رابط إمكانية الوصول

logo-print

سلفيو المغرب غاضبون بسبب زيارة عدنان إبراهيم للمملكة


الداعية الفلسطيني، عدنان إبراهيم

أثار خبر إعلان الداعية الفلسطيني المثير للجدل عدنان إبراهيم وصوله إلى المغرب لإلقاء محاضرات بمساجد البلاد سجالا واسعا بين تيارات مختلفة زادت وتيرته، المواقف الحادة لعدد من الوجوه السلفية التي رفضت بالمطلق هذه الزيارة.

الإعلان الذي نشر على الصفحة الرسمية للداعية الفلسطيني، صاحب المواقف الجريئة والتنويرية، وفق متابعيه، وُضع محط نقاش بين مؤيد لحضور المفكر الإسلامي ومعارض لذلك، وعلى رأسهم بعض علماء التيار السلفي بالمغرب.

الكتاني: عدنان ضد الثوابت

الداعية الإسلامي حسن الكتاني، واحد من المعبرين عن رفضهم لهذه الزيارة، يفسر موقفهم بالقول "لا يمكن أبدا القبول بهذه الزيارة إلى بلادنا من شخص يقف ضد ثوابت المملكة. لا أفهم كيف تتم دعوته من طرف وزارة الأوقاف؟".

ويرى الكتاني في تعليله لموقف الرفض ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن عدنان إبراهيم "يتميز بأسلوب تهكمي في انتقاد الصحابة وعلماء الإسلام، وهذا يؤكد أنه ليس فقيها معتدلا، كما يصف البعض".

ولم يتضح إن كانت الوزارة هي التي دعت عدنان إبراهيم إلى زيارة المملكة.

وتشكل بعض المواقف التي يعبر عنها عدنان إبراهيم، المقيم بالنمسا، والتي يوظف فيها أدوات النقد الفلسفي أساس الجدل المرافق له، خاصة ما يتعلق بقضايا الإرث والتشكيك في صحة بعض الأحاديث النبوية.

أبو حفص: الضيف رجل تنوير

لكن هذا النموذج الذي يمثله المفكر الإسلامي عدنان إبراهيم، يصنف بحسب الباحث في الدراسات الإسلامية محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بـ"أبي حفص"، ضمن "رواد التنوير بالعالم العربي، نظرا لإسهاماته في تنوير العقول وتنبيه الشباب من الغموض الذي كان يمارس عليهم من طرف تجار الدين"، وفق تعبيره.

وأشاد رفيقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بقرار زيارة عدنان إبراهيم للمغرب من أجل إلقاء خطب ومحاضرات، مؤكدا أنه "أول شخص ينبغي أن توجه له الدعوة في ظل سياسة المغرب فتح أبوابه أمام المفكرين والفقهاء الأجانب".

لكن لماذا ارتفعت دعوات رفض هذه الزيارة، خاصة من طرف التيار السلفي؟

يجيب المتحدث ذاته بالقول إنه "لمن الطبيعي أن تصدر هذه الردود لكون المفكر الفلسطيني قد كشف الكثير من الخداع والتدليس الذي كان يمارسه بعض رجال الدين"، مشددا على أن معارضة قدومه إلى المغرب دليل على أن الرافضين "لهم صدور ضيقة لا تتقبل الاختلاف"، وفق تعبيره.

الكنبوري: الخوف من أسلوب جديد

في السياق ذاته، سار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إدريس الكنبوري، الذي يؤكد أن "أسلوب عدنان إبراهيم في انتقاد وتأويل النصوص الدينية يعد سببا رئيسيا في رفض التيار السلفي حضور المفكر الإسلامي إلى المغرب من أجل بسط مواقفه وأفكاره".

ويعتبر الكنبوري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "طبيعة النقد الذي يمارسه عدنان القائم على استخدام العقل مع مراعاة الضوابط الشرعية لا يعجب السلفيين لكونه يمس بهيكلهم العقدي".

ويضيف الكنبوري قائلا: "التيار السلفي بالمغرب لا يريد المس بأي شيء من الثوابت المقدسة بما فيها قضايا الأحاديث النبوية والصحابة وابن تيمية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG