رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'تتحدى' المنع.. حركة مغربية تساعد الحوامل على الإجهاض!


من مظاهرة رافضة للإجهاض في المغرب - أرشيف

رغم أن القانون الجنائي المغربي يجرم الإجهاض (باستثناء حالة واحدة) أعلنت الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية، المعروفة اختصارا بـ"مالي"، عن توفير رقم للتواصل عبر "واتساب" مع الراغبات في إنهاء حملهن "طواعية".

وتؤكد الحركة أنها تقوم أيضا بـ"توفير المعلومات المناسبة لحالة كل امرأة على حدة"، مبرزة أنها "تسعى إلى تقديم خدمة الاستماع باهتمام و يقظة، والدعم النفسي والمرافقة قبل الإجهاض وبعده".

وفي الوقت الذي يقول مصدر من الحركة إن ما بين 10 و20 من النساء يتقدمن يوميا للاستفادة من 'خدماتها' بهدف إجهاض "طبي آمن"، فإن هناك من يحذر من عواقب الإجهاض بهذه الطريقة دون إشراف طبي، فيما يؤكد آخرون أن هذا الأمر يعتبر "جريمة" وفقا للقانون المغربي.

جذور المشكل

رئيس الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري، البروفيسور، شفيق الشرايبي، الذي يعتبر من أشرس المدافعين عن تقنين الإجهاض، حذر من الخطر المحتمل للطريقة التي تروج لها حركة "مالي".

فالشرايبي يرى أن القيام بالإجهاض اعتمادا على تلك الحبوب "التي تستعمل في الأصل لعلاج أمراض المفاصل"، ينطوي على خطورة، خصوصا وأن العملية تتم "دون مراقبة طبية".

وإن كان الشرايبي يبدي تأييده للحركة من ناحية المبدأ، فإنه يعبر عن رفضه الشديد للمنهجية، ويؤكد أن "هذا المشكل يجب أن يعالج من جذوره"، وهو الأمر الذي يمكن أن يتم، "من خلال التقنين".

اقرأ أيضا: الشرايبي: يجب تقنين الإجهاض بالمغرب وجعله مجانيا

"جريمة"

يجرم القانون الجنائي المغربي الإجهاض، ولا يسمح به إلا في حالة واحدة، إذ ينص في الفصل 453 على أنه "لا عقاب على الإجهاض إذا استوجبته ضرورة المحافظة على صحة الأم متى قام به علانية طبيب أو جراح بإذن من الزوج".

انطلاقا مما سبق يعتبر متابعون أن "الخدمة" التي تقدمها حركة "مالي" للراغبات في الإجهاض تجاوز وتحد للقانون.

وفي هذا الإطار يؤكد المحامي، محمد الشمسي أنه ووفقا للشروط القانونية، فإن ما تقوم به الحركة يعتبر "جريمة".

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن الحركة وإن كانت لا تعتبر الفاعل المباشر إلا أنها تعتبر "محرضا" على الإجهاض.

وينص الفصل 455 من القانون الجنائي، على أنه "يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من حرض على الإجهاض ولو لم يؤد هذا التحريض إلى نتيجة ما".

ويؤكد المتحدث أنه إذا ما اقتنت سيدة ما الحبوب التي تنصح بها الحركة، وأدى تناولها لها إلى مضاعفات فإن المسؤولية الجنائية للحركة في تلك الحالة "ثابتة".

اقرأ أيضا: الإجهاض السري بالمغرب.. أرقام صادمة وجدل مستمر

الصفحة تشتغل منذ 2012

من جانبها، تقول مؤسسة الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية، ابتسام لشكر، إن الصفحة موضوع الجدل، ليست حديثة بل يعود تاريخ إنشائها إلى عام 2012، قبل أن تردف موضحة أن الرقم المعلن عنه للتواصل عبر "واتساب" هو الأمر الجديد.

"الصفحة كانت موجودة منذ 2012 وتشتغل جيدا منذ ذلك الوقت" تقول لشكر، مشيرة إلى أنه كان هناك أيضا رقم هاتفي متاح للراغبات في التواصل بخصوص ذلك الموضوع، غير أنه تم قطعه.

ظلت الصفحة منذ ذلك الوقت وإلى اليوم، تشتغل، وتتواصل مع النساء الراغبات في الإجهاض، واللائي يتراوح عددهن، حسب لشكر، بين 10 و20 امرأة يوميا، قبل أن يتقرر إحداث رقم جديد للتواصل عبر "واتساب".

وردا على من يحذر من خطر استعمال تلك الحبوب، تقول لشكر إن الحركة تعمل بالتنسيق مع منظمة "women on waves"، وهي "منظمة دولية معروفة ومحترمة وسبق لها الفوز بجوائز" كما أن "رئيستها طبيبة".

وتتابع المتحدثة موضحة في حديثها لـ"أصوات مغاربية" أن الفريق يضم أخصائيين لديهم دراية بكيفية استعمال تلك الحبوب، ويقدمون أجوبة على مختلف تساؤلات النساء اللائي يتواصلن معهم.

أما عن إمكانية متابعة الحركة، فإن الناشطة الحقوقية تؤكد "ما يهمني هي صحة النساء وحقوقهن".

وتتابع موضحة أن مسألة الحق في الإجهاض، ترتبط بالصحة والعدالة الاجتماعية، لكون "النساء اللواتي يتوفرن على إمكانيات مادية، يمكنهن القيام بالإجهاض في المغرب أو خارجه، بينما قد تعتمد أخريات ممن تعوزهن الإمكانيات وسائل خطيرة للإجهاض".

اقرأ أيضا: يوميا.. 1400 حالة إجهاض في هذا البلد المغاربي!

وكان المغرب قد شهد جدلا حادا ونقاشا واسعا حول موضوع الإجهاض، إثر دعوات إلى تقنينه، واجهها رفض التيار المحافظ، ما أسفر عن مشروع قانون يسمح بالإجهاض في ثلاث حالات خاصة فقط.

وما يزال مشروع القانون هذا قيد المناقشة في مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، منذ إحالته عليه من طرف الحكومة في يونيو 2016.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG