رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأمم المتحدة ترحب باحتمال تنظيم انتخابات في ليبيا هذا العام


غسان سلامة رفقة الفرقاء الليبين في تونس

تبنى مجلس الأمن الدولي الأربعاء نصا يؤيد إعلان باريس الصادر في مايو بشأن ليبيا والذي ينص على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في هذا البلد قبل نهاية السنة، من غير أن يذكر تاريخ العاشر من ديسمبر المحدد للاقتراع.

وجاء في النص الذي أقره الأعضاء الـ15 بالإجماع أن "المجلس يرحب بالتزام (الأطراف الليبيين) مثلما ورد في إعلان باريس، بأن يعملوا بشكل بناء مع منظمة الأمم المتحدة من أجل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية ذات مصداقية وسلمية واحترام نتائجها".

كما أثنى مجلس الأمن "على الديناميكية التي أحدثها المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي نظمه الرئيس إيمانويل ماكرون في باريس في 29 مايو 2018 برعاية منظمة الأمم المتحدة"، وفق ما جاء في الإعلان الذي وضعت فرنسا نصه.

وجمع مؤتمر باريس لأول مرة الأطراف الأربعة الرئيسيين في الأزمة الليبية، رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري ومقرهما في طرابلس، وغريميهما في شرق ليبيا وهما المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ومقره طبرق.

وأعلن الأربعة التزامهم بتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في 10 ديسمبر واحترام نتائجها وتوحيد المؤسسات ومنها البنك المركزي، سعيا لإخراج البلاد من الفوضى السائدة منذ التدخل الغربي عام 2011 وسقوط معمر القذافي.

غير أن بعض الدول اعترضت خلال التفاوض حول نص مجلس الأمن، على ذكر تاريخ 10 ديسمبر "بشكل صريح"، بحسب ما نقلت مصادر دبلوماسية رفضت ذكر هذه الدول.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه إن تاريخ ديسمبر لم يذكر في النص لأن المجلس (بمجمله) لا يوافق صراحة على الجدول الزمني الذي اقترحته فرنسا" مضيفا أن "المجلس يدعم المبادرة الفرنسية القاضية بجمع القادة الأساسيين الليبيين، ويوافق على الدفع في اتجاه قيام الأمم المتحدة بالإعداد للانتخابات، لكن بعض الأعضاء يعتبرون أنه يجب عدم إجراء انتخابات إلا بعد المصادقة على القوانين الانتخابية الضرورية وعلى قاعدة دستورية" لعملية الاقتراع.

- مواقف متضاربة -

وأقرت مصادر في باريس بأن "بعض الدول لم تكن تؤيد" ذكر تاريخ العاشر من ديسمبر "لكنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة دعم العملية التي أطلقت" في فرنسا.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة لحمل الأطراف الليبيين على الموافقة على دستور جديد وجدول زمني لإقراره.

وفي باريس، التزم القادة الليبيون الاربعة بإيجاد "قاعدة دستورية" للانتخابات بحلول 16 سبتمبر 2018 من غير أن يقرروا ما إذا كان ذلك يمر عبر استفتاء.

وتثير مسألة الدستور مواقف متضاربة في ليبيا. وأقر مصدر مطلع على الملف خلال مؤتمر باريس بأن هذه العملية التي يفترض أن تحدد خصوصا صلاحيات الرئيس المقبل، قد تؤدي إلى "تأجيل الانتخابات".

وكان سلامة عبر في منتصف مايو عن أسفه لأن "وجهات النظر الليبية تتباعد بشكل جذري" حيال مشروع الدستور الجديد، موضحا أنه "في حين يدعو البعض إلى تنظيم استفتاء مباشر، فإن آخرين لا يوافقون على النص ويطالبون بتعديلات".

وقبل إقرار النص الأربعاء، أعرب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر أمام الإعلام عن ارتياحه لدعم مجلس الأمن "بالإجماع" إعلان باريس مؤكدا "أنه يتبنى الجدول الزمني" المحدد "بحلول نهاية السنة" لانتخابات رئاسية وتشريعية".

ولفت دبلوماسي دولة من أعضاء مجلس الأمن إلى أنه سبق أن فشلت محاولات بشأن الملف الليبي وإذا لم تجر الانتخابات في الموعد المقرر فلن تكون هذه نهاية الآلية.

ورأى أنه يعود لسلامة الآن أن يحمل الليبيين على تجسيد تعهداتهم، مشيرا إلى أنه ليس هناك في الوقت الحاضر خطة لأي عقوبات في حال عدم تطبيق الالتزامات.

المصدر: وكالات.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG