رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد الضربة الأميركية.. ماذا سيفعل 'دواعش ليبيا'؟


سرت تعرضت لخراب بسبب داعش

عاد الحديث مجددا عن نشاط وخطورة تنظيم داعش في ليبيا بعد الضربة الأميركية، التي استهدفت، فجر الأربعاء، قيادات التنظيم المتشدد في مدينة بني وليد.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم" أعلنت، بالتنسيق مع حكومة الوفاق الليبية، تنفيذ ضربة جوية دقيقة أسفرت عن مقتل 4 قيادات من داعش.

وبحسب مراسل "أصوات مغاربية" في ليبيا، فإن الضربة أدت إلى مقتل القيادي عبد العاطي اشتيوي، الملقب بـ"الكيوي"، وأربعة من رفاقه في منطقة اشميخ بمدينة بني وليد.

وتبعد مدينة بني وليد حوالي 180 كيلومترا عن العاصمة طرابلس، وتسكنها قبائل ورفلة (إحدى أكبر القبائل انشارا في مدن ليبيا).

"ضربة أميركية موجعة"

واعتبر الخبير العسكري ومعاون غرفة عمليات البنيان المرصوص سابقا، العميد عبد الهادي ادراه، أن الضربة الأميركية في بني وليد "كانت موفقة جدا وموجهة ضد قادة داعش"، لافتا إلى أن هذه الضربة "كشفت جزءا من نشاط المجموعات الإرهابية داخل بعض المدن".

وأوضح العميد ادراه، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، بأن خلايا داعش تشتغل حاليا بطريقة الذئاب المنفردة عبر الهجوم بسيارة واحدة مدنيّة وبمجموعة قليلة مسلحة، ولا تنتقل في جماعات كما في السابق خوفا من الطيران الأميركي.

وعزا العميد ظهور داعش مجددا، خاصة جنوب ليبيا، إلى "تهاون" المجتمع الدولي والمحلي في دعم القوات البرية.

وأضاف أن "القوات الموجودة في سرت تفتقد للدعم، وتعمل بإمكانيات محدودة، ويتنقل أفراد القوات الأمنية بسيارتهم الخاصة من أجل إنجاز مهمة الاستطلاع، وهذا لا يكفي للقضاء على المتشددين".

توالي الهجمات

منذ عامين، هُزم تنظيم داعش وطرد من معقله الرئيسي في مدينة سرت، لكن قيادات وعناصر للتنظيم فرت من سرت إلى الصحراء الليبية، وبدأت تتجمع وتهجم من جديد على مقرات الدولة المدنية والعسكرية.

فبعد الهجوم على مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس، والهجمات المتتالية التي ينفذها عناصر داعش عن طريق التفجيرات في بنغازي ومناطق الجفرة وإجدابيا، تأتي الضربة الأميركية على مدينة بني وليد لتكشف خطر اختراق داعش لبعض المدن الليبية.

تحركات المتشددين

ويتحرك أتباع المتشددين في رقعة جغرافية ممتدة من جنوب مدينتي سرت وبني وليد غربا وصولا إلى جنوب مدينة أجدابيا شرقا، فيما يزداد نشاطهم في مدن مختلفة جنوب ووسط ليبيا.

وقال الخبير العسكري، العميد أبوبكر باني، إن تنظيم داعش "يحاول أخذ زمام المبادرة من جديد عبر معسكراته في الجنوب للعودة إلى مدن الشمال والاستفادة من الاختلال الأمني وجلب عناصره التي كانت في سورية والعراق، للسيطرة على حقول النفط".

وأضاف باني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "تنظيم داعش يوهم عناصره أنه موجود عبر التفجيرات والهجمات على المقار الأمنية، وسنشهد مزيدا من التفجيرات في مدن الساحل، رغم أن هزيمتهم في بنغازي ودرنة وسرت كانت نكراء، وأطاحت بأوهامهم".

وقد دعت بعثة الأمم المتحدة جميع الأطراف الليبية إلى تجاوز الانقسامات من أجل قطع الطريق أمام عودة الإرهاب إلى ليبيا، محذرة من نشاط داعش عقب الهجوم على مركز شرطة القنان قرب مدينة أجدابيا، والذي أسفر عن مقتل سيدة وإصابة 5 آخرين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG