رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فيديو يهز المغرب.. ملثمون يمارسون دور الشرطة الدينية


لقطات مأخوذة من الفيديو

انتشر، اليوم الخميس، فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، يوثق لاعتداء ملثمين على شابة ورجل كانا داخل سيارة نقل خاصة، في نواحي مدينة آسفي، واتهمهما المعتدون بـ"ممارسة الجنس" في رمضان.

ويوثق الفيديو لحظة ضرب الملثمين للرجل والشابة بالعصي، وهو ما تسبب لهذه الأخيرة في جروح ونزيف بالفم.

ولم يتوقف المعتدون عن ضرب الشخصين، رغم توسلات الشابة بأنها كانت ترافق الرجل من أجل إجراء بحث جامعي.

هذا الاعتداء، ووقائع أخرى مماثلة، تندرج ضمن ما صار يُعرف في المغرب بـ''قضاء (عدالة) الشارع''؛ حين يتعرض أشخاص لآخرين ويعاقبونهم بسبب ما يعتقدون أنها "مخالفات شرعية"، أو جنايات مثل "السرقة".

الشعباني: هذه جذور الظاهرة

يرى الباحث في علم الاجتماع، علي الشعباني، أن جذور ظاهرة "قضاء الشارع" في المغرب، ترجع إلى "الواقع الاجتماعي والثقافي الإسلامي للمغرب، والذي لا يمكن عزل هذه الظاهرة عنه".

"من يقومون بهذه الأفعال يعتبرون ذلك أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، وبأنه لا يجب عليهم السكوت تجاه من يخالف الشرع أو الأخلاق أو القانون أو الأعراف السائدة في المجتمع، إذ لا يعترفون بالحريات الفردية، التي تتيح للإنسان التصرف كما يريد"، يقول الشعباني.

​ويضيف، في حديث مع ''أصوات مغاربية''، أن بعض الشباب المغاربة يمارسون "قضاء الشارع" من أجل الانتقام وإحداث الشغب والاعتداء على الآخرين، تحت ستار التقويم الاجتماعي والأخلاقي، مؤكدا أن على الدولة "النظر إلى هذه الظاهرة بحذر، لأنها تتفشى في المجتمع، وقد تؤدي إلى انفلاتات أمنية خطيرة جدا".

اقرأ أيضا: 'قضاة الشارع' يظهرون مجددا.. هذه المرة بجنوب المغرب!

''يجب رفع وعي المجتمع، لكي يستطيع المواطنون التمييز بين الحق والباطل، وبين ما يمكن أن يقوموا به وما يمكن أن تقوم به المؤسسات''، يقول الشعباني.

السكنفل: تصرفات مخالفة للدين

وفي السياق نفسه، يرى رئيس المجلس العلمي المحلي بالصخيرات تمارة (هيئة دينية رسمية)، لحسن السكنفل، بأن "الدين الإسلامي يعتبر أن السلطة والقضاء هما المعنيان بالحفاظ على أمن المواطنين والآداب العامة"، موضحا أنه لا يجوز لأي طرف ثالث أن يقوم مقامهما لتطبيق القانون وإصدار الأحكام.

''هذه الظاهرة لا تدخل في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن لكل طرف اختصاصاته''، يضيف السكنفل، مبينا أن "حديث النبي محمد عن تغيير المنكر باليد واللسان والقلب، لم يخص به عامة الناس كاملا".

ويؤكد المسؤول الديني لـ''أصوات مغاربية'' أن "فتح باب التدخل للناس لزجر ما يعتبرونها مخالفات، قد يفضي إلى الاعتداء على حقوق الناس وعلى حياتهم الشخصية، إضافة إلى اتهامهم في أعراضهم".

اقرأ أيضا: من يحاول 'استنساخ' تجربة داعش بالمغرب؟

وفي ما يخص الإجراءات الواجب اتخاذها لتجنب ظاهرة "قضاء الشارع"، يقول السكنفل: "يجب على الدولة أن تضرب بيد من حديد تجاه كل من تسول له نفسه القيام بهذا الأمر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG