رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دعوات بالجزائر لإعادة فتح ملف غرداية.. برلماني: ليست بريئة!


جانب من احتجاجات سابقة بمنطقة غرداية - أرشيف

يعمل ناشطون وحقوقيون في الجزائر على إعادة إحياء ملف أحداث غرداية التي خلفت عديد القتلى والجرحى منذ نحو 3 سنوات، في مواجهات عنيفة ودامية بين أتباع المذهب الإباضي والمنتسبين للمالكية.

ونشر بعض المدونين مطالب تدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق، تتكون من شخصيات مستقلة، تكون مهمتها الأساسية "التحقيق في جميع الأحداث التي شهدتها ولاية غرداية في الفترة الممتدة بين سنتي 2013 و2015".

وكان الناشط الحقوقي والمحامي، صالح دبوز، من الأوائل الذين طرحوا مبادرة مشابهة، عندما أودع طلبا رسميا لدى الجهات القضائية، ينادي بضرورة فتح تحقيق جديد في كل ما وقع في هذه المدينة.

واعتمد هذا الحقوقي حينها على تصريحات أطلقها الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، وحمل خلالها "مسؤولية ما وقع في غرداية للمسؤول السابق عن جهاز المخابرات الجزائرية، اللواء محمد مدين".

​فخار: هذه مطالبنا..

يقول الناشط الأمازيغي والمعتقل السابق، كمال الدين فخار، إن "فتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها ولاية غرداية يعد مطلبا ملحا في الوقت الراهن".

ويبرر المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، مطلبه بـ "الآثار والنتائج الوخيمة التي خلفتها هذه الأحداث على العديد من العائلات، خاصة وأنها تسببت في وفاة أكثر من 60 ضحية في المواجهات الدامية التي شهدتها غرداية".

ويضيف فخار "هناك معطى جد هام يتعلق بتصريح أطلقه الأمين العام السابق لحزب الأفلان واتهم خلاله المسؤول السابق عن جهاز المخابرات بإشعال الفتنة في غرداية، وهذا وحده دليل كاف لإعادة فتح تحقيق مفصل في كل ما جرى"

وقارن المصدر ذاته بين ما وقع في أحداث القبائل وما وقع في غرداية، فقال "السلطات عينت لجتني تحقيق في أحداث القائل، واحدة رئاسية وأخرى برلمانية عملتا لأشهر طويلة واتصلت بالعديد من المسؤولين من أجل إماطة اللثام عما وقع في أحداث منطقة القبائل".

عكس ذلك "ظلت كل الدعوات التي تقدم بها بعض النشطاء والمحامين بخصوص منطقة غرداية حبيسة الأدراج ولم تتحرك لحد الساعة"، يردف المتحدث.

خلفيات سياسية

أما البرلماني السابق والقيادي في حزب الكرامة، محمد الداوي، فأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "شريحة واسعة من الجزائريين مقتنعة أن ما وقع في منطقة غرداية كان من تدبير وهندسة جهات ومحسوبة على حركة "الماك" الانفصالية، التي أرادت اختراق الجنوب الجزائري ونشر البلبلة في صفوف مواطنيه".

وأضاف الداوي أن عودة بعض النشطاء الحقوقيين للمطالبة بفتح تحقيق جديد في القضية "ليس بريئا ويقوم أساسا على خلفية سياسية، خاصة وأن الجزائر على مقربة من تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأكد المتحدث أن "السلطات القضائية والأمنية في الجزائر عملت كل ما في وسعها من أجل إعادة الأمن إلى منطقة غرداية بعد أشهر طويلة من الصراعات والمواجهات الدموية التي خلفت عديد القتلى".

وأردف المصدر ذاته "أنا من منطقة الجنوب الجزائري، ويمكنني القول إن أغلب ممثلي المجتمع المدني يرفضون الانسياق وراء أي محاولة قد تفسد الأمن والطمأنينة التي يتمتعون بها منذ سنة 2015".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG