رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

انتهت منتصف نهار اليوم عملية التصويت لصالح البلد الذي سيحظى بتنظيم كأس العالم لعام 2026، إذ فاز ملف الترشيح الثلاثي للولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، على حساب ملف الترشيح المغربي، بفارق 69 صوتا.

وقد خلف الإعلان الرسمي عن نتيجة التصويت صدمة وخيبة لدى الكثيرين عكستها العديد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

فما هي العوامل الحاسمة التي ساهمت في فوز الملف الثلاثي على حساب الملف المغربي؟

تحذير ترامب

خلال شهر أبريل الماضي خرج الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليؤكد دعمه للترشيح الأميركي الشمالي لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2026، محذرا الدول التي لن تدعم الملف بقوله "سيكون من العار أن تقوم الدول التي نساندها في جميع الظروف بمقاطعة الملف الأميركي. لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول عندما لا تدعمنا؟".

بالنسبة للخبير في الشأن الرياضي، منصف اليازغي، فهو يرى أن ذلك التحذير كان "حاسما" في عملية التصويت التي أفرزت فشل الملف المغربي، إذ يؤكد أن "هذا الأمر هو الذي حسم في موضوع فوز الملف الأميركي وليس شيئا آخر".

ورغم أنه يُقر بأن المغرب لديه إشكالات على مستوى البنية التحتية "التي كان سيعوضها خلال السنوات المقبلة"، إلا أن اليازغي يؤكد أن الملف المغربي يتوفر على "نقاط إيجابية أكبر" من بينها تقارب الملاعب وعامل التوقيت، بالإضافة إلى "الشغف بكرة القدم".

فحسب اليازغي، فإنه إلى غاية الأسبوع الأخير نسبة كبيرة من الشعب الأميركي "لم تكن تعلم أن هناك ترشيحا أميركيا لاستضافة كأس العالم 2026"، في المقابل يؤكد أن ذلك الشغف موجود في المغرب على المستويين "الرسمي والشعبي".

وينفي الخبير المغربي بأن يكون تنقيط "تاسك فورس"، قد ساهم في فشل الترشيح المغربي، بل ويؤكد أنه "لا يعني شيئا" وفق تعبيره، وذلك على اعتبار أنه "وضع 2 على 5 كحد أدنى والمغرب تجاوز هذا التنقيط".

ويتابع موضحا في السياق نفسه أن المغرب "لم يكن يوما يقول إن تنقيطه سيفوق تنقيط الولايات المتحدة بحكم أنه لم يدَّع أن بنيته التحتية أكبر من البنية التحتية الأميركية" مردفا "هذا أمر واقع وكنا ننتظر فقط أن يتجاوز المغرب حاجز النقطتين".

من جهة أخرى لم يستبعد اليازغي أن يتقدم المغرب، مرة أخرى، بترشيح لاحتضان التظاهرة، في عام 2030، مشددا على أهمية هذا الموضوع بالنسبة للمغرب الذي قدم أول ترشيح له عام 1989، مبرزا أنه (أي المغرب) "عاش تجربة 2026 في نظام التصويت الجديد، والأكيد أنه استفاد من الدروس وسيستغلها ويوظفها في ترشيح 2030".

إشكالية "المجسمات"

2.7 من أصل 5 هي النقطة التي منحتها لجنة "تاسك فورس" للملف المغربي في مقابل 4 من أصل 5 للملف المشترك، وهو تنقيط شمل تقييم الملاعب، وخدمة الإنترنت والبث، والطاقة الإيوائية، والنقل، بالإضافة إلى كلفة التنظيم.

علاقة بالبنى التحتية يرى رئيس اتحاد الصحافيين الرياضيين المغاربة، عبد الهادي الناجي، بأنه على المغرب "الخروج من دائرة المجسمات".

ويتابع الناجي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "زمن الملفات المدعمة بالمجسمات ولى وانتهى"، مبرزا ضرورة الدخول في مرحلة التشييد والبناء "حتى لا نُنعت بأننا نتبع سياسة التسويف" ذلك أن "لغة سوف" يقول الناجي "لم تعد متداولة في القاموس الاقتصادي المعتمد من طرف الفيفا".

مع ذلك ورغم أنه يُقر بأسف وجود إشكال على مستوى البنية التحتية، إلا أن المحلل الرياضي المغربي يشدد في المقابل على "الإرادة" التي تتوفر لدى المغرب، مستحضرا في السياق نفسه وضع قطر إذ يقول إنها "في اللحظة التي دخلت السباق من أجل تنظيم كأس العالم 2022 لم تكن تتوفر على البنى التحتية التي تتوفر عليها الآن".

وحسب المتحدث نفسه فإن قطر "بدأت عملية التشييد بعدما ربحت رهان تنظيم التظاهرة"، مبرزا أن المغرب بدوره لو ربح تنظيم المونديال كان سيتحول مباشرة بعد ذلك إلى مجموعة من الأوراش.

هذا وتوقع الناجي بدوره أن يتقدم المغرب مجددا بترشيحه لتنظيم كأس العالم لعام 2030.

"نتمنى أن يكون الترشيح السادس مستوفيا لجميع الشروط حتى لا ندخل في حيص بيص مع تاسك فورس أو غيرها" يقول المحلل الرياضي المغربي، الذي أبدى أمله في أن يتحقق حلم مغربي عمره يقارب 30 عاما.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG