رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قادها أمازيغي متصوّف.. ماذا تعرف عن ثورة الأوراس بالجزائر؟


لوحة تظهر معركة للمقاوميين ضد الجيش الفرنسي

يحفل تاريخ 'المقاومة' في الجزائر، بالعديد من المحطات و'الثورات الشعبية' ضد الاستعمار الفرنسي.

ثورة الأوراس التي اندلعت عام 1879، بقيادة محند أومزيان عبد الرحمان ابن جار الله، المدعو "بوبرمة"، واحدة من أهم الثورات التي اندلعت شرق الجزائر.. وهذه حقائق قد لا تعرفها عن هذه الثورة

شيخ الزاوية الرحمانية

ولد محند الصالح بن عبد الرحمن، عام 1849، بقرية جار الله، انتمى إلى الطريقة الرحمانية، وعمل إماما وشيخا للزاوية الدينية، بمسقط رأسه ثم بقرية الحمام التي تنقل إليها فيما بعد.

سمح له منصبه في مشيخة الزاوية، بأن يبسط نفوذه على قبائل وسكان المنطقة، وأن يملأهم بالحماس من أجل مقاومة الاستعمار، فجمعهم من حوله، وفي يوم 30 ماي 1879، كانت الظروف مواتية لاندلاع ثورة الأوراس، بعد إجماع القبائل على المقاومة.

هذه أسباب ثورة الأوراس..

جاءت ثورة الأرواس، في ظروف تميزت بالانتقال من حكم النظام العسكري الفرنسي، إلى النظام المدني، "حيث برزت الصراعات الطائفية، والعشائرية، بين العائلات لتنتقل إلى القبائل"، إضافة إلى "تزايد الضرائب التي أثقلت كاهل السكان، في الوقت الذي فتحت فيه الإدارة الفرنسية كل المجالات وأعطيت كل الوسائل للمعمرين".

ويشير صاحب كتاب "ثورة الأوراس"، عبد الحميد زوزو، إلى أن أهمية هذه الثورة تكمن في أنها جاءت في ظرف اعتقد فيه الفرنسيون، أن زمن الثورات الشعبية في الجزائر قد انتهى"، كما ساهمت تجاوزات "القياد"، بحق السكان في اندلاع ثورة الأوراس.

كما أدى اعتماد السلطات الفرنسية على نظام سياسة الأرض المحروقة، والمعاملة القاسية للجزائريين، إلى اندلاع ثورة الأوراس، زيادة على الصراع الذي كان دائرا بين القبائل على القيادة والزعامة، التي أذكتها فرنسا وأججت نارها، بدعم قبيلة ضد أخرى، إلى جانب الضرائب المبالغ فيها، التي فرضها الفرنسيون على السكان، رغم القحط والجفاف.

الشرارة..

حاول الفرنسيون اعتقال القائد الروحي الحاج محند صالح بن عبد الرحمان، زعيم الزاوية الدينية، والطريقة الرحمانية في المنطقة، وذلك يوم 30 ماي 1879، فكانت تلك الشرارة التي أوقدت المقاومة الشعبية ضد الفرنسيين.

بدأت المقاومة، بالهجوم على المتعاونين المدنيين مع الإدارة الفرنسية، الذين يُطلق عليهم اسم "القياد"، وأدى ذلك بالسلطات الفرنسية إلى جمع المتعاونين وأتباعهم، والتمركز مع قوات من الجيش الفرنسي، للهجوم على المقاومين.

يوم 1 يونيو، فاجأهم المقاومون بهجوم قتلوا خلاله "القياد" الذين تعاونوا مع الاستعمار، ثم بدأت المقاومة بالهجوم على الفرنسيين، واتسع نطاقها في منطقة الأوراس شرق الجزائر.

قسوة الاستعمار..

لجأ الجيش الفرنسي إلى استعمال أساليب قاسية في مواجهة ثورة الأوراس، بانتهاج سياسة "الأرض المحروقة" والقتل والاعتقال، وتمكن بمساعدة المتعاونين من اعتقال العديد من المقاومين، ما دفعهم إلى الهجرة نحو تونس تلبية لطلب زعيمهم الحاج محند صالح بن عبد الرحمان، تفاديا لبطش الاستعمار.

في يونيو 1880، حوكم الحاج محند صالح بن عبد الرحمان، ورفاقه، في محكمة عسكرية في سطيف شرق الجزائر، بعدما سلمتهم السلطات التونسية للفرنسيين، وصدر الحكم بإعدام زعيم المقاومة، فيما نفي العشرات، وتم ترحيل عائلاتهم إلى الصحراء.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG