رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رئيس 'ماك': لهذا دعوتُ أمازيغ الجزائر إلى خلق 'مليشيات'


فرحات مهني، مؤسس حركة "ماك" في 2007

دعا رئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل عن الجزائر (ماك)، فرحات مهني، إلى "تكوين فصائل مسلحة لحماية الشعب القبائلي من أي تهديد يمكن أن يأتيه من قوات الأمن الجزائري".

وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة البريطانية لندن، قال فرحات مهني، موجها كلامه لمؤيدي فكرة استقلال منطقة القبائل عن الجزائر: "حتى يصبح الاستقلال حقيقة، أنادي منطقة القبائل والشعب القبائلي لقبول تكوين جهاز حماية خاص بمنطقة القبائل".

وتابع مهني قائلا: "لماذا أطلب منكم ذلك؟ لأنه من دون قوة لن نكون إلا شُعراء نتغنى بآمالنا، نحن الآن كذلك، أنا الآن كذلك، لن نتحكم في واقعنا، لن نتمكن من حماية أبنائنا من الأمن الجزائري الذي يعتدي عليهم بالقوة كلما أرادوا الاحتجاج".

زريق: هذا تحول في سياسة "ماك"

يعتبر الأستاذ في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة خميس مليانة بالجزائر، كريم رزيق، تصريح فرحات مهني الأخير "تصعيدا جديدا، وتحولا أساسيا في سياسة الحركة التي أسسها قبل 18 سنة، والتي لم تحِد عن المطالبة السلمية بالحكم الذاتي لمنطقة القبائل".

وبحسب زريق، فإن أول تصعيد عرفته حركة "ماك" كان انتقالها من المطالبة بالحكم الذاتي فقط، إلى الاستقلال عن الجزائر، وهو ما كلّفها، وفقه، انشقاق عدد كبير من مناضليها عنها.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يُذكّر المتحدث نفسه بانتقاد نشطاء، يقول إنهم معروفون بثقلهم في منطقة القبائل، لتوجه فرحات مهني، على غرار إسماعيل ميرة الذي قارن فرحات مهني بأحد قادة "الجيش الإسلامي للإنقاذ"، قائلا، في تصريح تلفزي سابق، إنه "يشكل أكبر تهديد للجزائر"، وأنه "لا يمثل منطقة القبائل".

صالحي: 'ماك' لا تريد الخير للجزائر

أما رئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة صالحي، فترى أن خرجة فرحات مهني الأخيرة "ليست إلا أداة في يد المتربّصين بالجزائر"، مشيرة إلى أن "جميع تحركاته تدور في فلك من يريد الشرّ للشعب والجزائر".

وتعود رئيسة حزب العدل والبيان لتقول إن "مصير حركة 'ماك' الزوال، ما دامت لا تتقن أساليب المطالبة السلمية، ولا تتفق مع ما ينتظره الجزائريون عامة، والقبائل على وجه الخصوص"، معتبرة، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، أن التنظيم الذي يرأسه مهني هو "حركة لا تريد الخير للجزائر".

مهني: لم أدعُ الشعب إلى رفع السلاح

في المقابل، يرفض رئيس حركة "ماك"، فرحات مهني، الاتهامات الموجهة إليه بتحريض القبائل على الانتفاضة المسلحة، وقال إنه طالب المؤيدين لفكرة استقلال هذه المنطقة الأمازيغية عن الجزائر بـ"حماية أنفسهم" فقط.

وفي تصريح خاص بـ"أصوات مغاربية"، ينفي مهني أن يكون طلب من سكان منطقة القبائل رفع السلاح في وجه بعضهم البعض، مؤكدا أنه طلب من أتباعه تكوين قوة لحماية ناشطي الحركة مما سماها "قوات الاحتلال".

"يمكن أن نحمي أنفسنا حتى من دون أسلحة، طلبت أن نأخذ جميع الاحتياطات من أجل حماية أبنائنا، وهو أمر أراه مشروعا"، يردف مهني.

وفي سياق الدفاع عن طرحه، يؤكد مهني أن "مناضلي الحركة التي يترأسها، يتعرضون لجميع أشكال الاضطهاد، ويُعتقلون، تعسفا، من طرف قوات الأمن الجزائرية، سواء جماعات، خلال الاحتجاجات، أو فرادى، داخل مقرات سكناهم، وحتى من الجامعات".

"لذلك، يجب أن تكون لدينا قوة نحتمي بها، وهو حقنا الشرعي"، يردف مهني.

مزيان: الحركة اتجهت للتطرف

بالمقابل، يرى الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، والعضو السابق في حركة "ماك"، عبّان مزيان، أن الحركة انتقلت من "مطالب سياسية مشروعة إلى تطرف معلن".

وفي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، يكشف مزيان أنه "قرر الانشقاق عن الحركة، بعدما رأى أنها تسير في طريق التطرف، وتبتعد عن الواقع، وتتخلى عن الفكرة التي حققت الإجماع سابقا، وهي فكرة الحكم الذاتي، في إطار فدرالي".

"لما انتقلت الحركة من المطالبة بالحكم الذاتي إلى الاستقلال، قررتُ المغادرة"، يقول عبّان مزيان.

ويرى هذا الناشط السابق في حركة "ماك" أن فرحات مهني "لم يستطع الاستفادة من تجارب سابقة في المجال، وأخذ يرفع من سقف المطالب، حتى وصل به الأمر إلى المطالبة بالاستقلال ثم رفع السلاح ولو بطريقة مستترة".

ويضرب المتحدث مثالا بإقليم كاتالونيا الإسباني، الذي يتمتع باستقلال اقتصادي ويسير نفسه بنفسه، لكنه لم يستطع، وفقه، الحصول على الانفصال عن إسبانيا، وهو ما يدل على أن "مطلب الاستقلال صعب المنال، هذا إن كان هذا المطلب واقعيا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG