رابط إمكانية الوصول

logo-print

تلاميذ ودعوا معلمهم.. مغاربة: هذا حب خالص!


التلاميذ والأستاذ يعانقون بعضهم البعض

انتشر، اليوم الخميس، فيديو على فيسبوك، يوثق لوداع بالدموع بين تلاميذ في مدرسة حسان بن تابث بمدينة تيفلت المغربية، وأستاذهم الذي أحيل على التقاعد.

ولقي الفيديو إعجاب واستحسان مجموعة من المغاربة من مستخدمي الفضاء الأزرق، إذ اعتبروه قدوة، وتمنوا لو كان الكثير من الأساتذة المغاربة يشبهونه في طريقة تعامله مع التلاميذ.

وقال الأستاذ، في فيديو نُشِرَ على فيسبوك إنه قضى 37 عاما من عمره في مهنة التدريس، "بدأت بالدموع وانتهت بها"؛ بحيث يوضح بأنه عين في بداية مشواره في مدرسة تابعة لنيابة مدينة تازة في شمال شرق المغرب، وبعد أن قضى هناك ثلاثة أيام، علم بأن أستاذا آخرَ سيحل مكانه، وهو الأمر الذي جعل تلاميذه، حسبه، يودعونه حينها بالدموع.

وظهر الأستاذ في الفيديو وهو يقول إن فراق تلاميذه يصعب عليه، قبل أن يقوموا من مقاعدهم الدراسية، وهم يبكون، ويتبادلون معه العناق. وتمنى لهم السعادة ومستقبلا زاهرا. كما طلب منهم السماح عن أي موقف كان قاسيا فيه عليهم، مبررا ذلك بأنه خوف منه على مصلحتهم، بحيث قال ''أنا بمثابة أبيكم وأمكم. ولا تنظروا إلى الأستاذ بنظرة سلبية''.

وقال، وهو يمازح التلاميذ، إنه يتمنى أن يراهم في المستقبل مهندسين وأطباء، قبل أن يسألهم ''إذا زرتكم مريضا وأنتم أطباء، فهل ستكشفون على صحتي وتمنحوني الدواء بالمجان؟''.

وكتب مدون في فيسبوك بأن الدموع ستنزل مهما قاوم الإنسان، عندما يُرَى كل هذا الحب بين أستاذ وتلاميذه الصغار، الذين عبروا بكل براءة عن حبهم وتعلقهم بأستاذهم في لحظة وداع قاسية.

وعلقت مدونة أخرى على الفيديو بالقول إنها شعرت بالفرح، عندما رأت الحنان الذي يقدمه هذا الأستاذ لتلاميذه، وطريقة حبهم له، مبرزة أن ما ظهر في الفيديو هو حب وحنان خالص.

واعتبر مدون ثالث أنه لا يوجد أجمل من ذلك المشهد، نظرا لكون الأمر يتعلق بكلام وتعبير الصغار، مضيفا أنه يقال ''إذا أردت أن تسمع الصدق، فستسمعه إما من قبل الصغير أو من طرف الأحمق''.

ونبه ناشط آخر إلى أن السبيل إلى إصلاح التعليم في المغرب، هو تعيين مثل هذا الأستاذ في المجلس الأعلى للتعليم، متوجها إليه بالتحية.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG