رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قانون الأهالي.. حين 'عاقب' الاستعمار الجزائريين بلا محاكمة


احتجاجات وسط الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي - أرشيف

في عام 1871، أصدرت الحكومة الفرنسية تشريعا سمي بقانون الأهالي، وحوّل صلاحيات القضاء إلى الإدارة التي جعلت من الجزائريين، تابعين للمعمرين، بعدما سلبت منهم أراضيهم، وقنّنت تنقلاتهم داخل بلدهم، ومكّن القانون، المعمرين من تملّك الأرض، وتحويل أصحابها إلى خدم.

تعرّف هنا على حقائق قد لا تعلمها عن قانون الأهالي

سلب الأرض والحرية..

بعد صدور قانون الأهالي، الذي يحتوي على مواد قانونية، تحد من حق الجزائريين في امتلاك الأراضي، والتمتع بالحريات المدنية والسياسية، لجأت السلطات الفرنسية إلى تطبيقه، وفق مراحل توسعها في الجزائر، حسبما أكده الدكتور عبد القادر سباعي، في دراسة تاريخية، نشرتها مجلة دراسات، وتناولت مراحل تطبيق قانون الأهالي، أو ما عُرف فرنسيا بقانون "الأنديجينا"، الذي وصفه الكاتب بأنّه "الوجه الآخر لقانون السود".

في سنة 1881، قامت الإدارة الفرنسية بتعميم تطبيق القانون في الجزائر، واتفقت على تسميته بقانون "الأنديجينا"، أي الأهالي، وبعد عشر سنوات من صدوره، أضافت له الإدارة الفرنسية بنودا، أكثر تشددا في حق الجزائريين، وأصدرته في 28 يونيو 1881، على شكل مرسوم تنفيذي، وفي عام 1882، حدّدت الإدارة 41 مخالفة يُعاقب عليها الجزائريين.

تمديد القانون المؤقت..

حدّدت السلطات الفرنسية سريان هذا القانون بـ 7 سنوات، لكنها ظلّت تُمدّد العمل به إلى غاية الحرب العالمية الثانية، حيث ألغته بأمر صدر بتاريخ 7 مارس 1944.

وقد وصف محامي جبهة التحرير الجزائرية، التي قادت الكفاح المسلح ضد الفرنسيين، قانون الأهالي، بأنه جاء "للحد قدر الإمكان، من حرية الجزائري، ومراقبته، وتكبيل حركته، حتى يفسح المجال أمام المعمرين، لاستغلال الثروات".

وأشار عمار بن تومي، في ندوة تاريخية، عٌقدت بالجزائر العاصمة، إلى أن فرنسا، "تعمدت إذلال الجزائريين، وجعلت منهم خدما للمعمرين الموجودين في الجزائر".

العقاب بلا محاكمة..

يعتبر الباحث الجامعي في التاريخ، محمد بن ترار، أن قانون الأهالي، هو امتداد لسلسلة القوانين العقابية التي أصدرتها الإدارة الفرنسية، من أجل إحكام قبضتها على الأشخاص والممتلكات في الجزائر.

ويرى بن ترار، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن فرنسا أرادت معاقبة الجزائريين الذين رفضوا كافة أشكال التجنيس، ومحاولة ثنيهم عن الاحتكام للقوانين المحلية.

وقال الباحث الجامعي، إن هذا القانون أسقط كافة الحقوق والضمانات التي توفرها أي سلطة للفرد، مشيرا إلى أنه "منح الحاكم العام سلطة، توقيع العقوبات دون محاكمة، وتكريس مبدأ المسؤولية الجماعية في الجريمة ضد السلطات الفرنسية"، كما منح المتصرفين الإداريين ورؤساء البلديات، حق حبس الأشخاص ومصادرة أملاكهم، دون محاكمة أيضا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG