رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'مبادرة الـ14'.. هل أحرجت المعارضة الجزائرية؟


تجمع حزبي في الجزائر (أرشيف)

حالة ترقب تسود الساحة السياسية الجزائرية، إثر تقديم فاعلين سياسيين ومدنيين "مبادرة الـ14"، منذ نحو أسبوع، مطالبين فيها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، بعدم الترشح لعهدة رئاسية خامسة.

ويتركز الترقب على انتظار تفاعل أحزاب المعارضة في الجزائر مع هذه الخطوة، في ظل تبادل اتهامات بين بعض هذه الأحزاب، الأمر الذي يطرح كل تحرك لها لمواجهة أحزاب الأغلبية محل نقاش.

انتظار وترقب

يعتبر رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، وهو أحد المُوقعين على "مبادرة الـ14"، أن الوقت لم يحن بعد للحكم على مستوى تفاعل أحزاب المعارضة مع هذه المبادرة.

"لقد أطلقنا المبادرة وهذا هو المهم الآن، ونحن بانتظار ردود فعل من الفاعلين في الساحة السياسية، وبعد ذلك يمكن تقييم نتائجها"، يقول بن بيتور، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف المتحدث ذاته أنه من غير المقبول إصدار أي تعليق على هذه الخطوة الآن، مضيفا: "نحتاج إلى الجميع من أجل إنقاذ الجزائر والدفاع عن مصالحها".

أما الناشط السياسي المعارض، سمير بلعربي، فيؤكد أن "عدم تفاعل الأحزاب السياسية المحسوبة على التيار المعارض في الجزائر مع مبادرة الـ14 هو أمر منطقي وطبيعي، بالنظر لمجموعة من المعطيات".

هذه المعطيات يرجعها بلعربي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "معاناة المعارضة السياسية في الجزائر من حالة وهن غير مسبوقة، قد تدفعها لمعايشة وضع حرج مع السلطة، بالنظر لحالة الانشطار التي تميز مواقفها السياسية".

"مشروع الوحدة بين أحزاب المعارضة تبخر خلال الانتخابات التشريعية الفارطة، بعد خلافات عديدة طرأت في مواقف زعمائها حول المشاركة في هذه الاستحقاقات من عدمها"، يردف الفاعل السياسي ذاته.

ويضيف سمير بلعربي أن "مشكل المعارضة السياسية يكمن في أنها متفقة حول العديد من المسائل، مثل رفض العهدة الخامسة للرئيس، وضرورة تغيير النظام السياسي، لكنها ممزقة بسبب أنانية بعض مسؤوليها وتغليب مصالحها الشخصية والحزبية"، وفق قوله.

تقييم مُخالف

من جهته، ينتقد رئيس حزب فضل، الطيب ينون، مبادرة الـ14، معتبرا أن "المعارضة السياسية في الجزائر هي ضحية مجموعة من الأخطاء التي ارتكبتها وتستمر في ارتكابها لحد الساعة".

"مبادرة الـ14، التي طُلب فيها من الرئيس بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة، فيها تطاول واضح على حقوق سياسية يضمنها الدستور الجزائري لأي مواطن يرغب في الترشح لهذه الاستحقاقات"، يردف ينون، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف المسؤول السياسي أن "الشعب الجزائري مقتنع بشكل كبير بعدم جدوى كل المبادرات التي تقدمها المعارضة"، معتبرا أن عدم تفاعل المواطنين مع خطوات المعارضة، وفقه، هو "واحد من العوامل السياسية التي أدت إلى انكماش دورها في الحياة السياسية".

"بعض الأحزاب السياسية في الجزائر غير متفقة ومنسجمة حتى مع نفسها، ويظهر ذلك جليا من خلال محدودية انتشار كل ما يطرحه هذا التيار في الساحة الوطنية"، يضيف ينون.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG