رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رفع رسوم الوثائق بالجزائر.. هل تتراجع الحكومة؟


جواز سفر جزائري

قال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، إن الإجراء المتعلق بفرض رسوم جديدة على الوثائق الإلكترونية (البيومترية)، "ما زال محل نقاش لحد الساعة".

تصريح الوزير جاء في معرض رده على أسئلة الصحافيين بخصوص قانون المالية التكميلي لسنة 2018، وما تضمنه من زيادات مست رسوم استصدار العديد من الوثائق الإدارية.

وكانت جهات مقربة من الحكومة قد أعلنت عن زيادات في هذه الرسوم، تجاوزت أضعاف ما كان يدفعه المواطن الجزائري من أجل استصدار بعض الوثائق الإدارية الرسمية، كبطاقة التعريف الوطني، ورخصة السياقة، أو جواز السفر.

وقوبلت هذه الإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2018، بحملة رفض كبيرة قادها مدونون والنشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدوا من خلالها "مقاطعتهم لاستخراج البطائق والوثائق البيومترية بسبب الرسوم الضريبية الجديدة".

الحكومة قد تتراجع..

يرى الأستاذ الجامعي، والمحلل الاقتصادي، كمال رزيق، أن الحكومة "قد تضطر للتراجع عن قرارها، أو تعديله على الأقل، بشكل يضمن تمرير قانون المالية التكميلي لسنة 2018 في أجواء هادئة".

ويقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه بدا واضحا من الخيارات التي وضعتها الحكومة أنها تبقى "متخوفة من الخلل الكبير الذي أصاب الموازنات المالية للدولة في سنة 2017 بسبب أزمة النفط، ما جعلها تضطر إلى طبع أكثر من 1800 مليار دينار، لتغطية العجز المالي المسجل".

وأضاف المحلل الاقتصادي أن "الوضعية أثبتت أن الحل الوحيد الذي أصبح متاحا للحكومة هو جيوب المواطنين، ما يفسر إقدامها على إجراءات كهذه، حتى تقوم بتعويض ما صرفته، اضطراريا، على هذا العجز".

ووصف كمال رزيق توجه الحكومة بـ"القرار الخاطئ الذي قد تكون نتائجه سلبية على المستوى الاجتماعي، خاصة في ظل الرفض الكبير الذي يبديه المواطنون حيال هذا القانون".

ويعتقد المتحدث أن مصير هذا القانون سيكون الإلغاء خلال الاجتماع القادم لمجلس الوزراء.

إشاعات

أما البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، محمد بن شلالي، فأكد أن "ما قدمته الحكومة مجرد اقتراح فقط، وله ربما ما يبرره في ظل الاضطرابات التي يعرفها الاقتصاد الجزائري بفعل أزمة البترول".

ووصف بن شلالي الحملة التي قام بها بعض الرافضين لهذا القانون بـ "رد الفعل الطبيعي بالنظر إلى الإشاعات التي طالت قانون المالية التكميلي لسنة 2018".

وأضاف البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، أنه من السابق لأوانه الحكم على النوايا الحقيقية للحكومة، أو تقييم إجراءاتها، "في حين أن مجلس الوزراء لم يجتمع بعد ولم يبت في مقترحات الحكومة.. ما قاله الوزير واضح، ولا يحتاج لأي تفسير آخر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG