رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

متشددون يسقطون تباعا.. كواليس حرب تونس ضد الإرهاب


قوات الشرطة التونسية توقف مشتبها فيه على خلفية عملية ضد متشددين (2016)

أوقفت قوات الشرطة التونسية، نهاية الأسبوع الماضي، عددا من المتهمين في قضايا إرهابية، من بينهم قيادي بتنظيم "أنصار الشريعة".

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي أطاحت بقيادات جماعات متشددة في تونس.

توقيفات متواصلة

نجحت وحدة مختصة في الحرس التونسي (جهاز الدرك)، في إلقاء القبض على القيادي بتنظيم أنصار الشريعة المحظور، إبراهيم الرياحي، بجبال قبلاط، في محافظة باجة، في الشمال الغربي للبلاد.

وينتمي القيادي الموقوف إلى الجناح العسكري للتنظيم، وسبق للقضاء التونسي أن وجَّه إليه أحكاما غيابية بخمسين سنة سجنا، وفقا لما أوردته وزارة الداخلية عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك.

وتلقَّى الموقوف تدريبات عسكرية خارج تونس، وقد شارك في عدد من العمليات الإرهابية، أبرزها عملية قبلاط التي أسفرت عن مقتل أمنيين تونسيين.

كما احتفظت الأجهزة الأمنية التونسية بأربعة أفراد آخرين بتهمة تقديم الدعم لموقوف أثناء فراره.

وفي السّياق ذاته، كشفت الأجهزة الأمنية، الأحد، عن تفكيك خلية تضم 5 مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 17 و21 سنة.

ووفقا لبلاغ وزارة الداخلية، فإن عناصر الخلية الموزعين على محافظتي تونس والقصرين، كانوا بصدد البحث عن الالتحاق بكتيبة "جند الخلافة" المتشددة، التي بايعت تنظيم داعش، والمتحصنة بمرتفعات المغيلة، بولاية سيدي بوزيد، وسط البلاد.

الخلفيات السياسية للتحرك

يعزو محللون هذه التحركات الأمنية الأخيرة ضد متشددين إلى "وجود إرادة سياسية قوية لمكافحة التطرّف بتونس".

من بين هؤلاء، الخبير الأمني، علية العلاني، الذي يرى أن تونس "أخذت منحى آخر في مقاومة التطرف، منذ قدوم حكومة المهدي جمعة في سنة 2014".

ومن هذا المنطلق، فإن السلطات التونسية، يقول العلاني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، استثمرت في "تفعيل وتجديد الأجهزة الرقمية التي سمحت لها بتعقب العديد من الخلايا الإرهابية على الأنترنت"، كما "قامت بتفعيل دور العديد من المؤسسات الحكومية التي تنشط في هذا الإطار".

وفضلا عن دور الإرادة السياسية لمكافحة الإرهاب، يشير الخبير الأمني التونسي إلى أن التحولات الإقليمية ساعدت في سقوط الكثير من القيادات والخلايا النائمة للمتشددين.

"المتشددون التونسيون أصبحوا في قطيعة وعزلة عن قياداتهم الموجودين في دول الجوار، وخاصة ليبيا، بعد محاصرة المتطرفين وهزيمتهم في أكثر من مدينة ليبية"، يردف علية العلاني.

كما يساعد العدد الكبير من المسجونين والموقوفين على ذمة قضايا إرهابية قوات الأمن، وفقا للعلاني، على الوصول إلى هويات المتشددين المتخفين، وأماكن تحصنهم ومخططاتهم.

قيمة المعلومة

يرى الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الدفاع، العميد مختار بن نصر، أن "العمل الاستخباراتي المكثف سمح لقوات الأمن والجيش بتحقيق أهدافها في الإطاحة بقيادات إرهابية".

وسبق أن أعلنت السلطات التونسية عن استهدافها لقياديين بارزين في تنظيمي "جند الخلافة" و"كتيبة عقبة بن نافع"، التي تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" المتشدد.

ويؤكد بن نصر أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية فيما بينها، والتعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات، قاد إلى عزل جماعات متشددة، عن طريق استهداف أبرز قيادييها.

"تشريك المواطن في إيجاد المعلومات، من بين العوامل التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج"، يضيف مختار بن نصر الذي أن يرى أن دور المواطنين في مكافحة الإرهاب محوري، سواء في المدن أو في الأرياف.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG