رابط إمكانية الوصول

logo-print

تحصين الحدود الشرقية للجزائر.. جنرال: المتشددون لن يمروا!


يواصل الجيش الجزائري حالة التأهب على الحدود الشرقية، على ضوء التطورات الأمنية داخل الجارتين ليبيا وتونس، إذ تشن قوات حفتر حملة أمنية ضد المتشددين في مدينة درنة، بينما تُطارد قوات الحرس الوطني والجيش في تونس الجماعات المتشدّدة جنوب وغرب البلاد.

فهل من تداعيات على أمن الحدود الشرقية للجزائر؟

رفع الجيش الجزائري من استعداداته الأمنية والعسكرية، وأعلنت وزارة الدفاع الوطني في بيان لها يوم السبت 9 يونيو 2018، عن نجاح عمليات مكافحة الجريمة المنظمة والتهريب في كافة النواحي العسكرية، تزامنا مع المناورات التدريبية التي أشرف عليها نائب وزير الدفاع، الفريق قايد صالح، بالناحية العسكرية الأولى.

خطاب التعبئة

نوّه قايد صالح في خطاب له أمام قادة الجيش للناحية العسكرية الأولى (وسط البلاد) بتلك الاستعدادات، مشيرا إلى أن "هذه القدرة العملياتية، والقتالية، التي تم إبرازها عبر هذا التمرين، هي ترجمة وفية ووافية، لمستويات تحضير الإطارات والجند، وانعكاس صحيح لمدى توفر الكفاءات والمهارات العالية للأركانات".

ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه الحدود الشرقية للبلاد، مخاوف من تأثيرات محتملة للعمليات العسكرية الدائرة ضد المتشددين في درنة على أمن الحدود الجزائرية .

كما تثير الأوضاع في جنوب وغرب تونس، هواجس أمنية على خلفية قيام مجموعتين مسلحتين، يوم 31 ماي 2018، بمحاولة الهجوم على مركز لحراسة الحدود البرية، على الحدود الجزائرية التونسية، ومطاردة عناصرها، التي فرت باتجاه التراب الجزائري.

تهديدات متجدّدة

في هذا الشأن، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية، الجنرال المتقاعد عبد العزيز مجاهد، بأن التهديدات الإرهابية على الحدود الشرقية للجزائر، سواء من الجانب الليبي أو التونسي "ليست جديدة".

وقال مجاهد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الجزائر "تأخذ بعين الاعتبار، الخطر الذي يشكّله المتشددون العائدون من سورية عن طريق ليبيا، وهي مستعدة للتصدّي ومحاربة هذه المخاطر".

وبشأن التطورات الأمنية بجنوب وغرب تونس، قال الجنرال المتقاعد إن تنسيقا أمنيا عالي المستوى يتم بشكل دائم بين القيادات الجزائرية والتونسية والليبية، في إطار عمليات مكافحة الارهاب، "لكن هذا التنسيق ينقصه الدعم التقني عبر الأقمار الصناعية، وطائرات الاستطلاع، التي تملكها القوى الأجنبية الكبرى، لدعم الجانب الليبي في حربه على المتشدّدين".

حملة الإقالات ومكافحة الإرهاب

أما العميد مختار بن نصر، الذي عينه رئيس الحكومة التونسي نهاية الأسبوع على رأس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب، فأكد على أن التغييرات التي طالت وزارة الداخلية في المدة الأخيرة، عقب حادثة غرق مركب صيد يقل مهاجرين سريين، "لن يؤثّر في عمليات مكافحة الإرهاب في تونس".

وقال العميد بن نصر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الوضع الأمني في تونس مستقر"، مشيرا إلى وجود تنسيق أمني بين القيادات الميدانية في الحدود التونسية الجزائرية.

وشدد رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب على "بعض الإرباك الحاصل في الساحة السياسية، لم يؤثّر في مستوى الحزم والتأهب لمكافحة الإرهاب"، منوّها بالتنسيق الأمني الميداني بين الجزائر وتونس.

خطر النزاع الدولي في ليبيا

وتعرف الحدود الشرقية مع ليبيا وتونس حالة تأهب من الطرف الجزائري،لمواجهة أي تهديدات أمنية محتملة، إذ تم الرفع من مستوى جاهزية قوات الجيش والدرك وحرس الحدود.

ولا يخفي العقيد السابق في جهاز الاستخبارات الجزائري، محمد خلفاوي، تأثير "الأوضاع غير المستقرة، خصوصا في ليبيا، وبدرجة أقل في تونس، على أمن الحدود الشرقية للجزائر، لأن مكونات الجماعات المتشدّدة لها امتدادات في الجزائر".

وفي المقابل يعتقد خلفاوي ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الجماعات الإسلاموية لا تشكّل خطرا كبيرا على الجزائر".

وأردف المتحدّث بأن "الوضع في ليبيا هش، ويمكن أن يلقي بظلاله على البلدان المجاورة، وقد يشكل خطرا على أمن المنطقة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG