رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الـ'PJD' والمقاطعة.. هل أحرق الحزب رصيده عند المغاربة؟


قياديون في حزب العدالة والتنمية

أصابت حملة المقاطعة التي يقودها مغاربة ضد ثلاث شركات؛ ''سنطرال'' و''سيدي علي'' و''أفريقيا'' بسهامها جملة من السياسيين المغاربة، ممن تصدوا لها.

وكان من أبرز هؤلاء السياسيين، الوزراء المنتمون إلى حزب العدالة والتنمية، إلى جانب رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، فضلا عن رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، عبد الإله ابن كيران.

تعليقات هؤلاء جرت عليهم غضبا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت تساؤلات بخصوص خروج عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية دون غيره من الأحزاب، لمحاولة وقف حملة المقاطعة.

وكتب النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، في تدوينة على فيسبوك، أن وزراء حزبه يدفعون نحو ما أسماه بـ ''المذابح الإعلامية''، مستغربا تصدرهم دون غيرهم لمواجهة الحملة.

تبديد للرأسمال السياسي

يرى المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، أن خرجات وزراء العدالة والتنمية المثيرة للجدل في سياق المقاطعة، "ستنعكس سلبا على صورة الحزب"، الذي قال إنه "بدد رأسماله السياسي، للحفاظ على مقاعد وامتيازات وزرائه وبرلمانييه"، مبرزا أنه لم يدرك أن هذه اللعبة قد تحرق ما تبقى من رصيده السياسي وشعبيته، وهو ما يحصل اليوم فعلا، حسب الشرقاوي.

ويضيف الشرقاوي، في تصريح لـ ''أصوات مغاربية''، أن هناك غضبا عارما "حتَّى داخل صفوف قيادات حزب العدالة والتنمية"، بسبب طريقة التدبير، والزج بالحزب في أمور غير مفهومة، و"تهديد المواطنين والسخرية منهم ووصفهم بنعوت غير لائقة"، حسب الشرقاوي، الذي يؤكد أن حزب العدالة والتنمية هو الخاسر الأكبر في سياق ما يجري اليوم بالمغرب.

اقرأ أيضا: بسبب حملة المقاطعة.. شركة 'دانون': تعاملاتنا بالمغرب تراجعت

وحسب الشرقاوي، فإن هناك انطباعا شعبيا بـ"أن حزب العدالة والتنمية مسبب لجزء من المشاكل التي يعيشها المغاربة"؛ موضحا أن ذلك راجع إلى الإجراءات الخاصة برفع الدعم عن صندوق المقاصة وتحرير الأسعار وإصلاح صندوق التقاعد، التي قام بها رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران.

وأوضح المحلل السياسي أن المغاربة "يؤدون اليوم ثمن تلك الإجراءات"، التي قال إنها جاءت لإغناء أصحاب الشركات.

اقرأ أيضا: الحكومة 'تستعطف' المغاربة: قدّروا موقف الفلاحين!

'الوطن أولا'..

في المقابل، يقول نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني، إن سلوك حزبه منذ تأسيسه إلى غاية الآن كان مسؤولا، مبرزا أنه عندما سلكت حملة 'المقاطعة' مسارا شكل تهديدا بالنسبة للفلاحين الذين يتعاملون مع شركة ''سنطرال'' والعاملين فيها، تدخلت الحكومة لأن هذا الملف يعنيها، مردفا ''لو لم تتدخل الحكومة لكان يجب حينها مساءلتها وحلها''.

''إذا كانت في تصريحات وخرجات وزراء العدالة والتنمية بشأن المقاطعة، إحراق للحزب فليكن''، يضيف العمراني في تصريح لـ ''أصوات مغاربية''، مبرزا أن المسؤولية والموضوعية يقتضيان "أن يُحَيَّى حزب العدالة والتنمية، لأنه تحمل مسؤوليته في هذه المحطة".

اقرأ أيضا: 'دانون' تخفض تزودها بالحليب بـ30% بعد مقاطعة منتجاتها بالمغرب

وبخصوص المخاوف المعبر عنها من فقدان حزب العدالة والتنمية شعبيته، وبالتالي أصوات الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية التي سيشهدها المغرب مستقبلا، يقول العمراني ''لو كنا نخاف من الانتخابات، لما قمنا بإصلاح صندوق المقاصة وأنظمة التقاعد في الولاية الحكومية السابقة، وما يجب أن فعله سنقوم به''.

وأبرز العمراني أن المغاربة لم يثقوا في حزب العدالة والتنمية "كي يفعل ما يخدمه انتخابيا، ويتجنب القيام بما يؤدي إلى العكس"، مؤكدا أن شعار حزبه هو ''الوطن أولا'.

'انتحار سياسي'

من جانبه يعتبر عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، حسن حمورو، أن خرجات الوزراء التابعين لحزبه، ورئيس الحكومة والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، تعد بمثابة 'انتحار سياسي'.

ويضيف حمورو، في حديث لـ ''أصوات مغاربية''، أن ذلك سيكون له تأثير على الحزب، مبرزا أن هذا التأثير يمكن أن يكون في المرحلة الحالية أو في المستقبل.

وأكد القيادي في الحزب الحاكم أن التأثير "حاصل لا محالة"، مشيرا إلى أن ردود الفعل ستشمل جميع الأحزاب السياسية المغربية بدون استثناء.

في المقابل، يشدد حمورو على أن وزراء العدالة والتنمية تحدثوا عن المقاطعة "بصفاتهم الوزارية"، مبرزا أن الحزب تحدث باسمه وقيادته السياسية من خلال بلاغاته الرسمية، "وهي بلاغات دعت جميعها إلى تفهم أسباب المقاطعة".

وفي السياق ذاته، أوضح حمورو أن هناك جهات تسعى إلى "الركوب على المقاطعة، وتحويل مسارها نحو حزب العدالة والتنمية، لتحميله مسؤولية الأسباب التي أدت إلى نجاح هذه المقاطعة".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG