رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الحكومة 'تستعطف' المغاربة: قدّروا موقف الفلاحين!


سعد الدين العثماني

حذرت الحكومة المغربية من تداعيات حملة المقاطعة التي يخوضها مغاربة منذ أسابيع ضد منتوجات ثلاث شركات، من بينها الحليب التابع لشركة "سنطرال دانون".

ودعت الحكومة المواطنين والمواطنات إلى "تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عموما".

وقالت الحكومة في بيان صدر في وقت متأخر مساء الخميس، إنها تابعت باهتمام بالغ تطورات مقاطعة مادة الحليب، والتي نتج عنها "قرار الشركة المعنية تقليص كمية الحليب التي تقتنيها من تعاونيات الحليب بنسبة 30%"، مشيرة إلى تأثيرات هذا الأمر على الفلاحين والقطاع الفلاحي، وأيضا تأثيراته على مستوى التشغيل في الشركة المعنية وفي تعاونيات الحليب المرتبطة بها.

وشددت الحكومة على أن قطاع الحليب يكتسي أهمية كبيرة في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، لأنه "يهم شبكة من المتعاملين مع الشركة المعنية يصل إلى 120000 فلاح ومعهم أكثر من 600 ألف من أسرهم وعائلاتهم" وفق البيان.

وحذر المصدر ذاته من تداعيات حملة المقاطعة، حيث أكد أن استمرارها "من شأنه أن يلحق الضرر الجسيم بتعاونيات الحليب والمنتجين المنضوين فيها، وأغلبهم فلاحون صغار، وبالنسيج الاقتصادي الوطني في هذا القطاع وفي قطاعات مرتبطة به".

​وأكد البيان أن "استمرار المقاطعة قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي، وبالتالي على الاقتصاد الوطني".

انطلاقا من ذلك شددت الحكومة على حرصها "القيام بمبادرات تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وحزمها في مراقبة السوق وجودة المنتوجات، والتصدي للمضاربين والمحتكرين".

بيان الحكومة أثار موجة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ترواحت ما بين السخرية والتأكيد على الاستمرار في حملة المقاطعة، حتى خفض الأسعار.

"مني تكلم الشعب وقال راها وصلات للعظم صمتت الحكومة وصمت العثماني.. مني تكلمت الشركات وَيَا الله قالت "آح" فاق العثماني في نصاصات الليل يدير البلاغات وراسل الوزراء ديالو للتلفزيون يطلبو ويزاوكو" تقول إحدى المدونات قبل أن تردف "ياك قلنا إنها "حكومة الشركات".. إيوا يا سيدي مقاطعون".

متفاعل آخر قال إن الحكومة "خرجت تتزاوك في المغاربة متبنية نفس الطرح ديال الشركة ولم تأتي في بلاغها على ذكر ولو مقترح عملي واحد كتعبير عن حسن النية للتجاوب مع المقاطعين"، مردفا أن هذه "الارتجالية والضعف وغياب المبادرة وعدم القدرة على حماية المواطن غادي تزيد تذكي المقاطعة وماشي غادي توقفها، لأن هاد الأسباب السالفة الذكر كانت السبب في فقدان الثقة السريع في الحكومة" على حد تعبيره.

نشطاء آخرون بدوا مستعدين للتفاعل مع دعوة الحكومة لكن بشروط، حيث كتب أحد المدونين "أعتقد أن مطالبة الحكومة المقاطعين بإيقاف مقاطعتهم يفترض اتخاذ قرارات لبناء الثقة، وأولها اقتراح رئيس الحكومة إعفاء بعض الوزراء الذين سبوا وهددوا المغاربة".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG