ذلك ظل في بداية المحاكمة محتفظا بمعنويات مرتفعة، ولم يكن يتصور أن ينتهي الأمر بأكثر من السجن لبضع سنوات، وهنا يقول الضابط عبد الرحيم بودي في حواره مع إحدى الصحف المغربية إن ثابت قال له إنه سيحكم عليه بـ10 أو 14 سنة وبعدها سيغادر السجن، مبرزا أنه "شيئا فشيئا بدأ ينهار، لأنه بدأ يشعر مع توالي الجلسات بأن القضية كبيرة، وأن النيابة العامة تضيف فصولا جديدة في المتابعة، وأخبروه أن موقفه خطير، وأن النهاية ستكون هي الإعدام"، وبالفعل تم الحكم على ثابت بالإعدام.

الكلمة الأخيرة

في صباح يوم الخامس من سبتمبر عام 1993 تم إعدام ثابت، بحيث قيل له إنه سيتم ترحيله من سجن إلى آخر غير أنه علم أنه سيعدم، وتم نقله إلى مكان نواحي القنيطرة لتنفيذ الحكم.

وحسب مصادر فقد رفض أن توضع الضمادة على عينيه لحظة الإعدام، وكانت آخر جملة نطق بها "لقد حوكمت بأفعال يأتيها الجميع، وإن من حوكموا معي أبرياء".

وللإشارة، يعتبر ثابت آخر شخص نُفذ فيه حكم الإعدام في المغرب، إذ ومنذ تلك السنة ورغم أن المحاكم ما تزال تصدر أحكاما بالإعدام في المغرب إلا أنه لا ينفذ.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG