رابط إمكانية الوصول

logo-print

أرقام صادمة حول 'الأطفال العُمال' بالجزائر


أطفال يشتغلون في ورش

حذّر مختصون شاركوا، خلال هذا الأسبوع، في ندوة حول مكافحة عمالة الأطفال بالجزائر، من خطورة تنامي هذه الظاهرة، موضحين أن رقعتها بدأت تتوسع في المجتمع الجزائري.

أرقام متباينة

وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، أكد، قبل عام، بأن نسبة عمالة الأطفال في الجزائر لا تتعدى 0.5 في المئة، مقارنة بمجموع العمال المشتغلين في أماكن العمل المراقبة.

غير أن العديد من المنظمات الحقوقية تفند الإحصائيات الرسمية، بينها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي تسجل ما يفوق 200 ألف طفل عامل بالجزائر سنويا.

وبحسب بيان الرابطة، تحوز "أصوات مغاربية" نسخة منه، فإن هذا الرقم يرتفع ليصل إلى 600 ألف طفل في شهر رمضان، ويقارب 400 ألف أثناء العطل المدرسية، خاصة موسم الصيف.

كما لفتت الرابطة النظر إلى بعض المظاهر التي أخذت في الانتشار، وفقها، منها "منظر الأطفال خلف طاولات البيع في الأسواق، أو وراء سلل الخبز على الطرقات السريعة".

أسباب وحلول

في تقدير المحامي، عبد الغني بادي، فإن كلا من قانون العمل والاتقاقية الدولية المتعلقة بحماية الطفل، وكذلك قانون حماية الطفل الجزائري، الصادر سنة 2015، تنص صراحة على منع عمالة الأطفال.

غير أن الإشكال الذي ما زال يُطرح، وفق منظور بادي، هو "تعطيل العمل بهذه الترسانة القانونية"، لأسباب يعزوها إلى "عدم قدرة السلطات على إيجاد بدائل اجتماعية واقتصادية لسد حاجيات العائلات التي تلجأ إلى تشغيل أبنائها".

ويقول بادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه نادرا ما تكون قضايا مطروحة أمام القضاء تعالج عمالة الأطفال، وتوجه الاتهام للأشخاص المتسببين فيه، سواء أسر الأطفال أو الجهات المستخدمة، "ذلك أن وتر العاطفة والفقر يطرح كل مرة"، وفق المحامي ذاته.

بخصوص الحلول الواجب العمل بها للحد من عمالة الأطفال بالجزائر، ترى أستاذة علم اجتماع الأسرة، فريدة مشري، أنه من الضروري إيلاء أهمية اجتماعية بالأسر الفقيرة.

وفي منظورها، فإنه تنبغي معالجة مثل هذه الظواهر عبر "التكفل بالأسر المعوزة التي تدفع أبناءها لسوق العمل"، و"العمل على خلق مناصب الشغل".

"استمرار العوز عند الأسر سيحدث عملية انتقال إلى المستوى الثاني من عمالة الأطفال، وهو الأخطر، والذي يجعل الأطفال يتوقفون عن الدراسة وينتقلون إلى سوق العمل، حيث يتم استغلالهم بطرق غير شرعية"، تضيف مشري.

هذا المستوى من العمالة، بحسب حديث الباحثة السوسيولوجية لـ"أصوات مغاربية"، يجعل هؤلاء الأطفال عرضة لعصابات السرقة والمخدرات والدعارة، وغيرها من الآفات الاجتماعية.

وتدعو فريدة مشري إلى تكثيف الإجراءات القانونية المشددة على المؤسسات التي تقوم بتشغيل الأطفال، إلى جانب متابعة ملفات الأطفال المنقطعين عن المدرسة، وتوجيههم نحو قطاع التكوين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG