رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حكم بسجن 26 أحمديا بالجزائر.. محاميهم: هذا تحامل


أتباع من الطائفة الأحمدية بالجزائر (يونيو 2017)

أصدرت محكمة في شرق الجزائر، الثلاثاء، أحكاما بالسجن بين ثلاثة وستة أشهر، مع وقف التنفيذ، على 26 من أتباع الطائفة الأحمدية بتهمة "الإساءة للدين الاسلامي" و"مخالفة التشريع الخاص بالجمعيات"، بحسب محاميهم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت نيابة محكمة أقبو (180 كيلومترا شرق الجزائر) طالبت، خلال المحاكمة التي جرت في 29 ماي، بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ ضد 26 متهما، وهم 21 رجلا و5 نساء بتهم تتعلق بـ"الإساءة للدين الإسلامي وتسيير جمعية وجمع الأموال بدون رخصة".

وفي اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، أكد محامي المتهمين، سفيان إيكن، أن أغلب المتهمين أدينوا بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، بينما طالب هو بالإفراج عنهم محتجا على ما وصفه بـ"التحامل" ضد الطائفة الأحمدية بالجزائر.

​كما أكد المحامي ذاته إدانة أربعة رجال كانت لهم مسؤوليات في المجموعة بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ، بينما أُطلق سراح أربع نساء.

وصدر حكم غيابي بالسجن ستة أشهر ضد زوج لم يحضرا المحاكمة، وقد برر محاميهما، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، سبب غيابها بعدم استلامهما استدعاء من طرف المحكمة.

وأضاف المحامي أنه تحدث مع البعض ممن صدرت ضدهم أحكام "وقرروا فورا الطعن فيها"، موضحا أنه سيتشاور مع البقية.

وفي تعليقه على حكم المحكمة في حق المتهمين، أكد الحقوقي، سعيد بودور، أن "السلطة بالجزائر بصدد التأكيد مرة أخرى أنها لا تعترف بالاختلاف، ولا تؤمن بفكرة التعايش".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يكشف بودور، أن لجنة الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي ينتمي إليها، "أكدت مرارا عدم استعداد السلطة بالجزائر للعمل بمبدأ احترام الحقوق العامة للأقليات عموما، والأقليات الدينية على وجه التحديد".

واستغرب المتحدث لاحتفال الجزائر باليوم العالمي للعيش بسلام، و"الحكم الصادر اليوم"، معتبرا أن ذلك "يؤكد عدم التزام الجزائر بمبدأ العيش سويا، الذي يكفله القانون والعرف الدولي".

"أستغرب كيف يمكن لبلد يبادر بسن العيش بسلام، ولا يستطيع التعايش مع أقليّة دينية مكونة من بضع رجال؟"، يردف المتحدث

وبدأ ظهور الطائفة الأحمدية بالجزائر، في 2007، مع بدء التقاط قناة عبر الأقمار الصناعية تابعة لهذه الطائفة.

ويقدر عدد الأحمديين بالجزائر بألفي شخص (من أصل 40 مليون نسمة) وهم، منذ 2016، يتعرضون لملاحقات، وتم توقيف وملاحقة حوالي 300 منهم، صدرت ضدهم أحكام بين 3 أشهر حبس غير نافذ و4 سنوات سجنا مع النفاذ.

في المقابل، تستند الجزائر في متابعتها للأحمديين على تنصيصها على كون "الإسلام هو دين الدولة في الجزائر"، كما ينص دستورها على حرية المعتقد، شرط الحصول على موافقة السلطات على مكان العبادة ومن يتولى شؤون تسييره.

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG