رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الخارجية الأميركية: هذا وضع الأقليات الدينية مغاربيا


مسيحيون مغاربة يجتمعون في أحد المنازل بالقرب من مدينة أكادير (أرشيف)

نشرت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، تقريرها السنوي بشأن الحريات الدينية في العالم، والذي يرصد أيضا وضعية الأقليات الدينية في المنطقة المغاربية.

التقرير الذي قدمه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في العاصمة واشنطن، تحدث عن ما اعتبرها خروقات تعاني منها الأقليات الدينية في المغرب الكبير.

المغرب.. مطاردة المسيحيين

ذكر التقرير السنوي للخارجية الأميركية أنه بالاستناد إلى منظمات لحقوق الإنسان ولنشطاء مسيحيين محليين، قامت السلطات المغربية بتوقيف بعض المواطنين المسيحيين، واستجوبتهم حول معتقداتهم واتصالاتهم بمسيحيين آخرين.

وأفاد التقرير بأن مواطنين مسيحيين وشيعة أكدوا أنه "نتيجة المخاوف من مضايقات السلطات المغربية"، قام هؤلاء بعقد اجتماعات دينية في منازلهم.

وقال التقرير إن بعض المسيحيين والبهائيين والمسلمين الشيعة أكدوا أنهم تعرضوا لضغط اجتماعي وعائلي وثقافي بسبب دينهم، كما تعرض شخص واحد على الأقل لهجوم خلال شهر رمضان بسبب تناوله الطعام في مكان عام خلال ساعات الصيام.

​كما أشار التقرير إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واصلت توجيه ومراقبة محتوى الخطب في المساجد، والتعليم الديني الإسلامي، ونشر المواد الدينية الإسلامية من قبل وسائل الإعلام الإذاعية، وهي الإجراءات التي قيل إنها تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف.

كما فرضت السلطات، وفق التقرير، قيودا على توزيع مواد دينية غير إسلامية، بالإضافة إلى مواد إسلامية اعتبرتها غير متسقة مع المذهب المالكي الأشعري.

وذكر التقرير أن القائم بالأعمال، وغيره من ضباط السفارة والقنصلية العامة، وغيرهم من المسؤولين الحكوميين الأميركيين، قاموا بالترويج للحرية الدينية والتسامح في لقاءات مع كبار المسؤولين الحكوميين، إذ سلطوا الضوء بشكل منتظم على أهمية حماية الأقليات الدينية والحوار بين الأديان.

الجزائر .. الأحمديون في قفص الاتهام

ذكر التقرير أن الدعوة إلى المسيحية لا تزال تعتبر جريمة في الجزائر، موضحا أن الشرطة قامت بتوقيف مسلمين يدينون الأحمدية والتحقيق معهم، بسبب قيامهم بأنشطة دينية غير مرخص بها، مثل إقامة الصلاة وطباعة الكتب الدينية وجمع التبرعات.

كما أعلن مجلس إسلامي جزائري، وفق التقرير، أن "معتقدات الأحمدية خارج الإسلام"، في حين أغلقت السلطات كنيسة في وهران، بناء على ما صرح به قادة للكنيسة البروتستانتية.

في مقابل ذلك، خفف الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الحكم الصادر ضد مسيحي اعتُقل في عام 2016 بتهمة "إهانة النبي محمد"، لكنه ظل في السجن حتى نهاية العام.

وإلى جانب ذلك، يورد التقرير الأميركي أن بعض الجماعات المسيحية استمرت في الإبلاغ عن مجموعة من الصعوبات الإدارية، في غياب رد حكومي مكتوب على طلبات الاعتراف بها كجمعيات، كما استمرت الحكومة في السيطرة على استيراد المواد الدينية، في حين تأخرت في منح الإذن للمنظمات المسيحية لاستيراد النصوص الدينية.

مسيحي في الجزائر
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:29 0:00

وذكر التقرير أن أفرادا يمارسون إسلاما غير سنيا قد أفادوا بأنهم تعرضوا لتهديدات.

وأوضح تقرير الخارجية بأن وسائل إعلام ذكرت أن ما يناهز 600 من الأئمة قدموا شكاوى خلال السنوات الأخيرة، بعد تعرضهم لهجمات عنيفة أرجعتها الحكومة إلى "المتطرفين الذين عارضوا تعاليم الأئمة المعتدلين".

تونس.. الأفضل ولكن!

أما بالنسبة لتونس، فيرسم التقرير صورة أكثر انفتاحا مقارنة مع الدول المغاربية الأخرى، إذ ذكر تقرير الخارجية الأميركية أن السلطات التونسية سمحت للبهائيين بالعبادة داخل منازلهم والقيام باحتفال عام، بما في ذلك القيام بما يسمى "الغناء الطقسي"، تكريما لمؤسس البهائية.

وأفاد التقرير بأن السلطات التونسية واصلت السماح للجماعات اليهودية والمسيحية بالعبادة داخل دور العبادة المأذون بها، كما أنه في سبتمبر الماضي، ألغت الحكومة حكماً في قانون عام 1973 يمنع زواج النساء المسلمات من الرجال غير المسلمين.

كما وافقت الحكومة التونسية على طلب لإنشاء المجلس التونسي للعلمانية، وهو اتحاد يهدف إلى النضال من أجل الحقوق الفردية والحريات والعدالة الاجتماعية والسلام.

أنا بهائي تونسي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:19 0:00

ورغم هذه الخطوات، إلا أن الأقليات الدينية في تونس تعرضت لعدد من الانتهاكات، كما ينقل التقرير أنه في سبتمبر، كشف نشطاء محليون أن الشرطة احتجزت طالبا بهائيا بدون سجل جنائي، واستجوبته في مركز شرطة المنستير لمدة ثلاث ساعات، قبل الإفراج عنه دون تهمة.

وكانت غالبية الأسئلة التي وجهت إليه مرتبطة بمعتقداته الدينية وممارساته وعلاقاته بالجماعة البهائية.

ليبيا.. متابعة للصوفيين

بخصوص ليبيا، ذكر التقرير، استنادا إلى تقارير إعلامية، أنه من بين 36 جثة عثر عليها في 30 أكتوبر خارج مدينة بنغازي، وجدت جثة الشيخ الصوفي، مفتاح البكوش، الذي كان يبلغ من العمر 71 سنة، وزعمت تقارير أنه أعدم لأنه كان صوفيا، لكن لم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن هذه "المجزرة"، بحسب تعبير تقرير الخارجية الأميركية.

وفي 20 أكتوبر، دمر مهاجمون مجهولون مسجد سيدي أبو غارة في طرابلس، وفي 28 نوفمبر أحرق المهاجمون الذين وصفتهم منظمة "هيومن رايتس ووتش" بـ"ميليشيات متطرفة" زاوية الشيخة الراضية، وهو مسجد صوفي تاريخي يقع أيضاً في طرابلس.

وذكر التقرير أن الهجمات على المساجد الصوفية استمرت في نهاية العام دون أن تتلوها أية عقوبات.

تقرأ أيضا: إباضية ليبيا يشكون التضييق.. ودعوات لحمايتهم

وأفاد التقرير بأن مصادر متعددة استمرت في التأكيد على أن هناك "بيئة اجتماعية مقيدة" في ليبيا، بما فيها منع النساء من السفر للخارج بمفردهن، وقالت المنظمات غير الحكومية إن ذلك يرجع إلى التفسيرات المحافظة للإسلام، وغالباً ما كان هناك أقارب من الذكور يرافقون النساء إلى المطار، ومنحهم إذنا مكتوبا لتمكينهن من مغادرة البلاد.

وأورد التقرير أن الحكومة الأميركية تستمر في إثارة قضايا الحرية الدينية في المفاوضات التي تجريها مع مختلف الفرقاء الليبيين، وخلال المنتديات الدولية.

موريتانيا.. حبس بتهمة 'الزنا'

نشر التقرير الأميركي واقعة الناشط الموريتاني، الشيخ ولد محمد ولد امخيطير، الذي تعرض لمتابعة بسبب مواقفه الدينية.

وأفادت الخارجية الأميركية بأن الجمعية الوطنية الموريتانية دعت لفرض عقوبات بالسجن من سنة إلى خمس سنوات لأي شخص ينتقد المدرسة المالكية السائدة في الفقه السني.

وفي 9 يونيو، ذكرت الصحافة المحلية أن امرأة موريتانية وثلاثة مواطنين أجانب اعتقلوا بتهمة الردة، لكن تم الإفراج عنهم فيما بعد.

اقرأ أيضا: السجن عامين للمدون الموريتاني ولد أمخيطير

وفي ماي من السنة الماضية، حكمت محكمة في نواكشوط على امرأة بالإعدام بـ"تهمة الزنا"، لكن أُفرج عنها على الفور بعد أن وعد أفراد أسرتها بأنها لن تنتهك "قوانين الزنا القائمة على الشريعة التقليدية والمبادئ القانونية الفرنسية الاستعمارية".

ونقل التقرير أنه في 11 أبريل، أفاد موقع إخباري موريتاني بأن إدارة الشركة الوطنية للصناعات والتعدين سمحت بتحويل كنيسة الزويرات إلى مسجد.

وفي 16 يونيو، أعلنت الحكومة فرض حظر على الجماعات الدينية، في حين قالت المعارضة السياسية إن السلطات تستخدم المساجد لتعزيز الأجندات السياسية ونشر وجهات النظر المتطرفة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG