رابط إمكانية الوصول

logo-print

'اليأس قتلهم'.. التوانسة يرثون الغرقى من المهاجرين


تونسيتان على الشاطئ في انتظار أخبار غرق قارب يقل مهاجرين غير شرعيين من بينهم قريب لهما - أرشيف

فاجعة جديدة تهز الرأي العام التونسي، بعد إعلان وزارة الدفاع عن غرق مركب بحري يضم العشرات من المهاجرين السرّيين، كان قد انطلق من جزيرة قرقنة بمحافظة صفاقس جنوب البلاد نحو السواحل الإيطالية.

لقي 47 شخصا حتفهم، في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، إثر غرق مركب صيد كان يقلّ عشرات المهاجرين السريين، وفق حصيلة لوزارة الدفاع التونسية.

وتعد حصيلة الضحايا هذه الأكبر في المنطقة، منذ أن أعلنت وكالة الأمم المتحدة للهجرة في الثاني من فبراير الماضي أن حوالي 90 مهاجرا غالبيتهم من الباكستانيين، لقوا مصرعهم حين غرق مركبهم قبالة السواحل الليبية.

واتخذت اللجنة الجمهورية لمجابهة الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة بمحافظة صفاقس جملة من الإجراءات التي تهدف إلى تسريع عمليات النجدة وانتشال الجثث والتعرف على هويتها، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

ووفق شهادة إحدى الناجين لوسائل إعلام محلية فإن المركب كان يقل نحو 180 شخصا، وتسبب تسّرب المياه في غرقه.

وبلغ عدد المهاجرين السرّيين التونسيين، الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية منذ العام 2011 إلى غاية أكتوبر من العام 2017، أكثر من 38 ألف مهاجر.

ووفقا لأرقام المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (حكومي)، فإنه في 2011 فقط وصل أكثر من 26 ألف مهاجر من السواحل التونسية.

وتفجرت أزمة المهاجرين، عقب سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، وما تبعه من انفلاتات أمنية تم استثمارها في تنظيم رحلات سرية نحو الشواطئ الأوروبية.

وخّيم هذا الحادث على نقاشات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وأرجع البعض تواصل عمليات الهجرة إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به البلاد.

وعبّر آخرون عن تضامنهم مع عائلات الضحايا ودعوا السلطات إلى الإحاطة بالناجين.

وقال رئيس جمعية الأرض للجميع التي تنشط في مجال الهجرة، عماد السلطاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن هذه الحادثة "لن تمنع الشباب التونسي من ركوب قوارب الموت مجددا نحو السواحل الإيطالية"

ويؤكد السلطاني أنه في ظل انسداد الأفق، وحالة اليأس التي تعم قطاعات واسعة من الشباب التونسي، فإن موجات الهجرة السرية ستتواصل بشكل كبير، داعيا في هذا السياق السلطات إلى الاهتمام بالمشاغل الحقيقية للفئات الهشة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG